قلة من الناس تدرك الأبعاد التاريخية للأغنية الأميركية الأشهر للمغني وودي غوثري «هذه الأرض لك ولي»، التي تنازعت عليها مجموعة من التيارات السياسية، قبل أن تتحول لاحقاً إلى شعار ضد الفاشية والعنصرية ومناهضة الكراهية.

وغوثري الذي رسم على غيتاره بخط اليد «هذه الآلة تقتل الفاشيين» ، عرف عنه أنه ولد في أوكلاهوما في أجواء تتصف بالعنصرية ضد سكان الهنود الحمر الأصليين، قبل أن يعيد النظر بمواقف والده.

أغنيته الأشهر «هذه الأرض لك ولي»، التي ألفها في نيويورك عام 1940 وقام بتسجيلها للمرة الأولى عام 1944، شهدت تحولات عدة منذ تأليفها واعتمدتها تيارات فكرية متناقضة، وفقاً لجوش جونز في موقع «اوبن كلتشر»، الذي يقول إن عدداً كبيراً من الهنود الحمر الأصليين يعتقد أن الأغنية ساهمت في الأسطورة القومية.

فيما ينظر إليها آخرون باعتبارها شعاراً ماركسياً، ويكتب المؤرخ الأميركي ستيفن بتروس أنها مثلت «النشيد الوطني البديل» بالنسبة لكثيرين، فيما رأى آخرون أنها تمثل التقاليد التقدمية والديمقراطية لأميركا، لكن قصتها تبدو أكثر تعقيداً.

وقد حول غوثري الأغنية إلى ترنيمة ضد الفاشية ومن أجل الدفاع عن حركة حقوق الإنسان. لكنها شهدت تعديلاً بإسقاط شعار الاحتجاج على الملكية الخاصة بعد الحرب العالمية الثانية لصالح نغمة أكثر وطنية.

وبحلول 1940، انضم غوثري إلى عازف البانجو بيتر سيغر في «الماناك سينغرز»، وحارب ضد التفرقة العنصرية في الجيش، لكنه فقد في س ياق ذلك الغيتارين اللذين رسم عليهما شعارات مناهضة للفاشية.