استطلاع «البيان» يوضح رغبة المشاهدين في تقديم نتاجات تغطي العام كله

أفراد الجمهور يطالبون بتحرير الدراما من صندوق «الموسم الرمضاني»

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

تحوَّل شهر رمضان المبارك في كل عام، بالنسبة للأعمال الدرامية وصناعها وجمهورها، إلى غيمة تمطر الإبداعات جديدة في المجال، لتنهمر الباقات الدسمة في هذا الشهر، مُحدثة صخباً كبيراً على الشاشات، وتتنافس على كسب أنظار المشاهدين، بما تقدمه من قصص وحكايات ومضامين، وما تحمله من أسماء أبطال ومخرجين، ليشهد هذا الشهر، زخماً لافتاً، يحتار معه المُشاهد في انتقاء ما يستحق المشاهدة.

وبين من اعتاد على جرعات رمضان الدرامية الدسمة، وأصبح ينتظرها بفارغ الصبر في هذا الشهر، وبين مُطالِب بتوزيع المسلسلات الجديدة على باقي مواسم السنة، طرحت «البيان» في استفتائها الأسبوعي، سؤالاً لقياس رغبة الجمهور حول الأمر، عبر موقعها الإلكتروني وحسابيها على «فيسبوك» و«تويتر» على مدى أسبوع، وعكست النتائج، نسباً متقاربة، انحازت من خلالها النسبة الأكبر للتأكيد على رغبة الجمهور في توزيع الأعمال الدرامية الجديدة على مواسم السنة، وعدم عرضها دفعةً واحدة في رمضان، ما يتيح للجمهور متابعتها، وإعطاء كل منها حقه من الاهتمام.

وفي التصويت الذي أجريناه على الموقع الإلكتروني، عبَّر 84 % من المشاركين، عن رغبتهم في عرض المسلسلات الجديدة خارج رمضان، إذ إن تكثيفها في هذا الشهر يظلمها، وذلك لكثرة عدد الأعمال الدرامية التي تتنافس على الوصول للمشاهِد، وفي المقابل، طالَب 16 % من المشاركين في الاستطلاع، بعرض المسلسلات في رمضان، حفاظاً على الشكل المعتاد للدراما، التي تنطلق كل عام من هذا الشهر، لتبدأ عروضها الثانية على مختلف القنوات بعد انقضاء رمضان.

نتيجة الموقع الإلكتروني، تقاربت مع نتيجة «فيسبوك»، التي اتفقت تماماً مع نتيجة التصويت الذي أُجريَ عبر «تويتر»، إذ أجمع ما نسبته 77 % من المشاركين، على ضرورة توزيع الدراما الرمضانية الجديدة على باقي أشهر السنة، بمعنى أن تقدم القنوات جرعات متساوية من المسلسلات، خلال الدورات البرامجية طوال العام، مقابل ما نسبته 23 % ممن يرغبون الحصول على جرعة دسمة من المسلسلات في رمضان.

غث وسمين

«البيان» تواصلت مع صناع الدراما، للحديث عن وجهتيْ النظر المتباينتين، إذ أكد المنتج سلطان النيادي، أنه يوافق رأي الجمهور المُطالب بتوزيع المسلسلات الدرامية الجديدة على باقي أشهر السنة، وعدم تكثيفها في رمضان، وقال: جرت العادة قبل ظهور الفضائيات، على عرض الأعمال المميزة في شهر رمضان، لتقدم من خلاله أعمال قوية، تترك وقعاً كبيراً بنفوس المشاهدين، وتُحدث أصداء واسعة، لقيمتها الفكرية العالية، وكانت هذه العادة تبعث البهجة في النفوس ذاك الوقت.

وأشار النيادي أن تخصيص الأعمال للعرض في رمضان، إرث ساد واستمر إلى الآن، إلا أنه مع انتشار الفضائيات، كثر عدد الأعمال، وقلّت جودتها، وأصبحت قنوات كثيرة تعرض الغث والسمين، ما أحدث خللاً.

وشدد النيادي على ضرورة أن توزع الأعمال على امتداد السنة، وقال: صعب جداً تخصيص شهر واحد لتضخ فيه كل الأعمال، وللأسف، فالهدف وراء ذلك تجاري.

قيمة العمل

وذكر الفنان ياسر النيادي، أن التركيز الأكبر يجب أن يكون على قيمة العمل، وليس على وقت عرضه، وقال: نحتاج لأعمال قوية ومتميزة، سواء جاء عرضها في رمضان أم في غيره، ولكن أن يتم حصر إنتاج الأعمال الدرامية على شهر واحد فقط من العام، فهذه فكرة خاطئة.

وأشار ياسر إلى انحيازه للعمل الجيد، وقال: أنتصر للعمل القوي نصاً ومضموناً، فمثل هذه الأعمال، تتثبت حضورها وسط زحمة المسلسلات في رمضان، وتصل لقلوب الجمهور دون استئذان، كما أنها ستحقق نفس النجاح، لو تم عرضها خارج رمضان. وختم ياسر النيادي: يجب أن تكون هناك إنتاجات درامية تغطي العام كله، تمتاز بنفس الجودة التي تتوفر في الأعمال المعروضة في رمضان.

تعليقات

تعليقات