اختتمت قافلة الهجن رحلتها أول من أمس في القرية العالمية بعد رحلة في صحراء الإمارات العربية المتحدة دامت 11 يوماً. وكانت النسخة الرابعة من «رحلة الهجن» التي نظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث انطلقت ابتداء من شريط صحراء الربع الخالي في 17 يناير الجاري.

وقال عبد الله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث أحد المشاركين في رحلة الهجن: إنها النسخة الأطول في رحلة الهجن التي ننظمها سنوياً والأكثر تحدياً.. ولأول مرة قطعنا أكثر من 63 كم على ظهر الجمال في يوم واحد ويعتبر اجتياز هذه المسافة يوميا رقما قياسيا في الوقت الحالي وليس من السهل تحقيقه.

وأضاف بن دلموك: نتطلع إلى فتح الباب لعدد أكبر من المواطنين في المستقبل ليستفيدوا من هذه التجربة الهادفة ونتمنى أن تبادر المؤسسات الأخرى المختصة في إحياء التراث بتنظيم مثل هذه الرحلات الثقافية.

وقال السفير الأرجنتيني لدى الدولة فيرناندو دي مارتيني الذي التحق بالقافلة منذ أربعة أيام: تجربة خضتها للمرة الأولى في حياتي جسدت معتقدات لطالما كنت أؤمن بها ألا وهي التقارب الإنساني والثقافي بين الشعبين الأرجنتيني والإماراتي.

وقد التحقت بالرحلة بعدما سمعت عنها لأنني أعتقد بأن الطريقة المثلى للتعرف على البعد الحضاري لأي دولة هو أن نكون جزءاً من مسيرتها الأدبية والتراثية والفكرية، وأنا سعيد بالتعرف على الشخصية الإماراتية الأصيلة من خلال قائد القافلة وباقي المشاركين الذين يمثلون دولاً عديدة. وكانت هند بن دميثان مدير إدارة الفعاليات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في استقبال المشاركين في هذه الرحلة السنوية التي باتت تتمتع بشعبيتها الواسعة.

شاقة وشيقة

وقالت المشاركة البريطانية نيكولا ماثير: لم أتوقع أن تكون الرحلة بهذه الصعوبة فقد كانت رحلة شاقة وشيقة في آن ولقد قضيت 11 يوماً أجوب الصحراء، ولكن بدت لي وكأنها رحلة دامت سنوات طويلة كانت تجربة مختلفة للغاية. بالنسبة لي الرحلة تعتبر إنجازاً لم أتوقع تحقيقه.

وقالت المشاركة الفرنسية آن لوري:هذا العام كانت الرحلة مختلفة تماما كنا بمحاذاة الحدود السعودية ومن ثم العمانية تعرفنا على معلومات جديدة وتاريخ الدولة التي نقطن فيها.. رحلة ممتعة وأتمنى الانضمام إليها مجددا.

وقالت المشاركة الفرنسية شارلوت سارازين: تعلمت كثيرا وأتمنى أن أستمر في المشاركة بالناقة التي قمت بشرائها وتربيتها.

وقال المشارك الماليزي محمد الفنصوري: اكتشفت طبيعة الدولة التي أعيش فيها وأنا سعيد لأنني تعلمت دروساً كثيرة من هذه التجربة ولقد قطعنا مسافات شاسعة واستمتعنا بروعة الشروق والمغيب وابتعدنا عن صخب المدينة.

وقالت المشاركة الأوكرانية ميلا كلادوفا: لم أندم بتاتا على تفضيلي رحلة الهجن على الذهاب إلى إيطاليا وتمنيت منذ صغري تعلم ركوب الجمال وحققت حلمي وقضيت إجازة لم أحلم أن تكون بهذه الروعة. وقال المشارك السوري عبد الله مالك: أدرس الطب وكنت أفتقد إلى تجربة استثنائية وكانت رحلة الهجن الملاذ الذي تعلمت فيه دروساً كثيرة في الحياة كالصبر والقدرة على تحمل الطقس والبرد وقد أحببت المشاركة وتعلمت ركوب الجمال وأتمنى أن أعيد التجربة.