أعلن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عن بدء التدريبات الخاصة بالمشاركين في النسخة الرابعة من رحلة الهجن الاستكشافية، التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث استعدادا للمضي قدما على خطى الأجداد وإعادة النبض إلى وسائل الترحال عبر سفن الصحراء كما كانت في الماضي. وستنطلق الرحلة في تاريخ 17 يناير المقبل لمدة 11 يوما حتى 27 من الشهر نفسه، وتبلغ مسافة الرحلة نحو 500 كيلومتر في خط سير يجوب عدداً من المناطق الصحراوية في الإمارات.

ومنذ الإعلان عن فتح باب التسجيل للرحلة على منصات التواصل الاجتماعي، تسلمت إدارة مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عددا كبيرا من الطلبات للمشاركة في هذه الرحلة الاستثنائية بما فيها طلبات من رحالة سبق لهم المشاركة في النسخ الماضية.

وعلقت هند بن دميثان القمزي، مدير إدارة الفعاليات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عن نجاح رحلة الهجن الاستكشافية في الأعوام السابقة والصدى الواسع الذي لاقته بين محبي المغامرات الشيّقة وهذه التجربة التي تعيش تفاصيل الماضي وتبتعد عن حياة المدينة وضغوط العمل، وقالت: ينظم المركز هذه الرحلة كل سنة ليعيد إحياء العادات والتقاليد الإماراتية المرتبطة بالترحال على ظهر سفن الصحراء كما كانت عليه في القدم، ويتم تدريب الرحالة على السير ضمن القافلة للتنقل من مكان إلى آخر، وفقاً لخطة سير الرحلة التي يتم إعدادها مسبقاً بواسطة فريق العمل المختص وقائد القافلة. كما إن هناك مجموعة من الشروط التي يتعين الالتزام بها سواء من المتقدمين أو خلال فترة التدريب.

نقطة البداية

وأضافت: إن التدريبات المسبقة تعتبر نقطة البداية لهذه الرحلة، لأنها تمتحن قدرة الفرد ومدى التزامه بالمرتبة الأولى وحرص المشاركين على الاستمرار طيلة أيام الرحلة والامتثال لجميع المهام المسندة اليهم من قبل قائد القافلة.

بدء التدريبات

يعين مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث كل عام، مجموعة من المحترفين في مجال ركوب الهجن، بهدف تدريب المنتسبين للرحلة، فيما يوفر المركز ناقة لكل مشارك. من جهته، أكد قائد القافلة خليفة بن سبعين، عن ضرورة بناء الرابط بين الإنسان والناقة التي سيمتطيها، إذ يتعين على كل مشارك التعود على الناقة ومعرفة كيفية إطعامها وإنزالها، وطريقة التحكم بها لمتابعة السير في خط مستقيم بدون خوف أو رهبة.

وأضاف: تساعد هذه التدريبات على تهيئة الفرد، وتربطه بالطبيعة وبما أننا على وشك استقبال نسخة جديدة من رحلة الهجن الاستكشافية، فإننا قد تعلمنا الكثير من هذه التجربة في السنوات الماضية، واجتزنا عددا من التحديات مثل تغيير المسارات التي تعترضها الرياح والأمطار لتجنب أي مخاطر، وغيرها من الأمور المتعلقة بقيادة الركب في الرحلة إضافة إلى بناء روح العمل لدى الفريق الواحد المتمثلة في تقسيم المهام بين الرحالة عند التخييم، وأوقات الراحة، الأمر الذي ينمي أواصر الأخوة والتعاون بين الجميع.