تعد لوحة «أميرة آيف أديتوتو أديميلوي» للرسام بن إنوننوو، في نيجيريا، والمشهورة بـ«توتو»، أيقونةً وطنيةً فنية، إذ لا يخلو منزل من صورة لها تزين جدرانه.
إلا أن هذه اللوحة التي فقدت فجأة، اكتسبت طابع الغموض بعد مرور عقود على اختفائها، وذلك إلى أن انجلى هذا أخيراً، حين عثر عليها في إحدى شقق لندن. وكان إنوننوو الذي يعد الأب المؤسس للحداثة في نيجيريا، قد رسم ثلاث نسخ من «توتو»، وأصبح الرسم رمزاً للمصالحة الوطنية.
إلا أن النسخ الثلاث كان مصيرها الضياع فتحولت إلى موضوع افتراضات ونظريات عدة محورها التخمينات.
50
ووصف الروائي النيجيري بن أوكري الحدث بأنه يرتقي إلى منزلة «الاكتشاف الأكثر أهمية في تاريخ الفن الإفريقي المعاصر خلال 50 عاماً. إنها ليست لوحة (توتو) الأصلية، بل إنها تعادل أحد الاكتشافات الأثرية النادرة؟
وتشكل سبباً للاحتفال بوصفها لحظة تغير عالم الفنون». كما أعرب أوكري عن تمنياته بأن يساعد إعادة اكتشاف لوحة «توتو» على إعادة تقييم أوسع نطاقاً للفنون الإفريقية. وقال في هذا الإطار: «لعب فن النحت الإفريقي التقليدي دوراً ابتكارياً في ولادة عصر الحداثة في مطلع القرن العشرين، إلا أن الفنانين الأفارقة المحدثين مغيبون تماماً عن الرواية الفنية».
300
وقد اكتشف مقر وجود اللوحة في لندن على يد غايلز بيبيات، مدير معرض الفن الإفريقي الحديث في دار «بونهامز» للمزادات.
