تقدم «دبي أوبرا» على خشبة مسرحها وحتى غد السبت عروض الأوبريت الكوميدي «مونتي بايثون سبامالوت» بالتعاون مع شركة «برودواي إنترتينمنت» في دبي.

وحقق هذا العمل منذ عرضه الأول في الشهر الأخير من عام 2004 نجاحاً منقطع النظير في الولايات المتحدة، ليجول العالم ويحصد 7 جوائز عالمية، أبرزها جائزة «توني» لأفضل عمل موسيقي عام 2004.

وتكمن خصوصية هذا العمل المسرحي المستلهم من الفيلم الشهير الذي أنتجته محطة «بي بي سي» «مونتي بايثون والكأس المقدسة» الذي حقق نجاحاً استثنائياً منذ عرضه الأول عام 1975.

في قصته السريالية التي تجمع بين نقيضين الماضي متمثلاً بالعصور الوسطى في بريطانيا والزمن المعاصر، وهي تتمحور حول أسطورة الملك «آرثر» وفرسان الطاولة المستديرة الذين يواجهون مواقف حرجة ومآزق طريفة.

ظاهرة مؤثرة

أما «مونتي بايثون» فهو اسم فرقة الكوميديا السريالية التي ظهرت بداية عبر مسلسل تلفزيوني أنتجته وعرضته محطة «بي بي سي» عام 1968، ليحققوا بعدها الكثير من النجاحات في المسرح والكتابة وغيرها، ويقارن تأثيرهم في عالم الكوميديا بتأثير فرقة «البيتلز» في عالم الموسيقى.

ويتميز العرض المسرحي لهذا العمل في الموسيقى والأغاني التي جمعت بين مختلف مدارسها من الكلاسيكية والجاز إلى الفن المعاصر، حيث تؤدي شخصية «سيدة البحيرة» الفنانة سارة هارلينغتون مجموعة من الأغاني بين الأوبرا والجاز والفولكلور والبوب آرت.

وتقول سارة لـ«البيان» عن غنائها لمختلف المدارس: «هذا الدور تحد كبير لقدراتي، وشكّل نقلة نوعية في مسيرتي المهنية، ولا أنسى حالة التوتر التي عشتها يوم الاختبار حينما طلبوا مني تأديتها مجتمعة، وبنقلات سريعة».

مفارقات وتغريبات

يعيش المشاهد خلال العرض العديد من المفارقات والتغريبات التي تدهشه حيناً وتضحكه حيناً آخر، مثل المشهد الذي يجمع بين الملك آرثر وتابعه في الغابة بأزياء العصور الوسطى التقليدية للمحاربين، بينما يستخدمان المظلة ذات الطابع الحديث، كذلك تداخل الزمن عبر الشخصيات.

ويحكي الممثل والمغني المسرحي البريطاني بوب هارمز عن سمات شخصية الملك آرثر التي يؤديها قائلاً: «شخصية الملك في هذا العمل هزلية بعض الشيء وطريفة، حيث تضعه جديته المفرطة في تعامله مع الحياة في مواقف غير متوقعة تدفعه إلى إعادة النظر في قناعاته». ويصف انطباعه عن دبي قائلاً: «فوجئت بحجم التطور والتغير الذي شهدته دبي على مختلف الأصعدة بعد زيارتي لها قبل 11 عاماً كسائح».

ويحكي مخرج العمل دانييل باكرويد عن التحديات الأبرز التي واجهته قائلاً: «التحدي الأكبر كان من نصيب مصمم الحركة التي تجمع بين الرقص والتمثيل عبر مشاهد متعددة». وينتقل إلى الحديث عن عرضهم في دبي قائلاً: «إنها الدولة الثانية التي نعرض فيها خارج بريطانيا، وسعيدون بتقديم العمل على خشبة مسرح دبي أوبرا ».