طولها 140 متراً واستغرقت 45 يوماً من العمل المتواصل

«عام زايد».. جدارية تنطق فنّاً وإبداعاً

العمل يعكس الحب للقائد المؤسس | من المصدر

ليست كل الجدران متشابهة، فكثير منها صماء، وأخرى ناطقة بالفن والإبداع، تستوقف المارة ليتأملوا اللوحات التي تزينها، هنا على جدار نادي دبي للسيدات أعمال فنية خلابة تحاكي مسيرة وإنجازات القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتجد نفسك أمام لوحة تجمع بين الإبداع والامتنان لقائد عظيم ومسيرته الحافلة بالعطاء، إنها جدارية «عام زايد» ضمن النسخة الثانية من مشروع «اليدار» الذي أطلقه المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، احتفاءً بمئوية عام زايد، طيب الله ثراه، ويبلغ طولها 140 متراً، صممت وأبدعت بأيادي 22 طالبة من كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد، فرع دبي.

وتعبر الجدارية عن أربعة موضوعات رئيسة مستوحاة من قيم واهتمامات الشيخ زايد، وهي الحكمة، والاحترام، والاستدامة، والتنمية البشرية.

صورة جماعية للطالبات المشاركات في الجدارية

 

دولة عصرية

رُسمت اللوحة بأنامل شابة، فهناك صورة وضعتها كل منهن في خيالها عن ذلك القائد والوالد، الذي أسس دولة عصرية يشير إليها العالم بكل تقدير وإنجاز، فكل فتاة عبرت بطريقتها الخاصة، وأسلوبها المبدع عن حبها لقائدها، فترى الجدارية تشتمل على ستة أجزاء متتالية، تضم كل منها مجموعة من الرسومات واللوحات الفنية المعبرة عن كل منها، هي الصحراء، والنخيل، والصقر، وشجر الغاف، ومظاهر النهضة الشاملة الحالية، والبحر.

 

المشهد الثقافي

من جهتها، أكدت مها البستكي مدير المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، أن ما نراه من أعمال إبداعية على الجدارية ما هو إلا نموذج من التزام المكتب الثقافي بتنمية المواهب الشابة الإماراتية، وذلك لإثراء المشهد الثقافي، مشيرة إلى أن العمل استغرق تنفيذه حوالي شهر ونصف الشهر من العمل المتواصل والذي أظهر إبداع الفتيات الإماراتيات. تقول البستكي: تركنا للطالبات حرية اختيار الموضوعات التي سيتم طرحها في الجدارية، لكي يطلقن العنان لإبداعاتهن، ولنرى الصورة التي رسمت في أذهانهن عن «بابا زايد» وكيف يرغبن إبرازها أمام مختلف الجنسيات، خاصة أنه ترك لنا إرثاً كبيراً من القيم الإنسانية والإنجازات التي لا تعد ولا تحصى، وقد تنقلنا عبر رسوماتهن الجذابة على الجدارية بين الماضي والحاضر والمستقبل ولمسنا أداء غاية في الجمال والإبداع.

مها البستكي: ندعم المواهب الشابة لإثراء المشهد الثقافي

 

فخر وامتنان

وتضيف البستكي: أشعر بالفخر الشديد كوني إماراتية واللواتي رسمن هذه الجدارية هن فتيات إماراتيات صغيرات في السن، يمتلكن الموهبة والطموح والخيال والقدرة على إثبات أنفسهن والتعبير بكل حرفية عن إنجازات القائد العظيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسيظل المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم داعماً لكل المواهب الشابة.

إماراتية وافتخر

الطالبة أسماء سالم عيسى السويدي عبرت عن امتنانها وفخرها كونها امرأة إماراتية وقالت: في دولتنا وحكومتنا الرشيدة دائماً نجد الدعم في مجال تطوير الفنانين الشباب والاهتمام بموهبتهم من الأساس عبر المدارس الفنية ومن خلال التخصصات الجامعية، مؤكدةً أن مشروع «اليدار» ومن خلال تنفيذ عمل كبير مثل جدارية «عام زايد» قدم فرصة كبيرة لهن كطالبات كونه يعرض لمدة عام.

فرصة ذهبية

أما موزة علي عبدالله حسن البدواوي فقالت: «مشاركتنا كطالبات من جامعة زايد مع المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم ينقلنا لأفق أكثر اتساعاً ليتم تعريفنا بالمجتمع الإماراتي وبالزوار الإماراتيين الذين يأتون من كل مكان في العالم»، وأضافت: «المؤسسات التي تهتم بالفنانين الناشئين في الدولة تعتبر لنا كطلاب فن وطالبات بشكل خاصة فرصة لإبراز موهبتنا وترك بصمة خاصة في عالم الفن الإماراتي، فكيف لو كانت هذه الفرصة مرتبطة باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالتأكيد ستكون فرصة ذهبية.

عملي الخاص

وعبرت رفيعة حسين الناصر عن فخرها كونها جزءاً من فريق تصميم جدارية عام زايد، مؤكدة استمتاعها بالتجربة كلها وعن إعجابها بشكل خاص بالجزء الذي شاركت فيه وهو رسم وتصميم الصقر، موضحة أن السبب يعود لاختلاف الألوان والتفاصيل الدقيقة التي اشتملت عليه، وأضافت: «أشعر بأن هذا الجزء من هذا العمل عملي الخاص بشكل من الأشكال».

مصدر إلهامي

مصدر إلهامنا لهذا المشروع جاء من قيم ورؤى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، هذا ما أكدته حصة الهاشمي، وقالت: كل جزء من هذه الجدارية هو جزء من حياة ورحلة وإنجازات المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي قدمها لدولة الإمارات والتي تجعلنا فخورين به وبكوننا من هذه الأرض الطيبة.

بداية فعلية

أما حسناء جلال عارف فقالت: «فهم الناس أخيراً كيف وصلنا لما نحن عليه من تقدم وازدهار، فمن المهم أن ننظر إلى الوراء في كيفية بدايتنا وأن نرى ما يمكن إنجازه في فترة قصيرة من الزمن، كما أن هذا المشروع يشكل بداية فعلية لنا في مستقبلنا الفني»، وأضافت: «هذا التعاون كان تجربة رائعة بكل المقاييس».

تعزيز الابتكار

قالت عائشة المهيري إن دعم دولة الإمارات لطالبات الفن ليس مجرد تمكين للمرأة بل هو أيضاً تعزيز للابتكار في دولتنا، والحمد لله دولتنا تتوسع في مجال الفن، والآن هناك فرص كبيرة للمواطنين للانخراط في المشهد الفني بشكل عام، وهناك العديد من الفنانين والقطع الفنية المحلية في ازدياد، وأعتقد أن هذا من شأنه أن يحفزنا للمزيد من الإبداع.

تعليقات

تعليقات