بعد إطلاق مصممة الأزياء فدوى باروني تشكيلتها لخريف وشتاء 2017، كان عليها مواصلة العمل لتحضير المجموعة الخاصة بربيع وصيف 2018، إلاّ أن ذلك حمل تحدياً كبيراً، لاسيما أنها دائمة البحث عن مصادر إلهام جديدة وأفكار غير تقليدية لإبهار عشاق الموضة، ولم تكن تعرف باروني أن زيارتها - غير المُخطط لها- لمحمية رأس الخور في دبي، ستلهمها قصات وتصاميم مستلهمة من طيور «الفلامنغو».

مرحلة التحضير

وتقول مصممة الأزياء فدوى باروني: لا أزال حالياً في مرحلة اختيار الخامات، وتحضير تجهيزات «الثيمة» الخاصة بتشكيلة ربيع وصيف 2018، لاسيما أنها تحمل عنوان «الرقص في الماء»، ومستوحاة من محمية رأس الخور في دبي، وتحديداً طيور الفلامينغو، التي ألهمتني بجمالها وسلوكها قصات جديدة، حيث اضطررت للقراءة كثيراً عن عادات هذه الطيور وحياتها الاجتماعية وتناغمها في مجموعاتها قبل تحديد ملامح التصاميم العامة والألوان أيضاً.

وعن موضة الموسم قالت باروني: تتربع الأزياء البراقة أو اللامعة على عرش الموضة لهذا الموسم بشكل عام، أما بالنسبة للمظهر فنرى أن هناك إقبالاً كبيراً على تحويل الأزياء الرسمية أو المكتبية، إلى أزياء عملية «كاجوال» تصلح لممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، وقد حققت كثير من الإطلالات في هذا الإطار نجاحاً وشعبية، وليس هذا وحسب، بل يشهد الموسم عودة عصرية ومبتكرة للأزياء والجاكيتات ذات الأكتاف العريضة التي كانت شائعة في الثمانينيات، كما نلاحظ ميول النساء نحو ارتداء الأحذية المريحة وليس الكعب العالي، وفي حين نشهد انتشاراً واسعة للألوان الزاهية وخاصة درجات الأزرق.

ملكية فكرية

وتحدثت باروني عن تأثير المتاجر التي تعمل على تقليد ونسخ ما تقدمه منصات الأزياء العالمية، لاسيما أنها آخذة بالانتشار في مختلف دول العالم، وقالت: تعيد بعض العلامات التجارية إنتاج أحدث ما يُعرض في عواصم الموضة مع إضافة تغييرات بسيطة على الأزياء والإكسسوارت، وللأسف تحظى بضائعها بإقبال كبير من قبل الجمهور نظراً لرخص أسعارها، وهذا يضر بلا شك بصناعة الموضة، وأتوقع أن تصبح رقعة التقليد والنسخ أكبر طالما أنه لا توجد صرامة في تطبيق قوانين الملكية الفكرية، وإلى أن يحدث ذلك فإن على مصممي الأزياء مواصلة العمل بشغف وإبداع وابتكار.

مواقع تواصل

وتطرقت باروني إلى الدور المهم الذي أصبحت تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في تطوير صناعة الموضة وتعزيز شهرة المصممين، وقالت: غير الفضاء الرقمي كثير من عاداتنا، حيث أثر على طريقتنا بالاستماع للموسيقى وتناولنا للطعام كما ألهمنا التسوق بطرق غير تقليدية وغير ذلك، وكما شكلت مواقع التواصل منصات شهرة للعديد من المبدعين، فقد كانت أيضاً نافذة للمزعجين والسطحيين والباحثين عن الأضواء، وشخصياً فقد ساعدتني مواقع التواصل على التعرف بدقة وانتقاء الشخصيات المثالية لترويج تشكيلاتي والتعاون معها، سواء من مدونات و«بلوغرات» و«فاشنيستات» وعارضات أزياء، وكل ذلك بسرعة وبما يوفر علي الوقت والجهد.

تحدٍ

تؤكد باروني أن إثارة إعجاب عشاق الموضة ليست سهلة، وقالت: من السهل جذب زبون جديد وتشجيعه على الشراء، ولكن من الصعب جداً الحفاظ على الزبائن الدائمين، لاسيما أنهم يتوقعون الأفضل دائماً، وهذا يضاعف مسؤوليتي بلا شك، ويجعلني في تحدٍ مع نفسي.