العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تؤدّى في كل المناسبات الاجتماعية والوطنية

    «العيالة» فن شعبي إماراتي عريق

    فن العيالة له مكانة خاصة في نفوس أبناء الإمارات ـــ أرشيفية

    تعد «العيالة» من الفنون الشعبية الإماراتية العربية الأصيلة، وهي عبارة عن فن جماعي يتضمن غناءً جماعياً، وتؤدّى «العيالة» في كل المناسبات الاجتماعية والوطنية، كما تحرص الدولة على إبرازها وتقديمها في كل الاحتفالات داخل الدولة أو خلال المشاركات الخارجية.

    وقد نجحت الدولة عام 2014 في تسجيل فن «العيالة» في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونيسكو، إذ يضع هذا الإنجاز الجديد الدولة في مقدمة الدول العربية التي تهتم بصون تراثها المعنوي.

    رسالة ومشاعر

    ويقول عبد الله جاسم خميس العلي، مدير جمعية رأس الخيمة للفنون والتراث الشعبي: «إن فن العيالة من الفنون الشعبية الإماراتية العريقة الجميلة التي تبرز إبداع الفنان، ورسالة يمكن أن يرسلها الشاعر أو الإنسان عندما يشدو وقت المساء بما يجول في خاطره من مشاعر وأحداث اجتماعية أو وطنية وغيرها، سواء كانت محلية أو ما يدور من أحداث على المستوى الخارجي، خصوصاً الخليجي والعربي العالمي».

    وأضاف العلي، وهو أحد المهتمين بهذه الفنون وأحد عشاق الفن القديم وممن تعلموا من الأجداد هذا الفن والتراث، أن هذه الفنون أُسست قواعدها بيد الأجداد، من أجل ذلك كان اهتمام العديد من الجهات الرسمية بالفنون الشعبية في كل إمارات الدولة والمحافظة علية من الاندثار.

    وتطرق إلى أهمية تبني هذه الفنون بشكل جديد قادر على لفت نظر الجيل الحالي، بما في ذلك تعليمه للأجيال، وتدريب العاملين عليها لنقلها بشكلها الصحيح، واستغلال حصص الموسيقى في المدارس، لتشجيع الطلاب على المشاركة، ومزاولة مثل هذه الفنون التي تشكّل جانباً مهماً من الهوية.

    وأوضح أن الموسيقى الشعبية تمثل جزءاً من التراث الشعبي لدولة الإمارات، فالأشعار والأهازيج والأغاني الشجية لا تمارس بلا دوافع، بل ترتكز على أصالة ابن الإمارات، فكل وصلة أو شلة غنائية تمثل قصة ابن الإمارات، واعتزازه المستمر بنفسه وبيئته، وتوضح ارتباطه الوثيق بتاريخه وعروبته.

    مكانة خاصة

    وأوضح أن فن العيالة من الفنون التي لها مكانة خاصة في نفوس أبناء الإمارات وشعوب منطقة الخليج العربية، إذ تعتمد في الأساس على اللحن الصوتي والإبداع الإنساني، ولا يستخدم في تلحينها الآلات الموسيقية، إنما تصدح بها حناجر الآباء والأجداد على مر العصور.

    وذكر أن لفن العيالة 4 مقامات ومسميات مختلفة لفن العيالة، وتؤدى حسب الأوقات اليومية، فالمقام الأميري ويسمى بالعامية «العميري» يبدأ بعد صلاة العصر، أما المقام الثاني فيعرف بـ«البداوي»، وهو مقام يتصف بالأداء الملحن له صفة السجع، ويكون في ذروة الحماس، ويستمر أداؤه قبل غروب الشمس، والمقام الثالث ويسمى «التعوشير» أو العاشوري، ويعتبر من أجمل مقامات العيالة، ويمثل خاتمة عرضة العيالة، وينشد قبل أذان المغرب، أما المقام الرابع وهو «المشي»، والمقصود كما يقول أبو ميان زفة العريس، إذ يمشي أفراد الفرقة خلف العريس متجهين إلى بيت العروس، وبهذه الطريقة يتبادل الصفان إلقاء القصيد، ويستمر الأداء وإلقاء القصيد والانحناء والرقص على إيقاع الطبول المنغم، حتى ينتهي أداء نص القصيد، ويعد رئيس الفرقة المخرج لحركات وأداء الصفين.

    وقال إن «العيالة» تتضمن فنوناً حركية وغنائية متنوعة، فعدا العزف المصاحب للغناء الجماعي، هناك إطلاق الأعيرة النارية والتلويح بالسيوف اللامعة والبنادق، وكل ذلك في عرض بديع للقوة والرجولة والفروسية.

    طباعة Email