احتفالية كبيرة بـ «حق الليلة» نظمتها عديد الدوائر والمؤسسات الحكومية في الدولة، أعادتنا بها إلى التراث الجميل، معلِّمة الأجيال الجديدة أهمية الحفاظ عليه.
حيث تحظى ليلة النصف من شعبان بأهمية خاصة وحضور تراثي بارز في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، مرسخة في ذاكرة الأطفال مناسبة شعبية لا تغيب عن أذهانهم، وتعيد الكبار إلى الماضي الجميل، وفرحة الانتقال من بيت إلى آخر، محتفلين بحق الليلة.
بلدية دبي

ونظمت بلدية دبي يوم أمس، احتفالاً كبيراً بحق الليلة، في منطقة الاستقبال بالمبنى الرئيسي، قدمت خلاله برنامجاً ترفيهياً تراثياً حافلاً، استهدفت منه موظفي البلدية والمتعاملين، بحضور داوود الهاجري المدير العام ومساعديه والموظفين، وقد شاركت في الحفل الذي لاقى تفاعلاً لافتاً من الحضور، العديد من الفعاليات مع عدد من طلاب وطالبات المدارس.
وحرصت البلدية على تنظيم مثل هذا الحفل الذي يعيدنا إلى التراث الجميل ويسهم في تعليم الأجيال الجديدة أهمية الحفاظ عليه.
وتضمن الاحتفال عروضاً وأنشطة وبرامج متنوعة، من بينها جولة في منطقة الاستقبال (دكان الفريج)، وتقديم الفقرات الشعبية (ألعاب شعبية)، وجولة الضيافة الشعبية، وغيرها من الفعاليات التي لاقت استحسان وتفاعل الحضور.
وتعتبر «حق الليلة» من العادات الاجتماعية والشعبية الإماراتية الجميلة التي تبهج قلوب الأطفال وتدخل الفرحة والسرور إلى أفئدتهم، وتهدف هذه الفعالية والاحتفاء بها إلى التأكيد على أهمية هذه المناسبة في حياة المجتمع الإماراتي كموروث تراثي وشعبي جميل مليء بالفرح والحيوية والتفاعل، كما أنها تحمل نوعاً من التمهيد والإعلان عن قدوم شهر رمضان المبارك.
«صحة دبي»
واحتفت هيئة الصحة بدبي، أمس، بـ «حق الليلة»، حيث عمت الهيئة ومنشآتها الطبية من المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات الطبية، مظاهر البهجة، التي جمعت أفراد أسرة «صحة دبي»، حول العديد من الأهازيج والأناشيد، وذلك بحضور معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي.
وخلال مشاركته مسؤولي وموظفي الهيئة ابتهاجهم بهذه المناسبة المجتمعية، قال معالي القطامي إن المجتمع الإماراتي سيظل نموذجاً في التلاحم والاصطفاف، في مناسباته الوطنية والتاريخية والاجتماعية، كما سيظل حافظاً ومحافظاً لتقاليده وأصوله ومظاهر الحياة الآمنة التي يتسم بها.
ونوه معاليه بأهمية مثل هذه المناسبات التي تلتف حولها أسرة الهيئة، في أجواء مميزة بالمشاعر الإيجابية، مؤكداً أن اللقاءات المفتوحة والفعاليات المختلفة من شأنها توطيد العلاقات بين الموظفين وتعزيز تواصلهم، فضلاً عن كونها مجددة للطاقات والنشاط البدني والذهني، ولاسيما مع مظاهر البهجة والسعادة، السائدة في أوساط العمل ولدى أفراد أسرة هيئة الصحة بدبي.
وكانت أروقة الهيئة ومنشآتها الصحية، قد تزينت منذ الصباح الباكر، بمجموعة من الصور والأدوات التراثية، التي امتزجت بالعديد من الأقوال المأثورة المعبرة عن الموروث الثقافي والاجتماعي الإماراتي، حيث تبادل المسؤولون والموظفون كلمات التهاني بمناسبة «حق الليلة» واقتراب شهر رمضان الكريم.
بلدية أم القيوين
نظمت بلدية أم القيوين احتفالاً بمناسبة النصف من شعبان «حق الليلة»، انطلاقاً من حرصها على إحياء الإرث الاجتماعي المستمد من تراث الآباء والأجداد، وتعزيز قيم التواصل والمودة بين جميع الموظفين وأفراد المجتمع، حيث تم توزيع الهدايا والحلوى على الموظفين والمتعاملين الذين عبروا عن بالغ تقديرهم لمبادرة دائرة بلدية أم القيوين.
احتفالات «حق الليلة» أنعشت منافذ البيع والمحال التجارية في إمارة رأس الخيمة، مع عرض تلك المنافذ للمنتجات التي شهدت إقبالاً كبيراً من الأهالي والدوائر والمؤسسات الحكومية خلال اليومين الماضيين، كعادة تتناقلها الأجيال لإسعاد الأطفال، عبر إحياء المناسبة السنوية بتنظيم الأنشطة التراثية والأهازيج لإدخال الفرحة على الأطفال والأيتام المشاركين بالفاعليات والذين ظهروا في أبهى صورهم مرتدين الملابس التراثية وحاملين الحقائب المخصصة لجمع الحلويات والهدايا.
وشهدت الشوارع المؤدية إلى الأسواق الشعبية في الشارع الكويتي ورأس الخيمة القديمة لشراء السلال والحلويات ومستلزمات «حق الليلة»، حيث قامت القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة بتوزيع الدوريات لتنظيم حركة سير المركبات ووقوفها في تلك الشوارع المؤدية إلى الأسواق.
«المالية المركزية»
وفي الشارقة نظمت دائرة المالية المركزية احتفالية خاصة بمناسبة ليلة النصف من شعبان «حق الليلة»، في مقرها الرئيسي، بحضور عدد كبير من الموظفين وأبنائهم، مساهمة منها في تعزيز الهوية الوطنية وإبراز العادات والتقاليد التراثية الإماراتية الأصيلة التي تشكل جزءاً من ثقافة المجتمع.

كما احتفلت جمارك دبي بعدد من الفعاليات المختلفة مواكبة لهذه المناسبة، حيث شارك أطفال حضانة الدائرة في المناسبة من خلال توزيع بعض الحلويات والأطعمة الشعبية الخفيفة المعدة لـ «حق الليلة» إضافة إلى بعض المنتجات التراثية التي تم وضعها في صناديق خشبية تحمل الطابع التراثي القديم.
واحتفلت هيئة الطرق والمواصلات بليلة النصف من شعبان، من خلال تنظيمها فعالية «حق الليلة»، والتي استقطبت الموظفين كافة. وأوضحت هيئة الطرق والمواصلات، أن احتفالية حق الليلة لا تزال تحظى باهتمام الأسرة الإماراتية بشكل عام، الساعية إلى غرس أهمية هذه المناسبة في نفوس الأطفال والنشء للمحافظة على استمرارية الاحتفاء بها على المدى البعيد.
محاكم دبي

ونظمت إدارة الاتصال والتسويق المؤسسي فعالية «حق الليلة»، احتفالاً بليلة النصف من شعبان في مبنى الدائرة بحضور عدد كبير من الموظفين والمراجعين، ويأتي تنظيم الدائرة لهذه الفعالية انطلاقاً من حرصها على الحفاظ على الموروث التراثي الإماراتي المنبثق من القيم والعادات العربية، والتشجيع على إحياء التراث الذي يحمل في طياته عبق الماضي وأصالة العادات والتقاليد.
مشاركة

نظم معهد الشارقة للتراث وإدارة الفعاليات والأنشطة في «البيت الغربي» احتفالية النصف من شعبان «حق الليلة»، تضمنت فعاليات عديدة ومتنوعة جاذبة، تفاعل معها الأطفال بشكل حيوي لافت، وتوزعت الفعاليات التي بدأت في الثامنة صباحاً، أمس، في مقر معهد الشارقة للتراث، ثم في التاسعة والنصف صباحاً في «البيت الغربي».
حيث استمرت هناك حتى الثانية عشرة ظهراً، واستهدفت الفعاليات طلبة المدارس، وطلبة قانون نون، وموظفي معهد الشارقة للتراث، وكل محبي هذا النوع من الفعاليات .
قطاع النشر في «دبي للإعلام» يحتفي بالأهازيج و«دكان الطيبين»

قطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام احتفى بـ (حق الليلة)، وهي الموروث الاجتماعي والشعبي الذي اعتاد الأطفال في الإمارات على ممارسته ليلة النصف من شعبان بمشاركة أطفال مدرسة جميرا النموذجية، ابتهاجاً بقرب شهر رمضان المبارك.
حيث ينتقل الصغار في هذا اليوم وبعد أذان العصر في الأحياء السكنية القريبة وهم يحملون الأكياس للحصول على الحلوى، مرددين الأهازيج الشعبية مثل (عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم)، وبحلول وقت المغرب يكونوا قد انتهوا من هذه الجولة وتباهوا فيما بينهم بمن جمع أكبر قدر من هذه الحلويات.
احتفاء قطاع النشر في المؤسسة بالمناسبة، جاء على مسرح صحيفة «البيان»، فكانت الديكورات التي غلب عليها الطابع القديم للحياة في الوقت الماضي، متمثلاً في «دكان الطيبين» وطريقة تنسيق المحتويات والتي تشابه دكاكين البقالة قديماً، إضافة إلى تفاصيل المنزل القديم التي رسمت على جدران المسرح كالأبواب والنوافذ، إلى جانب المهفات والسلال التقليدية وأدوات المطبخ.
حيث ساهمت شركة فرينزي في هذا التنسيق، وانتشرت في أرجاء المؤسسة اللافتات التي تذكر بكل ما هو جميل ويعود للفترة التي يطلق عليها (أيام الطيبين) كالهواتف المستخدمة في تلك الفترة والتلفاز وشرائط التسجيل وأدوات المطبخ.
وشارك الأطفال بالرقصات الشعبية على أنغام الأهازيج التي يحفظونها وتفاعل معها الموظفون في مختلف القطاعات في صحيفة «البيان» ودبي بوست وجريدة الإمارات اليوم.
وقالت بالمناسبة خديجة اليوسف مديرة إدارة التسويق والاتصال في قطاع النشر بالمؤسسة: إن الفعالية تقام كل عام بمزيد من التطوير في الأفكار.
حيث ركزت الاحتفالية هذا العام على فكرة دكان الطيبين وما ارتبط به من ذكريات جميلة تعود لتلك المرحلة، إضافة إلى استرجاع الأمثال الشعبية من خلال بعض الألعاب التي كانت موجودة، ووزعت أيضاً اللوحات في أرجاء القطاع والتي حملت صوراً استرجع من خلالها الموظفون ذكريات الماضي الجميل، وكانت فرصة أيضاً ليطلع الزملاء على هذا الجانب من التراث.
وشارك الأطفال بالرقصات الشعبية، وتم توزيع الحلويات على الموظفين واختتم الحفل بتكريم المشاركين، ومشاركة الأطفال كانت تهدف نشر الفرحة باعتبارهم جزءاً من هذه الاحتفالية التي تركز عليهم بشكل كبير.
وشارك الناشط الاجتماعي محمد إبراهيم في هذه الفعالية، وعبر عن سعادته بالمشاركة في احتفالية قطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام لاسيما وأن الاحتفالية تتزامن مع «عام زايد»، وهي تراثية.
حيث حرص المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على حفظ التراث والاهتمام به، وهو ما تجلى خلال هذه الاحتفالية التي تقام سنوياً وتهدف إلى نشر البهجة والسرور لدى الأطفال، وتأتي استبشاراً بحلول شهر رمضان المبارك.

جانب من فعالية حق الليلة ب" طرق دبي
