في لفتة حضارية تعزز من أواصر الصداقة والتعاون الثقافي بين الدول، انضم سفير جمهورية الأرجنتين لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، فيرناندو دي مارتيني، أول من أمس، إلى الرحالة المشاركين في النسخة الرابعة من رحلة الهجن، التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث سنوياً، لإحياء الموروث الاجتماعي والتراثي في الدولة سيراً على خطى الأجداد في مغامرة شيّقة تتطلب قدرات فردية عالية لتحمل مشقة السفر على ظهر الجمال وقطع مسافة 500 كيلو متر، بدأت من شريط الربع الخالي في أبوظبي بتاريخ 17 يناير الجاري.

وكان السفير فيرناندو دي مارتيني، قد التحق بالقافلة مساء أول من أمس، وخيّم في المعسكر الذي خصص للمبيت، ليبدأ رحلته في ركوب الجمال مع القافلة صباح أمس.

وبهذا الصدد، قال السفير الأرجنتيني لدى الدولة: قرأت في الصحف عن هذه الرحلة التراثية وقررت الانضمام إليها، ليس لدي خبرة في ركوب الجمال ولكن أكثر ما جذبني لهذه الفعالية التي ينظمها المركز، هو أنني سأذهب في رحلة عبر الصحراء وأشاهد جمال هذه الطبيعة المليئة بالهدوء والسكينة.

هناك الكثير من القواسم المشتركة بين البلدين، دولة الإمارات العربية المتحدة وجهورية الأرجنتين، ولكن الإمارات تتميز بصحرائها الخلابة، وأنا سعيد بأن اقرأ عن مركز متخصص ينظم مثل هذه الرحلة التي تعتبر وسيلة جيدة للتعرف على تراث الدولة وعيش تجربة نادرة يصعب العثور عليها في الوقت الحالي.

من جهته، رحب عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بمشاركة السفير الأرجنتيني لدى الدولة فيرناندو دي مارتيني وسعيه للانضمام إلى القافلة، وقال: نثمن هذه الخطوة من السفير الأرجنتيني ونرحب به بيننا للمشاركة في رحلة الهجن والتعرف على تراثنا، والسير على خطى الأجداد في ركوب الجمال والترحال عبر الصحراء، إذ تعتبر هذه الخطوة بمثابة التفاعل الثقافي بين الدول وتعزز من أواصر الصداقة والترابط الثقافي بين الشعوب.

حفظ الموروث

وأضاف بن دلموك: «جاءت جميع هذه الفعاليات بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم، ولي عهد دبي، لمنع الموروث الثقافي غير المادي في الدولة من الاندثار وإحيائه ونقله إلى الأجيال الجديدة، وسيسعى مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث لإكمال هذه المسيرة وتهيئة نماذج مماثلة، خارجة عن الأطر المعهودة في حفظ الموروث الشعبي.

لذا فالرحلة على ظهر الجمال تعود بتاريخها إلى أكثر من 70 سنة، وبادر المركز بإحيائها بالرغم من الصعاب والتحديات التي تواجه القافلة من طرق وعرة وأسلاك شائكة، إلا أننا بحمد الله استطعنا التخطيط بشكل كامل للنسخة الرابعة من الرحلة، لا سيما وأننا كنا نقطع مسافة 50 كم في اليوم وبالأمس قطعنا مسافة 62 كم خلال 9 ساعات، ويعتبر ذلك إنجازاً كبيراً».