نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي وقناة "ديسكفري" العالمية امس عرضاً خاصاً للإعلاميين للفيلم الوثائقي "وايلد دبي" وهو ثمرة تعاون الجانبين، وذلك قبيل بثه رسمياً على القناة التي تعد الأشهر والأوسع انتشاراً عالمياً في مجال الأعمال الوثائقية الخاصة بالبيئة والحياة البرية، وذلك لإتاحة الفرصة للإعلاميين لمشاهدة العمل في أول ظهور له كاملاً قبل بثه تلفزيونياً.
يستعرض الفيلم الوثائقي الذي تصل مدته إلى 45 دقيقة وسيبدأ عرضه فضائياً في التاسع من أكتوبر الجاري، التنوع والثراء الذي تتسم بهما الحياة البرية في دبي، فضلاً عن استعراض جوانب مهمة من التراث والثقافة الإماراتية الأصيلة النابعة من البيئة الصحراوية التي تتميز بها البلاد مثل سباقات الهجن ورياضات الصقور وكذلك العادات والتقاليد النابعة من البيئة وترتبط بها ارتباطاً وثيقاً.
تفاصيل
الفيلم الوثائقي «وايلد دبي»، الذي أطلق أمس بعرضه الأول في صالة سينما فندق روف داون تاون، يستعرض الأشكال المتنوعة للحياة البرية في الإمارة بوصفها موطناً طبيعياً لمجموعة كبيرة من البيئات المختلفة، كما يُسلط الضوء على التقاليد العريقة لسباقات الهجن وتربية الصقور بما تشمله من خبايا وتفاصيل ثرية تبرز مدى ارتباط هذه الرياضات بالإرث الثقافي للدولة.

التنوع البيئي
وعن فكرة هذا العمل وما يتناوله من مواضيع، أكدت منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن الفيلم الوثائقي يعكس جانباً مهماً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمستقبل والتي تعنى في جزء منها بالحفاظ على التنوع البيئي والبيولوجي وكذلك حماية الموارد الطبيعية وصونها للأجيال القادمة، وأوضحت أن هذه الرؤية السديدة تمثل الأساس الذي انطلقت منه جهود حماية البيئة في دبي وما تضمنته من إنشاء محميات طبيعية موزعة في مناطق مختلفة من الإمارة لتمثل سياجا آمناً يضمن استمرار وازدهار الحياة البرية بعيدا عن أية تأثيرات قد تضر بها أو تنال من سلامتها، في الوقت الذي تلقى فيه مبادرات ومشاريع الحفاظ البيئي في دبي كل التشجيع والدعم سواء على المستوى الرسمي أو المؤسسي وكذلك الشعبي مع زيادة وعي المجتمع بأهمية البيئة وضرورة الحفاظ على مكوناتها.
ووجهت منى المرّي الشكر لقناة ديسكفري والقائمين عليها وفريق العمل الذي شارك في تقديم هذا الفيلم الوثائقي المتميز، مؤكدة سعادتها بالتعاون الذي جمع المكتب الإعلامي لحكومة دبي مع "ديسكفري" في تقديم الفيلم، إذ كانت خبرتها الطويلة ورصيدها من التجارب بالغة التميز في هذا المجال سبباً في إخراج العمل على ذلك المستوى من الجودة.
" #وايلد_دبي" فيلم وثائقي يستعرض ثراء الحياة البرية في #دبي
— شوف البيان (@ShoofAlBayan) October 2, 2018
فيلم وثائقي أنتج بالتعاون بين المكتب الإعلامي لحكومة دبي وقناة ديسكفري يستعرض الحياة البرية في دبي https://t.co/2Bk0qTqblx@MoCCaEUAE@DXBMediaOffice@Discovery#WildDubaiDocumentary#شوف_البيان#البيان_المشاهد_دائما pic.twitter.com/gZkGCE2SGe
السياحة البيئية
وأكد سالم باليوحه، مدير إدارة الخدمات الإعلامية بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن توفير مختلف سبل الدعم للجهات الراغبة في إنتاج وتصوير الأفلام بمختلف أنواعها داخل دبي يندرج ضمن أولويات المكتب الإعلامي إذا ما توافرت في العمل المقومات والعناصر الإبداعية التي تليق باسم دبي، مشيراً إلى أن أهمية هذا الفيلم الوثائقي تكمن في إبرازه للكنوز الطبيعية التي تمتد في كافة أرجاء الإمارة من شواطئها المطلة على الخليج العربي ومرورا بصحرائها وجبالها ومحمياتها الطبيعية، ليقدم للمشاهد بعداً جديداً عن المدينة التي طالما اشتهرت بأيقوناتها المعمارية وناطحات السحاب المنتشرة في ربوعها.
دعم لوجستي
وعن التفاصيل التقنية لعملية الإنتاج، قال معاذ بن حافظ، رئيس قسم الإنتاج الإبداعي في المكتب الإعلامي لحكومة دبي، إن إنتاج الفيلم الوثائقي «وايلد دبي» شهد استخدام مجموعة كبيرة من التقنيات المتطورة خلال مختلف مراحل التصوير والإعداد وذلك لتقديم محتوى متميز ضمن إطار إبداعي شارك في صياغته مجموعة كبيرة من الخبراء والمحترفين العاملين في مجال الأفلام الوثائقية، لافتاً أن فريق العمل في المكتب الإعلامي حرص على توفير الدعم اللوجستي وتذليل كافة التحديات لإخراج العمل على النحو الذي يليق باسم دبي.
