«الرمسة الإماراتية» تتهادى عذوبة على ألسنة الأجانب - البيان

أثارت شغفهم فتعلموها وأتقنوا الحديث بها

«الرمسة الإماراتية» تتهادى عذوبة على ألسنة الأجانب

صورة

لطالما كانت اللهجة الإماراتية جاذبة ومثيرة للفضول والشغف، ما دفع الكثيرين من غير العرب للإقبال على تعلمها، والنهل من نبعها حتى وصلوا إلى مراحل متقدمة، فأتقنوا نطق كلماتها، واكتسبوا مهارة التحدث بها بين أهلهم وأصدقائهم، ليشعروا معها بسعادة بالغة، لاسيما وأنهم يلاقون كل الحفاوة والترحيب بمجرد التحدث بها.

من بريطانيا وأميركا وكوريا وروسيا والهند وغيرها، اندفع الكثيرون للحصول على وسام «الرمسة الإماراتية»، ليعلقوه على صدورهم، معبرين عن إعجابهم بأناقتها، وحميميتها، ورقة معانيها.

«البيان» تواصلت مع حنان الفردان مدير ومؤسس معهد «الرمسة» لتعليم اللهجة الإماراتية، لتُعبِّر عن سعادتها بالمستوى المتقدم الذي وصل إليه الكثيرون من الأجانب في التحدث باللهجة الإماراتية، لافتةً إلى أن الشغف بها يزداد بشكل واضح، في ظل الانفتاح الحضاري، والإنجازات التي تحققها الدولة يوماً بعد يوم، وقالت: تنطلق أهمية تعلم الرمسة الإماراتية من كونها جسر تواصل، إذ تعبر عن ثقافة المجتمع والحياة التي نعيشها، ومنذ انطلاق معهد «الرمسة» قبل ما يقارب الـ 4 سنوات، التحق به أكثر من 750 طالباً من مختلف الجنسيات، منهم من بدأ من المستوى الأول، ومنهم من كانت لغته العربية قوية فالتحق بالمستويات المتقدمة، ووصل عدد كبير منهم للمستوى الأخير، ليتقنوا اللهجة الإماراتية ويتمكنوا منها.

ممارسة وإتقان
ولفتت حنان إلى أن إتقان «الرمسة» الإماراتية يحتاج لممارسة دائمة، مشيرةً إلى أن سبب إقبال الأجانب على تعلم اللهجة الإماراتية يعود إلى أن اللغة العربية المكتوبة ليست هي اللهجة المنطوقة، وقالت: جمال لهجتنا والرغبة في التواصل من خلالها كانا الدافع وراء تعلم الكثيرين لها، وأشعر بسعادة بالغة حين أرى الطلبة يستخدمون «رمستنا» في محادثاتهم اليومية، تماماً كشعور الأم التي يبدأ ابنها بالمشي.

إماراتي- كوري
وبسبب الإقبال الكبير على تعلم اللهجة الإماراتية من مختلف الجنسيات، وبشكل أبرز من قِبل الكوريين، ذكرت حنان الفردان أنه سيتم إطلاق النسخة الكورية من معجم «الرمسة» قريباً، وقالت: أثار التلاقح الثقافي، وحركة السياحة بين الإمارات وكوريا رغبة عدد كبير من الكوريين في تعلم الرمسة الإماراتية، وهذه النسخة ستوفر لهم المفردات التي يبحثون عنها، وستساعدهم في التواصل بشكل جيد.

كما أطلقت الفردان منذ 6 أشهر تقريباً قناة خاصة على «يوتيوب»، تهدف لتعليم «الرمسة» الإماراتية، لمن لا يستطيع الالتحاق بالمعهد، وتلقى القناة تفاعلاً كبيراً من قِبل المتابعين.

حب واحتضان
وعبَّرت حنان عن رغبتها في تغيير الفكرة السائدة عن اللغة العربية، وقالت: دائماً ما يطالب الكثيرون بحماية اللغة العربية، إلا أني أرى بأنها ليست بحاجة لحماية بقدر ما هي بحاجة إلى حب، ودورنا يتمثل في نشرها وتوصيل جمالياتها للآخر، وعدم الشكوى الدائمة من صعوبتها، فليست هناك لغة سهلة، إلا أن الفرق بيننا وبين الآخرين، أنهم يحتضنون لغاتهم ويسعون لنشرها بكل الطرق.

لغة دافئة
وذكرت حنان أن كثيرين من طلبة المعهد يعبرون عن إعجابهم الكبير ببعض العبارات مثل «البيت بيتك» و«نورت المكان» و«النعم» و«عاشت الأسامي»و «عاش من شافك»، وينبهرون من جمال اللغة ودفء معانيها، مؤكدين أن لغاتهم جافة مقارنةً بالعربية، وقالت: تحمل مفرداتنا اليومية كماً كبيراً من المعاني الممزوجة بالمشاعر الجميلة، وتعكس كرم الضيافة، وروح التعاون والإخاء، وهو ما يجعلنا نفخر ونشعر بالتميز.

تشويش
عن الصعوبات التي يعانيها الطلبة في تعلم «الرمسة» الإماراتية قالت: تتمثل الصعوبة الكبرى في وجود لهجات عربية متعددة، ما يتسبب في حالة من التشويش للطلبة، فبين «اشحالك» التي يتعلمها في المعهد، و«ازّيك» التي يسمعها من صديقه، و«كيف حالك» التي يسمعها في مكان عمله، يشعر الطالب بالإرباك.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات