حالة من البهجة والتحرر من ضغوطات الحياة، تهيمن على زوار الدورة السادسة من «مهرجان القوز للفنون» السنوي الذي ينظمه القائمون على «مجمع السركال» في منطقة القوز.

وأبرز ما يميز هذا المهرجان المتجدد بفعالياته في كل دورة، توفيره لأنشطة تناسب مختلف أفراد العائلة من كبار وصغار.

وتكمن خصوصية المهرجان الذي يستقطب في كل دورة المزيد من الجمهور من مختلف الثقافات، في جمعه بين الفنون البصرية والأداء والموسيقى وورش العمل الفنية وجلسات الحوار.

، والأكشاك الصغيرة الموزعة هنا وهناك والحافلة بالمرطبات والمأكولات الخفيفة، والجلسات المفتوحة المتنوعة مثل الجلسة الأرضية على السجاد والمظللة كما في ساحة «المجلس» التي تمنح الجمهور استراحة وفي الوقت نفسه التعارف والتواصل، والتي تستمر من العاشرة صباحاً وحتى الثامنة مساء.

إحساس المستكشف

ويشعر الزائر لحظة دخوله المجمع وسماعه للموسيقى في الأرجاء، بإحساس المستكشف الذي ينتظره في كل ركن وزاوية وغاليري الجديد والشيّق. وتبدأ الجولة من الساحة المركزية، حيث يطالع تدريبات بعض فرق الرقص التعبيري من الهواة للعرض المسائي، ويلتقي ببعض الأصدقاء.

وتأخذه جولته إلى واحد من استوديوهات المجمع الضخمة التي أمامها لوحة كتب عليها «نرحب بكم في حوارات بيكري». وبهدوء ينضم إلى بقية المستمعين للحوار بين مجموعة من الفنانين الشباب الذين استطاعوا التفرد بأسلوبهم الفني والتميز في الساحة المحلية أو في محيط بلدانهم أو نجاحهم كمصممين في سوق العمل وهم من لبنان وفلسطين وأوروبا والهند ومنهم المصمم والفنان رامي عفيفي ورمزي موجعس وويليام نايت مدير معرض «أسبوع دبي للتصميم» وغيرهم.

الاقتصاد الإبداعي

وتناول الحوار والنقاش مع الجمهور الطرق والأفكار التي تساعد الفنانين والمصممين الشباب على موارد لتمويل أعمالهم والتمكن من التفرغ لتنفيذ أعمالهم ومشاريعهم الإبداعية، ليطرح ضيوف الحوار أمثلة من واقع تجربتهم العملية، مع نظرة شمولية على تحول سوق الفن في الحقبة الأخيرة خاصة مع تدفق دعم المؤسسات غير الربحية من القطاع الخاص وهي ظاهرة الأولى من نوعها في تاريخ الاقتصاد الإبداعي.

وتستمر الجولة ليتوقف الزائر في أحد معارض الغاليريهات التي افتتحت الأسبوع الماضي، ومن ضمنها معرض التصوير «الشارع العربي» في غلف فوتو بلاس الذي يضم أعمال أكثر من 20 مصوراً، والذين تعكس لوحاتهم خصوصية البيئة المحلية لشوارع العديد من المدن العربية كالأردن ولبنان ومصر، والتي تحمل البعض منها بما فيها من نقوش وزخارف شعبية جمالية اللوحة الفنية.

عمارة وتصميم

ويتوجه إلى معرض مختلف تماماً بمفهومه والذي يتمحور حول «الأفلاج: ونظم الري في واحات الخليج» قديماً. وفيه يتعرف على الوسائل التي اعتمدها سكان الواحات قديماً لري أشجارهم ومزارعهم. ويصل بعدها إلى صالة أخرى تضم معرضاً معنياً بجائزة «آغا خان للعمارة» وإنجازاتها في مختلف البلدان.

والتعريف ببرنامج مبادرتها الخاص «دي أكاديمي» الذي يقام تحت مظلة الجائزة والذي يشمل ورش عمل ولقاءات لتبادل الأفكار وإيجاد أفضل الحلول لتطوير بيئة المدن عمارة وتصميماً، كذلك سبل ترميم العمارة القديمة وحمايتها.