استضاف «حي دبي للتصميم» النسخة الثانية من معرض «قصص الإمارات للتصميم. الجيل القادم من الإمارات» بمعرض لندن للتصميم في الفترة من 20 إلى 23 سبتمبر الجاري بمبنى Old Truman Brewery وذلك بدعم من وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وتم اختيار الأعمال الفنية من قبل المصمم الإماراتي خالد الشعفار مدير المعرض .

والتي جاءت تحت شعار «نظرة عصرية على المنتجات والأغراض المستعملة في الماضي»، حيث قام المصممون الثمانية المختارون بالبحث في أرشيفات الصور الفوتوغرافية التاريخية لدولة الإمارات، والكشف عن تاريخ التصوير الفوتوغرافي المحيط بجذور المناطق البدوية، ومن المتوقع أن ينتقل المعرض إلى باريس كجزء من برنامج الحوار الثقافي بين الإمارات وفرنسا، ليعود بعدها إلى دبي في أسبوع دبي للتصميم الذي يقام من 12 إلى 17 نوفمبر المقبل.

نوتات صامتة

وفى السياق، تؤكد عزة القبيسي وهي أول فنانة إماراتية للمجوهرات، أن أحداثاً مهمة مثل أسبوع ميلان للتصميم أو معرض لندن للتصميم تعتبر من أهم المنصات التي يلتقي فيها الفنانون والمبدعون من كل أرجاء العالم، وتعتبر المكان الأمثل لتبادل الخبرات، وإن فرصة المشاركة في مثل هذه الأحداث تعتبر مهمة جداً، وهذا ما يقدمه لنا حي دبي للتصميم، بالإضافة إلى الدعم المحلي الذي يتضمن كل الأشكال، وأضافت: إن حي دبي للتصميم دائماً يرحب بالمبدعين ويقدم لهم التوجيه لإكمال مسيرتهم الإبداعية بالشكل الأمثل.

وجاء عملي الفني «نوتات صامتة» مستوحاة من «التنبورا» هي آلة موسيقية شهيرة في الخليج منذ أكثر من 200 عام.

وهي من أصل أفريقي وتأتي من المنطقة النوبية بين مصر والسودان. «نوتات صامتة» لعزة القبيسي هي حاملة معاطف مستوحاة من «التنبورا». وقد تم بناؤها مع ثلاثة إطارات رئيسية غير متماثلة التنظيم بأحجام مختلفة. النمط الزخرفي، المليء بالأسلاك المعدنية، هو نسخة حديثة من النمط الأصلي الذي يظهر على الآلة.

نسيج الموروث

ويشير المهندس المعماري عبد الله الملا، مؤسس «شركة عبد الله الملا للتصميم» وعلامة MULA إلى أن مشاركته في المعرض جاءت من خلال Tie-In «تي - ان» القطعة مستوحى من نوع من المنازل التقليدية أو «العريش» المسمى «العريش المقصص».

وهو عبارة عن إشارة لكوخ الصيف المؤقت المميز في المنطقة والمصنوع من أوراق النخيل. وترى مصممة الديكور الداخلي روضة الشامسي أن عملها الفني «مغزل» المبني على فكرة استخدام المغزل للنسيج والغزل، وهي حرفة تمارسها نساء يعملن مع الصوف.

موجهة لكل قطعة صنعتها المرأة الإماراتية الماهرة. هنا، يتم إعادة استخدام الأداة كقطعة من الإضاءة المعلقة؛ الصوف من حولها هو ممثل الأصباغ الملونة الطبيعية الأصلية بما في ذلك الكركم، صبغ النيلي والرمان التي كانت تستخدم لصبغ الصوف في ألوان نابضة بالحياة بما في ذلك الأحمر والبنفسجي والأصفر.

رمز الضيافة

ويوضح المصمم المستقل سالم المنصوري أن مشاركته بالمعرض جاءت من خلال «فنجان قهوة» التي تم إنتاجها باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، القطعة عبارة عن دعوة للتأمل في الإمكانيات اللانهائية لعملية التصميم بمساعدة الكمبيوتر.

تعتبر أكواب القهوة الإماراتية القديمة على حد تعبير المنصوري رمزاً للفن القديم لكرم الضيافة العربية وتمثل التراث والتقاليد الفنية والثقافية. القهوة العربية جزء لا يتجزأ من ثقافة المنطقة ويتم تقديمها في كل المناسبات.

ديكور منزلي

وطرحت مصممة الديكور الداخلي علياء المزروعي تصاميمها: «كاج»، من الشكل المخروطي للكجوجة وهي قاعدة طاولة الدرج مصنوعة من الجبس على نمط التريسة terrazzo يكمن فوقها هيكل عضوي شفاف ملون مع سطح يستخدم كطاولة وتألقت مجموعة «المندوس» للمصممة الجود لوتاه المستوحاة والمصممة لتكريم هذه القطعة المنزلية التي كانت هامة في السابق.

ويتميز سطح الصناديق بنسيج جلدي متشابك، مستوحى من الأنماط التراثية والحرف التقليدية من «الخوص»، ومزيّن بدبابيس معدنية وأشرطة جلدية.

تسريحة العجفة

وتزين «عجفة» مصممة المجوهرات علياء بن عمير المعرض بقطعة إكسسوار فريدة مستوحاة من تسريحة تراثية قديمة تحمل نفس الاسم، وينقسم الشعر إلى قسمين متساويين، وبعد ذلك يتم تضفير كل جزء أربع مرات. ويمكن وضعها نفسها في جانب أو خلف الرأس لربط خصلات كبيرة من الشعر معاً.

إبداع الحصن

ويؤكد الفنان أحمد العريف أن الخيال والإبداع هما هدية نادرة للبشرية التي يجب رعايتهما وأخذهما في الاعتبار عند العثور عليهما في أي شكل من الأشكال، حيث تضمنت مشاركته فيديو أرشيفياً لقصر الحصن، منذ ما يقرب من 50 عاماً، ولتوضيح الفرق بين الماضي والحاضر، تم بناء قصر الحصن في الأصل في عام 1760 كبرج مراقبة، مع موقع متميز يطل على البحر.