يختبر كل منا العالم من حوله بطرق مختلفة، بحيث لا يمكن أن تتطابق تجاربنا في الحياة، لكن هناك من يعيشون بيننا وقد خلقوا على نحو مغاير تماماً، «يرون الروائح والأصوات»، ويشعرون بالعطور ويقيمون اتصالات فيما بينها بطريقة غريبة عن قاموس البشر العاديين.
ألوان
ويمكن تصوّر الأمر بطريقة مبسّطة كالقول إن أحدهم يرى أيام الأسبوع بألوان محددة، كأن يرى نهار الاثنين مثلاً باللون الأحمر، والثلاثاء بالأخضر وهكذا دواليك، ويقال إن أربعة في المئة من السكان مصابون بأحد أشكال التصاحب الحسّي، علماً أن الطريقة التي يتفاعلون بها مع العالم تتباين كثيراً من شخص لآخر.
ويؤكد تشارلز سبنس الطبيب النفسي الحسي المشهور، والبروفيسور من جامعة أكسفورد بأن هناك عدة أنواع من التصاحب الحسي. ويقول «إن النوع الأكثر شيوعاً، يصيب في الواقع الأشخاص الذين يرون الأحرف أو الأرقام الملونة. ومن اللافت أن البعض مصابون بأكثر من نوع يصل عددها إلى خمس أو عشر».
ويضيف سبنس بأن تلك ظاهرة جديدة بالكامل، لم يؤمن الناس، لا سيما العلماء بوجودها من قبل. ويضيف: «كل شيء قد تغير في أواخر الثمانينيات، ومطلع التسعينيات، حيث بدأ يتبين لدى تصوير أدمغة المصابين وجود نشاط عصبي في أجزاء من الدماغ معروفة بتحليل الألوان لدى تأملهم الأرقام»، أما أبرز المصابين المعروفين فهم كاين وست، ومايكل جاكسون ومارلين مونرو وفنسنت فان غوغ.
