كرّم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث الفائزين في الدورة الرابعة من مسابقة المتوصف، في احتفالية نظمتها أمس مدرسة أبو حنيفة للتعليم الأساسي ح1 في منطقة القوز بدبي، بحضور عبد الله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والمهندس خلفان المراشده مدير إدارة تطوير المهارات في وزارة التربية والتعليم، وأعضاء هيئة التدريس والمشرفين من مدرسة أبو حنيفة للتعليم الأساسي، وأعضاء لجنة التحكيم في المسابقة، وأولياء الأمور والمشاركين من الهيئات التدريسية.

وتأتي هذه المسابقة تعزيزاً لمقولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، (من لا ماضي له لا حاضر له ولا مستقبل)، حيث أعلن عن المسابقة في بداية العام الدراسي 2017 ـ 2018، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومنطقة دبي التعليمية، حيث تعتمد على كتاب (المتوصف) لعبدالله حمدان بن دلموك، وهو كتاب معني بالحكم والأمثال الشعبية، حيث استغرق بن دلموك سنوات للبحث وتجميعها، فيما تشهد هذه الدورة إدراج الهيئات التدريسية والإدارية في المدارس إضافة إلى فئة أولياء الأمور وفئة الهيئة التدريسية والإدارية. وتهدف إلى ترسيخ الثقافة التراثية.

استهل برنامج الحفل بالسلام الوطني، تلتها كلمة مسجلة للشيخ زايد، رحمه الله، ثم عرض مسرحي خاص لفن العياله قدمه طلاب مدرسة أبو حنيفة للتعليم الأساسي، تلاه فيلم وثائقي عن الدورات الماضية للمسابقة من إنتاج المركز ثم كلمة لعبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث.

وعبّر بن دلموك خلال حديثه لـ«البيان» عن سعادته بالمسابقة التي انطلقت من فكرة إحدى المعلمات، فكانت مسابقة (المتوصف) والتي أخذت حيزاً مختلفاً عن مفهوم قراءة الكتاب لتتحول إلى مسابقة تقام سنوياً عن أمثال الإمارات وحكم (الأولين)، على مستوى المدارس. وأكد على أن الدعم لهذه المسابقة مستمر على أمل أن يزداد عدد الفائزين والجوائز والرقعة الجغرافية أيضاً للمسابقة، حيث شهدت المسابقة تفاعلاً كبيراً على مستوى الطلاب وأولياء أمورهم منذ الموسم الأول، وها هي في موسمها الرابع تضيف فئات أولياء الأمور والمعلمين، ومن المرجح أن تتحول هذه المسابقة لمواقع التواصل الاجتماعي مستقبلاً نظراً لأهمية المسابقة ودور هذه الوسائل الاجتماعي الفاعل.

عبد الله حمدان بن دلموك يكرم إحدى الفائزات بحضور خلفان المراشده

 

إقبال

شريفة أحمد معلمة التربية الأخلاقية في مدرسة أبو حنيفة للتعليم الأساسي، منها انطلقت فكرة المسابقة أثناء اطلاعها على كتاب (المتوصف) وهو كتاب يشمل الأمثال الشعبية التراثية، وطرحتها على مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، الذي دعم الفكرة وأشرف على المسابقة، مؤكدة أن المسابقة تشهد في دورتها الرابعة إقبالاً كبيراً لدى الطلاب، حيث بلغ عدد المشاركات هذا العام 170 مشاركة، حيث تسهم هذه المسابقة في ربط الأجيال الناشئة بتراث الأجداد والآباء.

وعبرت نورة سعيد الكتبي الحاصلة على المركز الثاني عن سعادتها لفوزها وحصولها على المركز الثاني للعام التالي، حيث شاركت العام الماضي وحصلت على المركز الثاني أيضاً، وتوجهت بالشكر لمدرساتها اللواتي شجعنها على المشاركة ولعائلتها أيضاً التي أبدت تفاعلاً وحماساً لهذه المسابقة لفكرتها المنبثقة من التراث.

عرفان ووفاء

معلمة اللغة العربية انتصار عبدالحميد والتي أشرفت على مشاركة الطالبات، أكدت أن دورها في هذه المسابقة يأتي عرفاناً ووفاءً للإمارات ورداً للجميل لها، عدا عن الدور الذي تلعبه هذه المسابقة في حفظ التراث الإماراتي وحمايته وصونه، وقد تفاعل الطلاب وأولياء أمورهم مع المسابقة من خلال كمية المشاركات التي شهدت إقبالاً كبيراً.