العمل على إبراز ثقافتنا في ظل هيمنة العولمة

نيفين القاضي: التطريز اليدوي انعكاس لهويات الشعوب

نيفين القاضي

ينبع التطريز من تراث الشعوب، ويمثل هوية الأرض التي تعيش فيها النساء العاملات بمجال التطريز. هذا ما أوضحته مصممة الأزياء نيفين القاضي، وقالت في حديثها لـ«البيان»: يعكس التطريز اليدوي جذور المكان ومن هنا يجب علينا أن نحافظ على هذا الفن الذي أصبح نادراً، كي لا يندثر مستقبلاً.

كنوز شعبية

وقالت نيفين القاضي: يعتبر التطريز من كنوز فنوننا الشعبية، ويحمل مشاعر وفن وحرفية صانعته، فهو من الأشياء التي تبرهن أننا نمتلك ما لا يمتلكه الآخرون. وأضافت: تحب الشعوب عادة تراثها وتفخر به، لهذا علينا أن نجدد تمسكنا بمفرداته، لأنه لا يقل قيمة عن أي فن عالمي.

وأوضحت القاضي: وضعت هدفي منذ البداية تعزيز الجذور والهوية العربية، فتعاملت مع الكثير من المطرزات في سيناء والعريش وغزة، مقابل أجر أكثر من الذي اعتدن عليه. وذكرت القاضي: هو ما يسهم في إنعاش هذه الحرفة التي يجب أن تحافظ عليها العديد من الجهات والمؤسسات.

تميز

وقالت: عملت على إدخال هذه التطريزات بشكل بسيط في الأزياء التي أصممها، لمزج العصري مع التقليدي، وهو ما يساهم في جذب الشباب إلى هذه التطريزات. وتابعت: حافظت على روح التطريز بلمسة عصرية وألوان جذابة، بهدف أن يكون زي المرأة كلوحة متحركة، فيها روح وعبق التاريخ. وبينت أن هذا ما يميزنا عن الغرب الذي كثيراً ما يعجب بالتراث الموجود لدينا. وقالت نيفين القاضي: عملت على مزج أساليب مختلفة بالتطريز تمثل التراث الشامي مع المصري مع الخليجي.

إقبال

وأشارت نيفين إلى أن التطريز الموجود على تصاميمها لاقى إقبالاً من طالبات الجامعات. وأوضحت: وجدت الفخر والاعتزاز من قبل طالبات الجامعة الأميركية اللواتي ارتدين ملابس زينت بالتطريزات، وهو دليل على أن المرأة بطبعها تعشق التميز وتبحث عنه. وأضافت: إن العمل على إبراز هويتنا في ظل هيمنة العولمة، يلاقي إقبالاً خاصة إن كان هناك أسلوب للمزج بين ما هو عصري ودارج مثل «الجنيز» مع أنواع من التطريزات. ووصفت هذا النوع من الأزياء بأنه تعزيز لثقافة وإيمان وتقدير بما قدمته النساء العاملات في مجال التطريز الشرقي.

فن

قالت نيفين القاضي: إن فن التطريز اليدوي العربي، لا يقل عن أي فن عالمي آخر يمثل هوية وبيئة وجذور المكان الذي ينتمي إليه، والمحافظة عليه هو محافظة على تراثنا الثقافي غير المادي.

تعليقات

تعليقات