#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

حققت 600 زيارة لمختلف مناطق الدولة

«المكتبة المتنقلة» إبداع ثقافيّ متطور يخدم المعرفة

أجواء قرائية راقية توفرها «المكتبة المتنقلة» لروادها | من المصدر

منذ انطلاقتها في العام 2010 استطاعت «المكتبة المتنقلة»، إحدى مبادرات «ثقافة بلا حدود» التي تتّخذ من إمارة الشارقة مقرّاً لها، أن تضع حجر زاوية لواقع ثقافي متطور وفريد من نوعه، ينطلق من شارقة العلم والثقافة، إلى جميع إمارات الدولة، مصطحباً معه كمّاً كبيراً من المعارف والثقافات المختلفة، التي تسهم في إثراء الواقع الثقافي لجميع أفراد المجتمع، بما تحفل به من طاقة معرفية كبيرة تخدم مسيرة النهضة المجتمعية التي قطعت في تثبيت أساساتها دولة الإمارات العربية المتحدة شوطاً كبيراً.

فالمبادرة التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الإمارة، حققت حتى الآن جولات مكثفة نثرت فيها الثقافة في شوارع ومرافق الدولة المختلفة وصلت إلى 600 زيارة قامت بها، حملت على ظهر رفوفها تنوعاً لافتاً في عناوين الكتب التي اشتملت على باقة مختارة من أجمل الإنتاجات الأدبية والثقافية والسياسية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى جانب أخرى تُعنى بالفقه والشريعة الإسلامية لنخبة من أبرز المشايخ والمفكرين والعلماء.

جودة وغزارة

وزوّدت المكتبة المتنقلة بمجموعة من خيرة الكتب الأدبية والثقافية لنخبة من الأدباء والكتّاب والمفكرين العرب، تناولت جوانب كبيرة من مفاصل التاريخ الثقافي العربي، تشتمل على روايات إبداعية صيغت بأسلوب مليء بالجمال والغزارة اللغوية، إضافة إلى رفوف اصطفت عليها عناوين لموضوعات خاصة للفكر، واللغة، والمجتمع، والتاريخ، إضافة لمؤلفات أدب الرحلات والمغامرات، وأخرى للأسرة والطفل، امتازت بدقّة اختيارها وشموليتها، وغزارة مضامينها، لتؤدي رسالتها في الوصول إلى ذائقة جميع أفراد العائلة في المجتمع الإماراتي.

حضور عام

وبعد سنوات، مازال عطاء المكتبة المتنقلة مستمراً، فها هي تتجهّز لجولتها الثقافية المتواصلة، وتعدّ العدّة لتثري شوارع جميع إمارات الدولة بالعلم والمعرفة، في زيارات تقوم بها على مختلف الجهات والمرافق الحكومية والخاصة في الإمارات السبع، إلى جانب زيارات لمؤسسات ثقافية وتعليمية وصروح أكاديمية من جامعات ومعاهد ومدارس وصولاً إلى رياض الأطفال، وذلك اهتماماً بتعزيز واقع القراءة لدى الجميع.

وستتواجد المكتبة المتنقلة في عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة، والمراكز الصحية ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يترجم أهداف «ثقافة بلا حدود» في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع لتحقيق غاية سامية تتمثل في غرس أساسات المطالعة في نفوس الجميع، وتعميق علاقتهم مع الكتاب، إلى جانب تعزيز واقع الثقافة المشرق الذي تعيشه دولة الإمارات.

نهضة شاملة

وقالت نورا بن هدية، مدير «ثقافة بلا حدود»: إن الكتاب خير جليس في الزمان، فهو العصب المحرّك لنهضة الشعوب، ومن هذه الثوابت انطلقنا في «ثقافة بلا حدود» نحو تأسيس حالة ثقافية شاملة، نمضي من خلالها للوصول إلى جميع أفراد المجتمع على تنوّع اهتماماتهم، لنؤكد أن الكتب هي الوعاء الجامع لمختلف الثقافات، ونوافذ تطلّ بنا على عوالم جديدة لم نتعرف عليها من قبل، ولأننا نؤمن بهذا الشيء ارتأينا أن نذهب بالكتاب إلى المجتمع، فالكثير لا يتسنى لهم الوصول للمكتبات، لذا خصصنا مكتبة متنقلة تلبي احتياجاتهم وتسهم في غرس وتعزيز ثقافة القراءة لدى الجميع.

وأضافت: حققت المكتبة المتنقلة حضوراً كبيراً منذ انطلاقتها في العام 2010، فقد استطاعت أن تقوم بـ600 زيارة لمختلف أنحاء الإمارات السبع، وصلت بها إلى مختلف المرافق والمؤسسات، ملبية نداء العلم والثقافة التي تشعّ في الإمارة الباسمة، كما أنها نظمت سلسلة من الأنشطة والفعاليات الثقافية المختلفة التي تنوّعت ما بين جلسات قرائية وورش عمل، ما يدل على شمولية الغاية التي تمضي في تحقيقها، لنكون بذلك قد تركنا بصمتنا في مسيرة النهضة الحضارية التي تزدهر يوماً بعد آخر في دولة الإمارات.

معايير

خصصت إدارة «ثقافة بلا حدود» حزمة من المعايير العامة التي تتبعها بشأن تحديث وترشيح الكتب التي تقدمها للجمهور، إذ يجب أن يكون الكتاب مؤلفاً باللغة العربية الفصحى، وحائزاً جوائز عربية وعالمية، إضافة إلى مراعاة القيم العربية والإسلامية، كما تنصّ الضوابط الخاصة بكتب الأطفال على أن يكون الموضوع مشوّقاً، ومناسباً للطفل، ويحتوي على الرسوم والصور، وذا قيمة تسهم في تنمية معرفتهم وثقافتهم.

تعليقات

تعليقات