البرق.. ظاهرة عجز الرسامون والمصورون عن رصدها الدقيق

لطالما اشتهر مجال التصوير بموضوعيةٍ لا تضاهى ولا تُشكل بلاغاً عن العالم بقدر ما تلتقط أجزاءاً منه، وتظهر نماذج مصغرة لواقع يمكن لأي كان صنعه أو الحصول عليه، كما تقول عالمة النظريات سوزان سونتاغ.

ويبدو أن هدف المصور ويليام جينينغز في «التقاط الظواهر التي لا يمكن لعين البشر تحديدها بدقة من دون مساعدة ميكانيكية» قد تطابقت مع فهم سونتاغ للمجال. وتماهياً مع تأكيد جينينغز الذي امتهن التصوير قبل قرن من إعلان سونتاغ، انطلق مختبر البيئة البصرية في جامعة إيوفوس لوراند الهنغارية بإيعاز من دهشة الباحث غابور هورفاث، في رحلة اكتشاف مدى تأثير حلول التصوير على التمثيلات الفنية التي استنهضت الرسامين على الأرجح، ودفعتهم لتصوير ظاهرة البرق بدقة أكبر.

واستخدم هورفاث وفريقه برنامج معالجة الصور على الكومبيوتر لتقييم ما يقارب من 400 صورة و100 رسم وضعت بين 1500 و2015.

وأشارت نتائج البحث التي نشرت في مجلة وقائع الجمعية الملكية العلمية، إلى تمايز وعدم دقة تفسيرات الأشخاص الذين اطلعوا على الأعمال المرسومة لظاهرة البرق، بفعل تمايز الأهواء والثقافات.. وكذا الأمر بالنسبة للصور، فعدسة الكاميرا أداة موضوعية حرة تضع مزاعم محددة للحقيقة، لكنها أيضاً قابلة للتلاعب كونها، حسب الباحثين: «قادرة على الكذب في ما يتعلق بمعنى الشيء».

تعليقات

تعليقات