على تصنيف «للكبار فقط»، تتنافس الكثير من الأفلام، خاصة تلك التي تقتبس محتواها من كتب الكوميكس، وتبني حكاياتها على شخصيات خيالية، فمثل هذا التصنيف يمنح صناع الأفلام هامشاً من الحرية في تصوير المشاهد، ورفع نسبة العنف والدماء في الفيلم.
توجه العديد من صناع الأفلام، لا سيما الأميركية منها، في الآونة الأخيرة، نحو هذا التصنيف، يثير سؤالاً حول أهمية التصنيف العمري للأفلام، وما إذا كان روادها في الإمارات يراعونها قبل اختيارها، وهو ما طرحته «البيان» في استطلاعها الأسبوعي، والذي أظهرت نتائجه انتصار الجمهور للتصنيف العمري الذي يفرضه المجلس الوطني للإعلام، وبيّنت النتائج مدى وعي رواد السينما به.
نتائج الاستطلاع على موقع «البيان» الإلكتروني كشفت، أن 94 % من القراء يؤيدون وجود التصنيف، ويراعونه عند اختيارهم للأفلام، في حين أكد 6 % من المستطلعة آراؤهم عدم مراعاتهم لذلك، وجاءت نتائج الاستطلاع على «فيسبوك» قريبة جداً، حيث بين أن 92 % من المستطلعة آراؤهم يراعون التصنيف العمري للأفلام، مقابل 8 % لا يلتفتون إليه، في حين أشارت نتائج «تويتر»، إلى أن 85 % يرون أهمية عالية لوجوده ويعملون بها، مقابل 15 % لا يراعونها أبداً.
ولمعرفة أهمية التصنيف العمري للأفلام، تواصلت «البيان» مع المخرجة سامية عايش، التي أكدت أهميتها، حيث قالت: «أعتقد أن تبني التصنيفات العمرية في السينما داخل الإمارات أمر مهم جداً، ويجب أن تحرص كل عائلة على اتباعه.
ذلك أن هذه التصنيفات وضعت لهدف معين من قبل خبراء يدركون طبيعة المحتوى المناسب لكل عمر». وأضافت: «من وجهة نظري كمخرجة وصانعة محتوى، أرى أن الأهمية تكمن في إعطاء المخرج الحرية في عرض ما يخدم نصه والفئة العمرية المستهدفة، من دون أن يكون مضطراً لإرضاء الجميع.
على سبيل المثال، قد يكون لدينا فيلم عن بطل خارق يهواه الصغار قبل الكبار، ولكنه في الوقت نفسه، يتضمن مشاهد عنيفة وقاسية، وضعت لتخدم النص، بالتالي، الحرص على إعلام الجمهور بوجود هذه المشاهد أمر ضروري للغاية». وأشارت سامية إلى أن التصنيفات العمرية عادة ما تقودنا إلى قضية أخرى، وهي الإنتاجات التي تختص بالأعمال المناسبة لفئة المراهقين أو الشباب الصغار.
التزام
أما ديبي ستانفورد كريستيانسن، الرئيسة التنفيذية في نوفو سينماز، فأكدت من طرفها أهمية وجود التصنيف العمري للأفلام، وضرورة الالتزام بها من جانب الجمهور وصالات العرض، على حد سواء.
وقالت: «التصنيفات العمرية للأفلام لم توضع بشكل عبثي، وإنما جاءت من أجل تصنيف طبيعة المحتوى المقدم، وبالنسبة لنا في نوفو سينماز، يوجد لدينا التزام صارم بتصنيفات الأفلام، حسب تفويض المجلس الوطني للإعلام في الإمارات».
وأشارت إلى أنه في بعض الأحيان، إذا قام أحد ما بشراء تذكرة من دون مراعاة أو انتباه للتصنيف العمري للفيلم، يتم تخييره بمبادلتها بتذكرة لفيلم آخر يتناسب مع طبيعة سنه وفئته العمرية، ونوهت بأنه يحق لموظف بيع التذاكر في بعض الأحيان أن يطلب من الشخص إثبات عمره، لتجنب أي خطأ.

