استطلاع «البيان» الأسبوعي:

الدراما الخليجية في رمضان بعيدة عن الواقع

يحرص الكتَّاب والمخرجون على عرض كل ما هو جديد من مسلسلات خلال شهر رمضان الفضيل، وتتنافس القنوات على حصرية بثِّ بعض هذه المسلسلات التي تضم أشهر الأسماء من الفنانين.

وقد تفاعل الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ بداية بث وعرض المسلسلات مع مضامين عدد من الأعمال، التي قال عنها الجمهور، في استطلاع "البيان" الأسبوعي، إنها لا تعكس، في الموسم الرمضاني الحالي، واقع المجتمع الخليجي وربما تضر به أحياناً، ذلك بفعل الجرأة "الخاطئة" التي حفلت بها بعض الأعمال وتجاوزها العادات والتقاليد عبر مشاهد وحوارات عديدة تخرج بشكل صارخ عن ثقافة وأعراف المجتمع الخليجي.

وتمثل السؤال الذي طرحته «البيان» في هذا الاستطلاع، عبر موقعها الالكروني، وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي ب: «هل تعكس الدراما الرمضانية واقع المجتمع الخليجي»؟ إذ كشفت النتائج أن النسبة العظمى من الإجابات متفقة على أن تلك الأعمال بعيدة عن واقع المجتمع؛ حيث أوضح 70% من المستطلعة آراؤهم عبر موقع البيان الإلكتروني أن الدراما الرمضانية لا تعكس واقع المجتمع، بينما قال 30% إنها تعكس الواقع. وفي ما يتعلق بموقع فيسبوك، أفاد 29% من المشاركين في الاستطلاع بأنها مسلسلات تجسد الواقع بإيجابياته وسلبياته، بينما قال 71% إنها لا تفعل ذلك. وأما المستطلعة آراؤهم على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» فرأى 23% منهم أنها عاكسة للواقع المجتمعي، بينما يعتقد 77% منهم أنها لا تمثل واقع المجتمع الخليجي.

 

لون رمادي

الكاتبة والروائية نورا المطيري شاركتنا الرأي حول هذا الموضوع، إذ تقول: لم أتمكن هذا العام، بسبب ضيق الوقت والانشغال، من متابعة المسلسلات والأعمال الدرامية، باستثناء بعض الحلقات لمسلسل تاريخي واحد، غير أن قناعتي السابقة، خلال السنوات الماضية للدراما الخليجية، جعلتني أتوقف عن المتابعة والاهتمام، حيث بات الموضوع والشكل في معظم الأعمال الخليجية واحداً بلون أحادي هو الرمادي، وأصبح الطرح مستهلكاً ومكرراً لدرجة تجعل الجمهور يعزف عن الحرص على متابعة هذه الأعمال.

نورا المطيري: باتت مكرورة ونمطية ولا واقعية في طروحاتها وأفكارها

 

وتضيف نورا المطيري: إن التطور الكبير في وسائل الإعلام الاجتماعي وضعت أمام القائمين على إنتاج المسلسلات الخليجية تحديات كبيرة لم يستطيعوا تجاوزها؛ الناحية الأولى أن حجم وعدد النقَّاد قد تضاعف بصورة خيالية، وما عاد النقد ينحصر بالناقد الفني المؤهل، بل أصبح الإنسان العادي ومشاهير «السوشال ميديا» كلهم نقاد، ويجب أن نعترف أنهم مؤثرون، وهؤلاء استطاعوا وضع الدراما الخليجية على طاولة النقد والنقد اللاذع أحياناً، وقد يكون هذا السبب وراء ابتعاد الناس عن هذه الأعمال.

وتستطرد نورا قائلة: المسألة الأخرى المهمة، هي أن الناس تقضي حالياً وقتاً أطول مع مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تجد ضالتها من خلالها من موضوعات تهمها وتتفاعل معها، وبالتالي استطاعت مواقع التواصل الاجتماعي أن تسحب البساط من تحت الدراما الخليجية، وتقزِّم من حجم جمهور المتابعين لها، لذلك فإن لم يتمكن القائمون على إنتاج الأعمال الخليجية من تقديم موضوعات وقضايا حيوية وبأسلوب طرح جديد، فلن تستطيع لفت انتباه الناس، وبذا، بالتالي، فإن الدراما الخليجية وغير الخليجية، ستخسر جمهورها لصالح كل ما هو جديد ومتميز وجاذب.

 

زخم ومفارقات

أما الإعلامية شيخة المسماري، فترى أننا جميعاً نعرف أنه في رمضان يزداد زخم الأعمال الدرامية التي تتنوع بين الجيد والممتاز والسيئ أو السلبي، بعيداً عن الأسماء الكبيرة والمتميزة التي تشارك في تلك المسلسلات والقضايا المناقشة فيها، والتي نجد في بعضها التكرار والنمطية، والمبالغة أحياناً.

شيخة المسماري: معظم الأعمال لا يرصد قضايانا ويميل لتضخيم الأحداث

 

لذا فأنا أتفق مع خلاصات ودلالات نتائج الاستبيان هذا الذي أجرته "البيان" التي ترى أن الدراما المعروضة لا تعكس واقعنا وترصد قضايانا بقدر ما تركز على أمور وربما تضخم أخرى وتقدم البعض الآخر بقالبٍ ساخر.

وتتابع: لكن لا نبخس البعض حقه في الإعداد والتجهيز للأعمال الجيدة، فهناك الجيد المتابع وهناك المتوسط وهناك المؤثر الكاشف لحقائق وأحداث لم نكن نعرفها وبحبكة جميلة ربطت الأحداث بشخصيات لم نكن نعرفها من قبل بهذا القرب.

تعليقات

تعليقات