تشهد ساحة الشعر في الإمارات حالة من الحراك والاهتمام اللافت، إذ تحرص الفعاليات المختلفة في الدولة وفي مختلف المناسبات على أن يكون الشعر جزءاً من هذا الحدث، فالقصيدة هي جزء من الهوية والموروث المحلي، حيث رسخت القصائد العادات الأصيلة، وعززت التقاليد المتوارثة، وحفظت المفردات المحلية، وسجلت الأحداث التاريخية، ما جعل للقصيدة الشعبية خصوصية في الإمارات والخليج عموماً.
أصداء
ومع بروز عدد من الأسماء الكبيرة والمتعددة في الآونة الأخيرة، التي كتبت الشعر بألوانه المختلفة، ولقيت الأصداء والانتباه عبر مختلف وسائل النشر، وهذا الاهتمام اللافت للنظر هو الحضور الساطع والكبير للشعر والشعراء في أبرز الفعاليات والأنشطة والأحداث، ولذلك طرحت «البيان» السؤال عبر منصاتها وحساباتها الإلكترونية المتعددة، خصوصاً موقعها الإلكتروني وفيسبوك وتويتر، عما إذا كانت القصيدة الشعبية في الإمارات تعيش عصرها الذهبي؟
وكانت النتائج متقاربة إلى حد ما، ففي الموقع الإلكتروني 42% نعم، و58% لا، وفي فيسبوك 35% نعم، و 65% لا وفي تويتر الإجابة بنعم كانت 37% ، أما لا فكانت 63%.
عصر ذهبي
وقالت الشاعرة نايلة الأحبابي إن القصيدة الشعرية تعيش عصرها الذهبي من خلال توفر السبل الداعمة لانتشارها عبر الإعلام ووجود جمهور كبير يحسب لذائقته الشعرية الحساب، ولكن رغم ذلك تجد للأسف من يشوه هذا الجانب، بحيث تجد كتابات منتشرة مع ضعف المحتوى، حيث لم يعد للشعر هيبته وقوته كما كان سابقاً، فمراعاة الكيف وليس الكم مسؤولية كل شاعر أولاً، ثم كل إعلامي مهتم بهذا الجانب ليستمر الشعر الشعبي بدوام عصره الذهبي بقوة وازدهار.
بصمة
وبدوره، اتفق الشاعر سالم بن حمّاد الكعبي مع الآراء التي أجابت بـ«لا»، وأكد أن القصيدة الشعبية لم تصل لعصرها الذهبي بعد، وبرر ذلك بقلة الشعراء الذين تركوا بصمة شعرية فارقة، مشيراً إلى أنهم لا يحظون بالاهتمام الإعلامي المناسب، رغم أن العديد من المؤسسات والجهات المعنية بالشعر تبذل جهوداً للارتقاء بالقصيدة.

سالم الكعبي
وأضاف الكعبي: أتمنى أن يتم الاهتمام أكثر بالشاعر الإماراتي، أما على مستوى القصيدة المغناة التي أسهمت أيضاً في تغيير مستوى الذائقة فيأتي اللحن جميلاً بينما الكلمة دون المستوى، فكل هذه الأمور وغيرها جعلت القصيدة لا تعيش عصرها الذهبي، الذي عاشته فيما مضى قبل تطور الإعلام الحالي، حيث كانت برامج مجالس الشعراء بمثابة رافد أساسي لتزويد الساحة الشعرية بأسماء لامعة ومهمة، أما الآن وعلى الرغم من وجود الإعلام فإن الكلمة ليست بذاك المستوى المأمول.
