يمتد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عبر نطاق واسع، فهي طريقة التخاطب التي بات يألفها الجميع في دول العالم المختلفة شرقاً وغرباً، حيث تمتاز بسرعة الانتشار والوصول للجمهور، ولأنها - أي وسائل التواصل - تحظى بهذه الأهمية وهذا الاهتمام، فكان التوجه لدى العديد من الفعاليات لتغطية هذه الفعاليات والأنشطة الأخرى عبر هذه الوسائل والتي تحقق أيضاً تواصلاً مباشراً من خلال إمكانية إرسال رسائل مباشرة لمن فاته حضور الندوات الشعرية.
حول أهمية النقل الذي يحقق انتشاراً أوسع للفعاليات، كان استبيان البيان الأسبوعي والذي طرح في موقع البيان الإلكتروني وعبر تويتر إذ كان السؤال (هل أنت مع البث الحي والمباشر للأمسيات الشعرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟)
فكانت النتيجة في موقع البيان الإلكتروني 57% يؤيدون النقل، بينما 43% يرفضونه، أما نتيجة الاستطلاع في تويتر فكانت 49% تؤيد البث، بينما 51% قالت لا، أما نتيجة آراء المستطلعين في فيسبوك فكانت 60% نعم و40% لا.
مصدر موثوق
ولابد للشعراء من رأي حول هذا الموضوع، فقال الشاعر والإعلامي جمال الشقصي: حين يقف المصدر الموثوق على تغطية الحدث ونشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي فهذا أمر إيجابي، يتماشى مع اللغة العصرية للنشر الإلكتروني، والذي هو سمة المجتمعات المتقدمة في عملها المؤسسي.
فالأهداف التي يحققها النقل المباشر للحدث من المصدر الصريح عبر الشبكة الإلكترونية، أهداف عدة، من أهمها توثيق المعلومة السليمة المنقولة من مصدرها الرئيس، والحد من الشائعات ومنع انتشار الأخبار المغلوطة والمفبركة، والإسهام في وصول الخبر إلى الجمهور بسرعة متناهية وفي أي مكان يتواجد فيه القارئ.
الاستطلاع الذي أجرته صحيفة «البيان» أخيراً يؤكد ضرورة تغطية الأحداث بصورة مباشرة، ونقلها في الوقت نفسه إلى قنوات التواصل الاجتماعي، لكي يقف الجمهور على المعلومة الصحيحة من مصدرها الموثوق.
عزوف الجمهور
أما مريم النقبي، شاعرة وإعلامية ومسؤولة منتدى شاعرات الإمارات فقالت: أنا مع بث لقطات ومقتطفات وفيديوهات قصيرة من الأمسيات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من باب التشويق للمتلقي، لكن ضد أن تبث الأمسية كاملة، لأن هذا الأمر قد يؤدي إلى تخاذل جمهور الشعر عن الحضور للأمسيات، خاصة أننا نعاني من العزوف الجماهيري عن حضور الفعاليات الثقافية والأمسيات الشعرية، فعندما يتم نقل الأمسية بشكل مباشر لن يحتاج المتلقي للحضور إلى مسرح الأمسية وسيكتفي بمتابعتها عبر تلك الوسائل، الأمر الذي سيضاعف في مشكلة العزوف وعدم الإقبال على حضور الأمسيات.
وفِي تجربة سابقة لي في نقل مقتطفات من الأمسيات التي ننظمها لاحظت تفاعل عدد كبير من المتابعين، وتشجيعهم لفكرة البث.. ولكل ظروفه، فقد يود البعض الحضور، لكن قد تمنعه بعض الظروف، ويسعد كثيراً حينما نبث تلك الأمسية على مواقع التواصل، وهذا ما أكدته نتائج الاستبيان.. ورغم إيجابية فكرة النقل وتقبل الآخرين لها إلا أنه قد يضاعف مشكلة العزوف الجماهيري التي نعاني منها في فعالياتنا الثقافية بشكل عام.
