أكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون أن قطاع الثقافة والفنون في دولة الإمارات يشهد حالياً طفرةً كبيرة مدعوماً بتشجيع القيادة الرشيدة ويعد من أهم الأسباب في إطلاق العديد من المشاريع والمبادرات النوعية والفعاليات الفكرية والإبداعية المميزة، مكتسبةً سمعة عالمية استقطبت معها أهم وأبرز المبدعين من كافة أنحاء العالم، تأكيداً على مكانة الدولة كمركز للإشعاع الفكري والتنموي في المنطقة، ونقطة للقاء المبدعين من داخل الدولة وخارجها.

جاء ذلك بمناسبة الختام الناجح للنسخة الخامسة من «موسم دبي الفني» الذي تنظمه «هيئة دبي للثقافة والفنون برعاية سموها، وامتدت فعاليتها على مدار شهري مارس وأبريل 2018، متضمنةً 14 حدثاً رئيسياً أقيمت في مختلف أنحاء دبي دعماً للنشاط الثقافي المتنامي في الإمارة وأهداف خطة دبي 2021، لاسيما فيما يتعلق بنمو المدينة وتطورها بصفتها ملتقى للأفكار الإبداعية من مختلف أنحاء العالم.

نسخة مميزة

وأعربت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم عن شكرها وتقديرها لكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة من موسم دبي الفني ولجهود فرق العمل والشركاء وكافة الجهات التي تعاونت في تقديم نسخة مميزة من الموسم الفني هذا العام، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس مدى الوعي بقيمة الثقافة والإبداع كركيزة مهمة من ركائز التقدم.

وقالت سموها: «حرصت دبي للثقافة على تطوير محتوى الموسم الفني المتميز عاماً تلو الآخر وتنويع الفعاليات المتضمّنة فيه وتوسيع دائرة المشاركة باستقطاب المواهب المبدعة بما لذلك من انعكاس إيجابي واضح في تعزيز مكانة الحدث كعلامة فارقة على الأجندة الثقافية لدولة الإمارات، ونافذة تخدم في التعريف بالطاقات الفكرية والفنية الخلّاقة في دولتنا من خلال المشاركة المحلية والعالمية الواسعة في مختلف فعالياته».

وأوضحت سمو نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون أن من أهم مقومات نجاح موسم دبي الفني المناخ الداعم للإبداع في دولة الإمارات والتنوع الكبير في مجتمعها الذي يضم بين جنباته جاليات أكثر من 200 جنسية والتي تكوّن مجتمعة نسيجاً ثقافياً فريداً قائم على الإيجابية والتناغم والتسامح تأسيساً على القيم التي غرسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ تأسيس دولة الاتحاد، مع تزامن النسخة الخامسة من الحدث مع احتفالات الدولة بـ«عام زايد»، ليواصل الموسم نجاحاته المتتالية التي بدأها منذ انطلاقه ترسيخاً لمكانته كساحة للتفاعل الإبداعي المثمر، وعامل مهم في تحقيق التنمية الثقافية المستدامة.

ونوّهت سموها أن النجاح الطيب للنسخة الخامسة من موسم دبي الفني يشكل حافزاً للإعداد لدورة أكثر نجاحاً في العام القادم ليكون الحدث دائماً عند مستوى التطلعات المأمولة له من قِبَل جمهور المبدعين والمثقفين في الإمارات والمنطقة، داعية سموها فريق العمل إلى استحداث الأفكار الداعمة لنجاح الموسم وتعزيز موقعه ضمن الفعاليات الثقافية والفنية الرئيسة في المنطقة، التزاماً بنهج التميز الذي يمثل السمة الأهم لمشاريع دبي ومبادراتها.

60 يوماً من الإبداع

وقد أعلنت هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، الاختتام الناجح للنسخة الخامسة من موسم دبي الفني والذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، متضمناً تحت مظلته العديد من الفعاليات والأنشطة الإبداعية التي أقيمت في مختلف أنحاء دبي على مدار شهرين كاملين، بما في ذلك «مهرجان طيران الإمارات للآداب»، و«معرض سكة الفني»، و«آرت دبي»، إلى جانب سلسلة كبيرة من المبادرات، دعماً لرؤية دبي للثقافة وترسيخا لمكانة دبي كمدينة عالمية ومبدعة ومستدامة للثقافة والتراث والفنون والآداب.

وكان موسم دبي الفني 2018 قد بدأ بانطلاق مهرجان طيران الإمارات للآداب، وهو أكبر احتفال بالكلمة المكتوبة على مستوى منطقة الشرق الأوسط بالتعاون مع دبي للثقافة كشريك استراتيجي. واجتذب المهرجان نحو 42 ألف زائر خلال الفترة من 1 إلى 11 مارس.

وتضمنت الأحداث البارزة تحت مظلة الموسم أسبوع الفن الذي نُظِّم من 17 - 24 مارس، والنسخة الثامنة من «معرض سكة الفني» من 17 - 26 مارس في حي الفهيدي التاريخي. وشارك في معرض سكة الفني فنانون ومواهب ناشئة في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستقطب أكثر من 45 ألف زائر.

ويمثل «آرت دبي» ضمن أسبوع الفن، أكبر معرض دولي في المنطقة مخصص للفنون من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، وامتدت فعالياته من 20 إلى 24 مارس، واجتذب أكثر من 28 ألف زائر.

وشهد الموسم الختام الناجح للنسخة الرابعة من «دبي كانْفَس» في «لا مير»، وهو من تنظيم «براند دبي»؛ الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي بالشراكة مع «مِرَاس»، استضاف أكثر من 30 فناناً من أهم فناني دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم ضمن خمسة أصناف فنية، وعقد على مدار أسبوع كامل في مطلع شهر مارس استقطب خلاله آلاف الزوار من المهتمين بفنون الإبداع لاسيما فن الرسم ثلاثي الأبعاد الذي ارتبط المهرجان به منذ انطلاقه.