موارد طبيعية
وأضاف معاذ بن حافظ إن أكثر ما يميز هذا الفيلم الذي استغرق عاما كاملا من الإعداد والتوثيق هو الربط الفني بين دبي المدينة المعاصرة وكافة التحولات الإيجابية التي واكبتها وبين اهتمامها الحثيث بالمنظومة البيئية وحماية الحياة البرية والفطرية، ولفت انتباه المشاهد في دولة الإمارات والعالم إلى إنجازات إمارة دبي في المحافظة على الموارد الطبيعية الموجودة. وتتنوع الحياة الفطرية في المحميات الطبيعية بالإمارة وتختلف تصنيفاتها بناءً على طبيعتها وتكويناتها والأنظمة الحيوية فيها من فصائل وأنواع نباتية وحيوانية مميزة ومختلفة.
رفع الوعي
وقالت أماندا تورنبول، نائب الرئيس والمدير العام لشبكة «ديسكفري» في الشرق الأوسط وأفريقيا: «تتمتع قناة «ديسكفري» بتاريخ طويل وحافل من عرض قصص الناس وتسليط الضوء على أنماط حياتهم المختلفة في العديد من المناطق ما يضفي المزيد من التميّز على عالمنا. ويأتي هذا الفيلم الوثائقي ليكشف جوانباً جديدة من دبي لم تُعرض من قبل، فضلاً عن إسهامه في تعزيز نهج «ديسكفري» المستمر والمتمثل في رفع الوعي حول الطرق التي يمكننا من خلالها حماية الحياة البرية والمحافظة على النظم البيئية بشكل عام».
قدرات متطورة
وتشير أماندا إلى أن الفيلم الوثائقي «وايلد دبي» غني بالمعلومات والأطروحات الشيقة التي تسترعي اهتمام وتقدير المشاهد أينما كان، وتسهم بشكل أو باخر بربط الجمهور المتلقي بالبيئة والحياة البرية، بل تنقله إلى عوالم ومناطق برية يصعب مشاهدتها في الأحوال العادية نظرا لخصوصيتها وبيئتها الصعبة في الكثير من الأحيان، ولقد تم إنتاج الوثائقي الذي سيعرض لأول مرة في الشرق الأوسط حصرياً على شبكة OSN، لصالح قناة «ديسكفري» من قبل شركة «بليمسول بروداكشنز» في 9 أكتوبر الجاري.
أنماط برية
وفي السياق ذاته، قالت الدكتورة مارثا هولمز، المنتج المنفذ لدى شركة «بليمسول بروداكشنز» للإنتاج: «شكّل العمل على هذا المشروع بالنسبة لي تجربة مليئة بالبهجة والتشويق. لقد سبق لي وتخيّلت روعة صحراء المنطقة وجمالها، لكني لم أتوقع حقاً أن أرى هذا التنوع المذهل في أنماط الحياة البرية والبيئات المختلفة، والذي ولّد في داخلي شعوراً بالسعادة والذهول لا يوصف. ويأتي هذا الوثائقي ليفتح آفاقا جديدة، وأتمنى أن يحظى المشاهدون بإحساس الدهشة والروعة الذي عشناه خلال إعداد الفيلم».

بهاء الموروث
وتؤكد مارثا أنها سعيدة وفخورة بهذه التجربة التي تظهر جانباً آخر من الحياة في امارة دبي والتي تقدم دعمها الكامل للمحافظة على البيئة البرية والحياة الفطرية ذات الصلة الوثيقة في العديد من محاورها بالتراث ومنها رياضة الصيد بالصقور وسباقات الهجن الى جانب الجهود المكثفة لدعم تأهيل السلاحف التي يتم العثور عليها مريضة أو مصابة في جميع أنحاء المنطقة عبر فريق حماية المجموعات المائية ببرج العرب الذي يقوم بمتابعة تعافيها عن كثب، ومن ثم يتم إطلاقها مجددا في الشواطئ، وحسب القائمة التي وضعها الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة، تعتبر سلاحف منقار الصقر ضمن قائمة الأنواع الأكثر عرضة للانقراض في جميع أنحاء العالم، ومن المهم أن يدرك الجمهور هذه الحقيقة حتى يتعامل معها بشكل مناسب ويعمل على تسليمها إلى السلطات المعنية للحصول على الرعاية اللازمة من الخبراء المختصين.
واقع مدهش
ويرى مخرج الفيلم ديفيد جونسون أن هذا العمل القائم على البحث والدراسة والتوثيق الإحصائي بمثابة مرآة حقيقية لجهود إمارة دبي في دعم الحفاظ على الحياة البرية بكافة الوسائل المتاحة، وخلال فترة العمل على إنجاز الفيلم الوثائقي تم اختيار وتنظيم المادة المستمدة من وقائع مدهشة وإحصائيات دقيقة لبعض الكائنات الحية التي تعيش في دبي وتقديمها للمتلقي بأسلوب فني يجمع بين روح مدينة دبي الديناميكية وعشقها للحياة البرية.
لمتابعة التفاصيل اقرأ أيضاً:
