تمهيداً لافتتاح المعرض في بينالي البندقية مايو المقبل

«الحياة ما وراء العمران الشاهق» يبرز مشهد الإمارات المتنوع

خالد العوضي يقدم شرحاً حول المعرض - تصوير سيف الكعبي

قدم الدكتور خالد العوضي، القيم الفني على معرض «الحياة ما وراء العمران الشاهق»، الذي يستضيفه الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال مشاركته في المعرض الدولي للعمارة بينالي البندقية 2018، شرحاً وافياً حول المعرض المذكور الذي يسلّط الضوء على أنماط الحياة الكامنة وراء المشهد العمراني المعتاد المرتكز على مفهوم المباني الشاهقة والمشاريع الضخمة في دولة الإمارات.

وقال العوضي، خلال محاضرة تعريفية ألقاها أول من أمس في جامعة نيويورك أبوظبي قبيل افتتاح المعرض في مايو المقبل، إن «الحياة ما وراء العمران الشاهق» يهدف إلى إبراز دور خصائص فن العمارة والتصميم غير المرتبط بحجم البنيان الذي يساهم بدوره في رسم ملامح الحياة اليومية داخل المجتمعات المتنوعة.

كما يرصد على وجّه الخصوص مزايا وأنماط العمارة خارج نطاق المشهد العمراني المألوف، المرتكز على حجم البنيان الشاهق الضخم، وتأثيرا في تعزيز وتيسير الأنشطة الاجتماعية اليومية في مختلف الأماكن والمناطق بدولة الإمارات العربية المتحدة.

رؤية

وأشار العوضي إلى رؤية الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه لله، التي تتمحور حول بث أجواء السعادة وتوطيد نسيج المجتمع في دولة الإمارات من خلال وضع احتياجات المواطنين والمقيمين على رأس أولويات التصميم المعماري والتخطيط الحضري. وانسجاماً مع هذه الرؤية الحكومة، جاءت العديد من المخططات العمرانية لتتوافق مع متطلبات المجتمع.

كما ساهم في ظهور مجتمعات حيوية ومتنوعة. وأوضح العوضي، الذي يعمل أستاذاً مساعداً لبرنامج التنمية الحضرية المستدامة لدى «معهد مصدر» في أبوظبي، بأن المعرض يتناول أماكن ومباني تم رصدها في إمارتي أبوظبي ودبي.

بالإضافة إلى مدينة العين، وأكد أن المعرض يعكس الحياة اليومية والتقاليد الاجتماعية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التصاميم المختلفة للأبنية والمنازل وطرق تشييدها، كما يرصد المساحات والأنشطة والتجارب الشخصية المرتبطة بالعمران القديم وما يحيط به.إيقاع

وسيأخذ المعرض زوّاره في رحلة للتعرف على الجوانب المختلفة للتخطيط العمراني والمؤثرة في تشكيل إيقاع الحياة اليومية العفوية غير الرسمية للمجتمع المحلي. وسيتم رصد هذه الجوانب من خلال دراسة مجموعة من الأماكن المختلفة المأخوذة من المشهد العمراني المتنوع بدولة الإمارات.

ويشمل ذلك الأحياء السكنية القديمة، مراكز المدن في الماضي، الأزقة، الميادين، والساحات العامة بالإضافة إلى البيئات الطبيعية كالمناطق الجبلية والزراعية.

ويقم معرض «الحياة ما وراء العمران الشاهق»، الذي اعتمد على أساليب بحث متطوّرة في الرصد الميداني والتخطيط، رؤية شاملة عن التقاليد المعمارية والتصميمية التي ساهمت بدور كبير في رسم جزء مهم من المشهد المعماري بالدولة غير المرتكز على الضخامة.

16

تُقام الدورة الـ16 للمعرض الدولي للعمارة في بينالي البندقية خلال الفترة من 26 مايو- 25 نوفمبر 2018 تحت شعار «مساحات بلا حدود» بإشراف القيمتين الفنيتين إي فون فارهل وشيلي ماكنامارا من مؤسسة «غرافتون أركتيكتس». وسيقدم كل جناح وطني مشارك بهذا المعرض رؤیته حول الهدف الرئیس المتمثّل في إبراز قدرة الفن المعماري في الربط بین التاریخ والشعوب في شتى الأماكن وعبر مختلف الحقب الزمنية.

تعليقات

تعليقات