مارتنز.. 13 قصة عن البؤس في «ريو» جعلته كاتباً شهيراً

قصص شائقة تصور المعاناة في ريو دي جانيرو البرازيلية | أرشيفية

هزت المجموعة القصصية الأولى للمؤلف البرازيلي جيوفاني مارتنز المشهد الثقافي في البلاد، وحققت نجاحاً باهراً حتى قبل صدورها. فبالنسبة لبعض الشباب المهمشين الفقراء الذين حصلوا على تعليم مستفيدين من نظام الحصص للرئيس البرازيلي- سابقا- لولا دا سيلفا، يمثل المؤلف نجماً ساطعاً ملهماً، يمنح الناس عبر قصـــصه عن الحــياة في أزقة ريو دي جانيرو العشوائية الفقـــيرة، صوتاً لواقعهم.

وسيصدر كتاب مارتنز بالإنجليزية في بريطانيا العام المقبل، ويضم 13 قصة قصيرة عن سنوات الطفولة والمراهقة لمجموعة من الفتيان الذين يعانون من العنف على الجانب الأقل حظاً من «المدينة»، وتناقش موضوعات كثيرة كالجريمة والفساد والذنب والفقر والصمود.

انتقادات

وبعد قراءة المجموعة، أعلن صاحب أهم مجلة ثقافية في البرازيل، جواو موريرا ساليس، وصول «الأدب الحديث في البرازيل»، مشيداً بمضمونها. ولكن الانتقادات لاحقت المؤلف في وسائل التواصل الاجتماعي؛ فالكتاب أضفى شرعية، كما قال المنتقدون، على طريقة حياة جزء كبير من السكان، وقد بدا مارتنز مدركاً للمهمة المُلقاة على عاتقه. ففي مقابلة مع «أوبزرفر»، يقول الكاتب الذي لم يبلغ الثلاثين من عمره: «علمت أنه لا بد أن أكون أعلى من المعدل، فأنا لم أتلقَّ تعليماً رسمياً».

وباعتقاد المؤلف، يرتبط الأدب كثيراً بالعاطفة. وهكذا فإن قصة «روزيم» في المجموعة، تتحدث عن شباب يتجهون إلى الشاطئ حيث يتعرضون لمضايقات الشرطة، و«ترافيسيا» تتحدث عن رجل عصابات يجر جثة رجل ضربه إلى مكبّ النفايات، القصص تنفث أجواء من القتامة، لكن المؤلف يحولها إلى لقطات ملونة مكثفة عن مجتمعات تنبض حيوية رغم الفقر.

يشار إلى أنه ظهرت مواهب المؤلف خلال ورشة عمل حول الكتابة الإبداعية في مهرجان «فلوب» الأدبي الذي يقام سنوياً في الأحياء الفقيرة من ريو دي جانيرو. وكان قد تعلم القراءة على يد جدته التي كانت تخبره قصص العائلة، وقد استوحى منها سرد القصص في تلك الشوارع حيث ترعرع.

تعليقات

تعليقات