نظم المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة أمس، جلسة نقاشية في كلية أبوظبي للطالبات تحت عنوان «فن الجداريات» واستضاف فيها الفنانة التشكيلية الإماراتية أشواق عبدالله التي تحدثت للطالبات عن تجربتها مع فن الجداريات وأهمية الفن بصفة عامة في التعبير عن الإبداع الحسي للإنسان وكلغة تواصل مشتركة بين الثقافات والحضارات المختلفة.
وتأتي الجلسة في إطار سلسلة الجلسات الملهمة ضمن مبادرة «لغة الفن» التي أطلقها المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم في شهر أبريل الماضي تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة بهدف دعم وتشجيع الفنانين الشباب في كليات الفنون بمختلف تخصصاتها في كافة جامعات الدولة.
وقالت المها البستكي مدير المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم: «إن مبادرة «لغة الفن» تعد منصة حوارية هامة للتواصل المباشر والنقاش وتبادل الأفكار بين دارسي الفنون والتصميم بجامعات الدولة من جهة، ومجموعة من الفنانين والمصممين أصحاب الخبرة والتجارب المميزة من جهة أخرى، ما يتيح الفرصة لنقل خبراتهم إلى المواهب الإبداعية الشابة، ويفتح أمامهم آفاقاً رحبة للالتحاق بالساحة الثقافية والفنية الإماراتية والعالمية، مواكبةً لاهتمام قيادتنا الرشيدة بالشباب كمورد رئيسي يصيغ مستقبل الدولة في القطاعات كافة. وأكدت أهمية المبادرة في تزويد الطلبة بالأدوات اللازمة لتعزيز مساهمتهم في مواصلة المسيرة الفنية والثقافية بالدولة، والانطلاق بأعمالهم نحو العالمية، انسجاماً مع رؤية وتوجيهات سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وحرص سموها على توفير كافة أشكال الدعم والتشجيع لهذه المواهب الإبداعية الفنية كطاقات جديدة تعبر عن نفسها، وتشارك في ترسيخ مكانة الإمارات كبلد محفز على الابتكار وجاذب للمبدعين من كافة أنحاء العالم.
وأضافت المها البستكي: «نسعى من خلال المبادرة إلى استفادة أكبر عدد ممكن من طالبات التصميم والفنون بجامعات الدولة، وتوفير قنوات التواصل المباشر مع الفنانين الإماراتيين الذين تذخر بهم الساحة الفنية والثقافية الإماراتية، عبر تناول العديد من الموضوعات عن العالم الواقعي في المشهد الفني والثقافي في الدولة، من خلال التحاور وتبادل الأفكار والآراء في هذه الجلسات النقاشية الملهمة»، مؤكدةً توجيهات سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم باستمرار المبادرات الهادفة إلى تطوير الأجيال الجديدة وإطلاعها على الخبرات والتجارب الفنية النوعية.
تجربة فنية مميزة
وأعربت عن شكرها لكلية أبوظبي للبنات لاستضافة الجلسة الثانية من المبادرة وإتاحتها الفرصة لطالبات الكلية للاستفادة من خبرة وإبداع الفنانة أشواق عبدالله، وأضافت: أشواق عبدالله فنانة صاحبة تجربة فنية متنوعة وملهمة، ونحن سعداء بمشاركتها الطالبات هذه التجربة المميزة، خاصة أنها من رائدات فن الجداريات في الدولة، وتمزج أعمالها بين الأصالة والمعاصرة، في الوقت الذي تستخدم فيه الفن كوسيلة للتعبير عن تراث وثقافة وتقاليد دولة الإمارات العربية المتحدة، ما يجعل من تجربتها عامل تحفيز لمزيد من الإبداع الفني لدى هؤلاء الطالبات.
فن الجداريات
وفي بداية حديثها، أشادت الفنانة الإماراتية الشابة أشواق عبدالله بدعم سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم للمواهب الفنية الإماراتية من الفئات العمرية كافة وخاصة الشباب، وتزويدهم بالمعارف والخبرات اللازمة لتنمية مهاراتهم، من خلال مبادرات نوعية على مدار العام، معربةً عن شكرها للمكتب الثقافي لسموها لاستضافتها في مبادرة «لغة الفن»، ومشاركتها تجربتها طالبات كليات أبوظبي للطالبات، مؤكدةً المردود الإيجابي للمبادرة في التعريف بالتجارب الفنية المختلفة في الدولة، وبث الطاقة الإيجابية لدى الطلبة وتحفيزهم على رسم مستقبلهم والمساهمة الفاعلة في نجاحات الدولة بقطاع الثقافة والفنون، كون الاهتمام به يعد واحداً من مظاهر تحضر الدول.
واستعرضت الفنانة الإماراتية أشواق عبدالله من خلال الجلسة أعمالها الفنية متطرقة للطرق المختلفة التي صورت من خلالها الثقافة المحيطة بها والتراث الإماراتي بكل ثرائه وتنوعه مستخدمةً الأشكال الفنية المختلفة، وقالت إنه في عام 2016 تم اختيارها من قبل «براند دبي»، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي للمشاركة في مشروع شارع «متحف دبي الفني»، ثم بدأت سلسلة من الأعمال الفنية التي عكست من خلالها الثقافة الإماراتية حيث تصدرت إبداعاتها أغلفة العديد من المجلات الفنية، كما زينت جدران أهم الفنادق، ومنها فورسيزونز أبوظبي.
وأشارت إلى أن هذه التجربة فتحت أمامها المجال لممارسة «فن الجداريات» كونه يحتاج لمهارات معينة، مؤكدة أن اختيارها ضمن عدد من الفنانين العالميين أضاف إليها كثيراً، خاصة وأن فكرتها عن هذا الفن لم تكن كبيرة. وقالت:«أنا أول إماراتية أعمل على فن الجداريات» وهذا جعلني أشعر بالمسؤولية كفنانة تجاه المجتمع كونه منحني هذه الميزة مشيرة إلى أن ذلك جعلها تواصل المسيرة في هذا الفن باعتباره فنا عاما مفتوحا للجميع بمختلف مستوياتهم الفكرية والثقافية ومن مختلف الجنسيات والبيئات.
وعن التحديات التي واجهتها قالت: كانت أمامي في هذا المجال العديد من التحديات أهمها تحدي المكان كوني أرسم في وسط الشارع، وتحدي الظروف المناخية في دولة الإمارات،، واضطراري للتعامل امع ثقافات مختلفة في الشارع مؤكدة أن الدافع الوحيد الذي جعلها تواصل هو ماذا سيحدث بعد إنجاز العمل والشعور بالنجاح وما يعكسه هذا المشروع من حضارة دولة الإمارات ومعالمها.
وأشارت إلى أن الدولة التي تتذوق الفن وتهتم بالتخصصات الفنية تعكس وعيها الفكري وحضاراتها.
جهود
أشادت أشواق عبدالله بجهود المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم واهتمامهم برعاية وتطوير المواهب الفنية، مشيرة لتجربتها مع المكتب في مشاريع سابقة على رأسها «آرت دبي» وقالت:«المشهد الثقافي في الدولة يحتاج لهذه المبادرات لمزيد من الحراك الفني والثقافي».
