صمم مهندسون في جامعة واشنطن، أخيراً، حشرة طائرة آلية لا يزيد حجمها على عيدان الأسنان، الخشبية، يمكنها أن ترفرف بأجنحتها من تلقاء نفسها، دون أن تكون موصولة بأي جهاز. إذ يمكن استخدامها مستقبلاً، كما يقولون، في تطبيقات زراعية، مثل مسح نمو المحاصيل، كما في رصد تسرب الغاز أو غيره من السموم.
ومنح المهندسون الحشرة الروبوت التي أطلقوا عليها «روبوفلاي» جهاز تحكم دقيقاً (عقلاً) يعوض عن الحاجة إلى أجهزة إلكترونية ثقيلة، كتلك المستخدمة تقليدياً لتشغيل الروبوتات الصغيرة عبر شعاع الليزر، ونقلت مجلة «فوربس» عن المهندسين قولهم إن التحدي الأكبر يكمن في فهم كيفية توليد ما يكفي من الطاقة لجعلها ترفرف بأجنحتها.
«روبوفلاي» الحشرة الطائرة الآلية اللاسلكيةhttps://t.co/aUVFUB91Zr#البيان_القارئ_دائما pic.twitter.com/JapoS9uhcy
— صحيفة البيان (@AlBayanNews) May 27, 2018
طاقة
وقال سواير فولر وهو مساعد أستاذ في الهندسة الميكانيكية في الجامعة: «تعد رفرفة الجناح من العمليات المتعطشة للطاقة، لكن مصدر الطاقة وجهاز التحكم الذي يوجه الأجنحة، كبيران جداً لوضعهما على متن الروبوت الدقيق»، وجرى تصميم «روبوفلاي» مع خلية ضوئية «فوتو فولتيك» فوقها. وفي سبيل تشغيلها، يسلط المهندسون شعاع ليزر على تلك الخلية التي تحول الليزر إلى كهرباء فتشتغل «روبوفلاي».
تحكم
ويقول الباحثون إنها الطريقة الأكثر كفاءة لإمداد الحشرة بالطاقة من دون إضافة الكثير من الوزن الإضافي.
وبالإضافة إلى منحها القدرة على التحكم بأجنحتها، أوجد الفريق لوحة كهربائية لتعزيز قوة الفولت الخارج من الخلية من 7 فولت إلى 240 فولت وهو ما تحتاجه لتكون محمولة جوّاً. ووضعوا جهاز تحكم دقيقاً على الدائرة نفسها لإبلاغ الحشرة برفرفة أجنحتها. ويعتقد الباحثون أنه من الممكن استخدام ابتكارهم في تطبيقات زراعية مثل مسح نمو المحاصيل، كما في رصد تسرب الغاز أو غيره من السموم.
نموذج
وتعد حشرة «روبوفلاي» نموذجاً يمكنه الإقلاع والهبوط، لكن المهندسين يخططون لجعل الحشرة تحلق في مكانها وتعليمها مهارات الملاحة، وجرى عرض النموذج منذ فترة قريبة، خلال المؤتمر العالمي للروبوتات والأتمتة في برسبن استراليا.
