نعت الأوساط الثقافية في مصر الناقد والباحث والمؤرخ السينمائي علي أبو شادي الذي توفي عن عمر يناهز 72 عاماً، وشيعت جنازته، أمس في القاهرة، إذ أكدت وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم، أن الثقافة المصرية والعربية فقدت قيمة وقامة كبيرة باعتبار الراحل أحد أهم الباحثين والنقاد في مجال السينما، الذين أثروا الحياة الثقافية وتركوا بصمات مؤثرة ستظل نبراساً في ذاكرة وتاريخ النقد السينمائي.

بدوره أكد اتحاد كتاب مصر على لسان رئيسه د. علاء عبدالهادي أن الناقد الراحل علي أبو شادي علامة مضيئة من علامات النقد والإخراج الفني في مجال السينما، ليس في مصر فقط ولكن في الوطن العربي، وأوضح عبد الهادي، أن الراحل قدم خلال تاريخه تطويرا متميزا في النقد يظل يتعلم منها الأجيال القادمة، مضيفا: نحن فقدنا قيمة كبيرة اليوم ولكن ستظل أعماله وإنجازاته باقية.

نبذة

وعلي أبو شادي هو ناقد وباحث ومؤرخ سينمائي مصري، من مواليد 1946، عمل رئيساً لتحرير العديد من المجلات والصحف السينمائية، أهمها مجلة «سينما»، ومجلة «الثقافة الجديدة»، وغيرها، وأعد الكثير من أهم البرامج التليفزيونية المتخصصة في السينما مثل «ذاكرة السينما» و«سينما لا تكذب»، بجانب ترجمته العديد من الدراسات والمقالات عن فن السينما، حيث ترجمت بعض أبحاثه ودراساته إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، كما قام بتدوين أكثر من عشرين كتاباً منشوراً، من أبرزها: كلاسيكيات السينما المصرية (ثلاثة أجزاء) وسحر السينما والسينما والسياسة.

كما شغل أبوشادي خلال مشواره العديد من المناصب منها، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، رئيس المركز القومي للسينما، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة، رئيس الرقابة على المصنفات الفنية، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للسينما والإنتاج الإعلامي، بالإضافة إلى مشاركته بالعديد من لجان التحكيم في المهرجانات السينمائية المصرية والعربية ولجان التحكيم الدولية للاتحاد الدولي للنقاد.

تكريم

وتقديراً له على عطائه المستمر في صناعة السينما، قررت إدارة مهرجان شرم الشيخ السينمائي، إهداء الدورة الثانية المزمع إقامتها في الفترة من 3 إلى 9 مارس المقبل إلى روح علي أبو شادي، وأكدت رئيس شرف المهرجان الفنانة ليلى علوي أن الوسط الفني فقد برحيل أبو شادي مؤرخا سينمائيا وناقدا كبيرا، مشيرة إلى أن صناعة السينما فقدت واحدا من أبرز روادها.