استطلاع «البيان» يؤكد إسهامها في رفع مستوى الوعي لدى النشء

تخصيص صالات سينمائية للأطفال ضرورة ملحة

يعد قطاع السينما أحد أبرز قطاعات الترفيه في الإمارات التي باتت من أكثر الدول استقطاباً للشركات العاملة في «بيزنس» الفن السابع، ما حولها إلى مقصد لصناع الأفلام وموزعيها، بعد أن احتل قطاع العرض والتوزيع مكانة مميزة فيها.

وبلا شك أن توفر عدد كبير من شاشات العرض في الدولة، واتخاذ معظم شركات توزيع الأفلام من دبي والإمارات مقراً لها، قد ساعد الإمارات لاحتلال صدارة أسواق السينما في المنطقة العربية، ما أسهم في تحويل صالات السينما إلى وجهة تقصدها العائلات بحثاً عن الترفيه، وهو ما يفسر إقدام إدارات صالات السينما على إعادة تأهيل الصالات، وتقديمها بطريقة جديدة، تتناسب وتطلعات رواد السينما.

ورغم حالة التطور والمستوى الذي وصلت إليه صالات السينما بالدولة، وتوفيرها كل أشكال الترفيه والراحة، لدرجة يمكن وصفها بـ «صالات ذات سبع نجمات»، فإن صالات العرض الخاصة بالأطفال ظلت غائبة عن كل المراكز التجارية، التي تتوزع فيها دور العرض، وهو أمر بدا لافتاً، في ظل اهتمام إدارات الصالات بمنح أفلام الأطفال مساحة جيدة من العروض.

تخصيص صالات خاصة بالأطفال فكرة أثارتها «البيان» عبر استطلاعها الأسبوعي، الذي كشفت نتائجه عن وجود اتفاق بين القرّاء، على تأييدها، لإيمانهم بقدرتها على رفع مستوى المعرفة والوعي السينمائي لدى الصغار، حيث أشارت نتائج موقع «البيان» الإلكتروني إلى تأييد 64% للفكرة، مقابل معارضة 36%.

فيما بينت نتائج موقع «تويتر» أن 66% رفعوا شعار «نعم» للفكرة، في حين عارضها نحو 34%، لتأتِ نتائج موقع «الفيسبوك» متقاربة من «تويتر»، حيث أيد 68% من المستطلع آراؤهم فكرة تخصيص صالات للأطفال، بينما عارضها 32%.

قضايا

وفي تعليق لها، قالت الشيــخة جواهر بنت عبدالله القاســمي، مدير مؤسسة فن، مدير مهرجان الشــارقة السينمائي الدولي للطفل: «فكرة تخصيص صالات سينما للأطفال، بحد ذاتها، جيدة، ونحتاج إليها في الدولة، بهدف توفير مكان ترفيهي للأطفال قادر على منحهم الفرصة للاطلاع على أبرز إنـتاجات السينما العالمية الخاصة بالأطـفال، إلى جانب قضاء وقت ممتع مع بعضهم البعض.

فضلاً عن ذلك، فإن توفير صالات خاصة بهم تمنحهم القدرة على اختبار تجربة المشاهدة السينمائية بشكل حقيقي»، وأشارت إلى أن طبيعة تجربة مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل أثبتت مدى نجاعة وجود صالات خاصة للأطفال، يمكن من خلالها عرض أفلام متنوعة من مختلف دول العالم، تتناول قضايا الطفولة أو ما يتصل بها.

وقالت: «من خلال تجربتنا، اكتشفنا مدى إقبال الأطفال على عروض الأفلام التي تتناول قضاياهم، وتقدم لهم سحر السينما على طبق من ذهب، وهذا أحد أسرار نجاح المهرجان بحد ذاته، وتوفير صالات خاصة بالأطفال سيعمل بلا شك على تعميق معرفة الأطفال بأصول الفن السابع، وقد يسهم ذلك في إعدادهم للمستقبل، بحيث يضمن لنا ذلك وجود صناع سينما في المستقبل».

وتابعت: «أعتقد أن قيام إدارات الصالات بهذه الخطوة سيفتح مجالاً أوسع أمام موزعي الأفلام، لزيادة نسبة الأفلام الخاصة بالأطفال، سواء تلك التي تقوم هوليوود بإنتاجها أو حتى استوديوهات عالمية أخرى، كما سيحفز على رفع نسبة مرتادي السينما من الأطفال، وهو ما نطمح إلى تحقيقه مستقبلاً، وأعتقد أن مهرجانات السينما المحلية نجحت خلال السنوات الماضية في التأسيس لهذه القاعدة، من خلال تخصيصها برنامجاً متكاملاً من الأفلام الخاصة بالصغار».

تحفيز

أما المخرجــة نايلة الخاجة، فقالت: «بلا شك أن تخصيص صالات سينما للأطفال سيسهم في رفع مستوى الوعي بالثقافة السينمائية في الدولة لدى جيل النشء، وسيعمل على توسيع دائرة مرتادي صالات السينما، خاصـــة من طرف العائلات، التي ستجد في هذه الصالات ملاذاً ترفيهياً وثقــافياً لأطـــفالها».

وأشارت إلى أن إيجاد مثل هذه الصالات يعد خطوة جريئة من قبل إدارات الصالات في الدولة، لأن طبيعة تصاميم هذه الصالات بالتأكيد سيختلف عن تصاميم صالات الكبار، ويجب أن يكون كل ما فيها في خدمة الأطفال أنفسهم، بحيث يمكنهم معايشة تجربة مـــشاهدة الأفلام وحدهم، وفهــم الرسائل التي يحاول صناع الفن السابع إيصالها من خلال أعمالهم.

ونوّهت إلى أن وجود مثل هذه الصالات سيشكل أيضاً عاملاً محفزاً لصناع السينما الإمـــاراتية، للاتجاه نحو صــناعة أفلام تتناول قضــايا الطفولة. وقــالت: «أعتقد أن هذه الحلقة لا تزال مفقودة لدينا في السينما الإماراتية، وعلينا العمل على جسرها، ووجود هذه الصالات سيساعدنا بهذه المهمة».

تعليقات

تعليقات