سر السعادة الزوجية على لسان مسنّين

غالباً ما تتضمن قراءاتنا عن الحروب قصصاً حزينة عن الخراب والدمار والموت، لكن الحروب مليئة أيضاً بقصص الحب الجميلة.

كتلك العلاقة التي جمعت الزوجين الاستراليين، روي بلاكي (97 عاماً) وغرايس بلاكي (96 عاماً)، أثناء الحرب العالمية الثانية، والتي تبقى جذوتها رومانسية مشتعلة، على الرغم من مضي 74 عاماً على زواجهما، وعن الحب الذي يجمعهما، يوضح روي قائلاً: «آخر شيء نقوم به في الليل قبل النوم، هو أننا نشبك أيدينا ببعضهما».

علاقة طويلةويعتقد الزوجان الآن أنهما مغرمان ببعضهما أكثر من قبل، ويقول روي إنهما صنعا حياة سعيدة معاً وكان لديهما الكثير من الأصدقاء الذين يخشى أن يكونوا قد توفوا جميعاً الآن، مؤكداً أن سر علاقتهما الطويلة أنهما لا يتوجهان إلى النوم وقد وجه واحد منهما كلمة نابية للآخر«، وعندما تسأله غرايس عن آخر الكلمات التي تتلفظ بها إليه قبل النوم، يجيب أنها تقول له»أحبك«، فيرد عليها بالمثل.

بحسب غرايس، يكمن سر آخر لعلاقة طويلة وناجحة في الزواج من»الرجل المناسب«، لكنها تتفق مع زوجها أيضاً بأن الأمر يعود إلى التحدث بصراحة عما يجول في خاطرهما.

وبالنسبة لروي، لا يبدو المثل القائل»زوجة سعيدة، حياة سعيدة«مضللاً، ممازحاً يقول: تقدم غرايس اقتراحاً مثل»دعنا نشتري ستائر جديدة«فأجيبها:»ومما تشكو الستائر التي لدينا؟«ونتحدث في الأمر ثم نقول:»حسناً سنذهب ونحصل على ستائر جديدة«.

قد يكون الحظ حالف الزوجين خلال الحرب العالمية الثانية، فقد تمكن روي المجند الأسترالي من تفادي قصف داروين، الذي يعتبر أكبر هجوم قامت به قوة أجنبية على أستراليا. ولاحقاً، كان من المفترض أن يبحر إلى سنغافورة لكن المدينة سقطت في يد اليابانيين قبل أيام من وصوله إليها.

حب الحياة

وفي النهاية، تمكن روي من العودة إلى حب حياته. تقول غرايس عن عودته إن والدها صرخ لها قائلاً:»هناك شخص أمام الباب الخلفي يريد رؤيتك«وقد تمكنت من مشاهدة روي واقفاً هناك مع حقيبة على ظهره، فذهبت ووضعت ذراعيها من حوله، فقال لها:»انتظري حتى أنزل حقيبتي«. تقول:»كان متعباً جداً، وبعد تسعة شهور ولد طفلنا الأول". لروي وغرايس الآن طفلان وأربعة أحفاد واثنان من أولاد الأحفاد.

تعليقات

تعليقات