أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث والآداب، عن تأسيس مركز للتنمية التراثية بالتعاون مع جامعة زايد – فرع دبي. ووقع الاتفاقية سعيد محمد النابودة، المدير العام بالإنابة للهيئة، والدكتور رياض عبداللطيف المهيدب مدير الجامعة.
ويعد المركز الجديد الذي تم افتتاحه في الجامعة أول مركز تنمية تراثية في مؤسسة تعليمية عليا في الدولة، والمركز السادس من مراكز التنمية التراثية التي تأسست من خلال مبادرة جمعت بين دبي للثقافة ومنطقة دبي التعليمية في العام 2011.
وبفضل هذه المبادرة تم افتتاح خمسة مراكز بمدارس دبي الحكومية، لتكون بمثابة منابر تعليمية تنشر ثقافة تراث دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعمل على تجسيد حياة الأجداد بشكل ملموس. ويعزز هذا التعاون، رسوخ قيم الهوية والتمسك بالتراث لدى الطلبة.
توجيهات
وقال سعيد النابودة : «تأتي هذه الاتفاقية استجابة منّا لتوجيهات قيادتنا الرشيدة لتحقيق التكامل والتنسيق والتعاون بين المؤسسات العاملة في إمارة دبي، وتحقيق رؤية واستراتيجية حكومة دبي. وسنعمل وفق هذه العلاقة مع جامعة زايد على دعم وتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة بيننا، لتحقيق الأهداف المحددة في هذه المذكرة، وفي مقدمتها صون التراث وحمايته، وتشجيع الأجيال الشابة على الانخراط فيه، ليبقى حياً بين أجيال المستقبل».
ومن جهته، رحب الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد بمبادرة هيئة الثقافة والفنون في دبي لتأسيس مركز للتنمية التراثية، بالتعاون مع الجامعة في حرمها بدبي، وقال إن هذه الخطوة تنسجم مع جهود الجامعة لتعزيز انتماء طلبتها لقيم المجتمع الإماراتي الأصيلة التي أرساها آباؤنا وأجدادنا على مر الأجيال، وحفزهم على تبني هذه القيم في أفكارهم وممارساتهم العصرية.
وأكد المهيدب أن هذا ليس غريباً على شباب وفتيات الإمارات في الجامعة التي تفخر بحمل اسم زايد، فهم يقومون أيضاً بمبادرات إبداعية تسير في هذا الاتجاه، ومنها على سبيل المثال تأليف كتاب «حكايات من الإمارات» الذي أنجزته منذ أعوام - كتابة ورسومات - طالبات «نادي الخراريف»، ويستلهم من «خراريف» الجدات حكايات جديدة لأطفال اليوم.. وكذلك كتاب «تأملات ثقافية في الحياة الإماراتية» الذي أنجزته طالبات من كلية علوم الإعلام والاتصال في العام الماضي.
كما تنظم الجامعة كذلك معرض «لئلا ننسى» الذي أقامته طالبات كلية الفنون والصناعات الإبداعية منذ خمسة أعوام، وحقق نجاحاً كبيراً داخل الدولة وخارجها، والذي يمثل مطالعة لصور قديمة من ألبومات عوائل الطالبات، وصوراً حديثة التقطتها الطالبات أنفسهن، لإبراز الفرق والاختلاف بين تقاليد العيش في الماضي وأساليبه الجديدة في الحاضر، فيقرأ بذلك خصائص المجتمع الإماراتي وثقافته الحياتية بهدف تدوين القصص الشفهية.
قيمٌ وتنمية
وسيعمل الطرفان على نشر ثقافة التراث الإماراتي من خلال برامج تطبيقية ومساقات دراسية قائمة على أسس علمية تخدم فئات المجتمع المختلفة، إضافة إلى تعزيز القيم والمبادئ الثقافية والتراثية، وترسيخ الانتماء للهوية الوطنية بما يتناسب مع «أجندة رؤية الإمارات 2021»، وتقديم تجربة تثقيفية شاملة ومتكاملة عن الموروث الشعبي العريق لدولة الإمارات العربية المتحدة، وترسيخه لأجيال المستقبل. ومن الممكن أن تساعد المذكرة على إيجاد الفرص التدريبية والوظيفية لخريجي الجامعة حسب مستجدات سوق العمل في قطاعات الثقافة والفنون والتراث بإمارة دبي.

