القرية الفرعونية بالقاهرة رحلة إلى تفاصيل الحياة المصرية القديمة

على بعد قرابة ستة أميال من وسط القاهرة، وتحديداً على الضفة الغربية من النيل بشارع البحر الأعظم الشهير، تقع «القرية الفرعونية» كونها منبراً ثقافياً ومتنزهاً سياحياً بقي طوال أكثر من ثلاثة عقود يروي تاريخاً مجيداً لقدماء المصريين، الذين أبهروا العالم بإمكاناتهم وحضارتهم.

وتُحاط القرية بالأشجار والنخيل الشاهقة، في رسالة مقصودة حاول من خلالها مؤسسو القرية أن يعزلوا الزائر عن العالم الخارجي، كي يُسلم نفسه تماماً إلى العوالم الجديدة، التي سوف يعايشها عن قرب أثناء تفقد القرية والمتاحف الموجودة فيها، سواء تلك المرتبطة بتاريخ مصر القديم أو الحديث.

وزائر القرية الفرعونية على موعد مع رحلة خاصة ومثيرة جداً، يسير وإلى جواره تجسيد حي للفراعنة، يشاهد إبداعاتهم عن قرب، يتعرف على تفاصيل حياتهم القديمة، ويرى تشخيصاً عملياً لكل ما قرأ عنه أو سمعه، بشأن تلك الحضارة المصرية القديمة، التي أبهرت العالم بأسرة. ثمة شعور مختلف كلياً يشعر به زائر «القرية الفرعونية» في مصر، وكأنه قد دخل آلة الزمن، لتأخذه في رحلة إلى أعماق مصر القديمة، والحياة الفرعونية المتجسدة في شتى التفاصيل.

نماذج حيّة

هنا تجسيد حي لعظمة التاريخ ولعظمة مصر القديمة، في منبر ثقافي أخذ على عاتقه فكرة تجسيد حياة المصري القديم في صورها المختلفة، ليتمكن الزائرون من معرفة تاريخ الحضارة الفرعونية وقدرات المصريين القدماء على أرض الواقع، ومن خلال نماذج حيّة مباشرة تجعل الزائر يقترب عن قرب جداً من حياة المصري القديم وأدق تفاصيلها.

أول ما يمر به زائر «القرية الفرعونية» هي «عوامة الاستقبال» ومعارض لشراء بعض المنتجات المصنوعة، والتي تحاكي آثاراً فرعونية وأثرية كونها تذكاراً إلى جانب المطعم. وبعد المرور على العوامة ينتقل الزائر- رفقة مرشد سياحي- إلى أول المتاحف بالقرية وهو متحف كليوباترا (واحدة من أشهر ملكات العالم).

وبعد «متحف كليوباترا» يتوجه الزائر لاستقلال المركب العائم حول القرية الفرعونية، وخلال تلك الجولة يتعرف على آلهة مصر القديمة. وبوسع زائر القرية الفرعونية زيارة العديد من المتاحف الأخرى، التي تضمها القرية وأبرزها متحف الحياة اليومية لمصر الفرعونية.

بناة الأهرامات

ومتحف بناة الأهرامات يستعرض المتحف مراحل بناء الأهرامات أو المقابر الملكية منذ البداية وحتى تكوين الشكل النهائي، إضافة إلى متحف الفنون والعقائد، الذي يضم مجسمات تستعرض الأدوات الفنية في حياة المصري القديم وأدوات الموسيقى وأدوات الطعام والشراب، إضافة إلى أدوات التجميل.

تقول مديرة إدارة العلاقات العامة بالقرية الفرعونية راندا الشيخ: تقوم القرية بدور كبير منذ تأسيسها وعلى مدار العقود الماضية وحتى الآن في التعريف بالحياة المصرية القديمة، ويتوافد عليها قرابة من 2000 إلى 2500 زائر يومياً من العديد من الجنسيات العربية والأجنبية، إضافة إلى المصريين ورحلات المدارس المختلفة التي تحرص على تنظيم رحلات ثقافية إلى القرية الفرعونية، ليتمكن الطلاب من معرفة تاريخ مصر القديم عن قرب، ومن خلال التجسيد الحي لحياة مصر القديمة داخل القرية.

تعليقات

تعليقات