تهمة وفضيحة، الأولى تعود إلى عشر سنوات والثانية أجدد عهداً تذيل الأولى، أما بطلهما فواحد وهو رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر المغرور بحسب الاتهامات والمنافق المتنصت الذي يوشك أن يقضي على البريكسيت ومسيرة سياسية حافلة بضربة واحدة وإدمان، كما يشاع على تناول المشروبات الروحية.

وأشارت أصابع الاتهام أخيراً، إلى إمكانية تورط يونكر بنتيجة تحقيقات القضاة بملف تجسس حصل في لوكسمبورغ يوم كان رئيس المفوضية الحالي رئيس وزراء قبل عشرة أعوام.

فضيحة

وأعرب عدد من أعضاء مجلس النواب في بريطانيا عن قلقهم إزاء الفضيحة المجلجلة، وما يمكن أن تؤدي إليه من زعزعةٍ أو تشويش على مسار مفاوضات البريكسيت، سيما أنه قد يصار إلى استدعاء يونكر كشاهد في قضية التجسس.

وكان القاضي إريك سكامو من لوكسمبورغ قد فتح ملف التحقيق للتأكد من صحة ادعاءات كبير الجواسيس في البلاد ماركو مي، القائلة إن شخصاً ما في إدارة يونكر قد عمل على «تزييف» نسخةٍ تشكل دليلاً دامغاً في القضية ضد مي. علماً أن الأخير يمثل للمحاكمة بتهمة التنصت غير القانوني عبر الهاتف عام 2007. ويصرّ على شرعيتها بدوره، لأنها كما يزعم جاءت بإيعاز من رئيس الوزراء حينها جان كلود يونكر، الذي يدحض الأمر تماماً.

مبالغ

وفي سياق آخر، أطلق ستيف وولف، عضو البرلمان الأوروبي قنبلة من عيار «النفاق» باتجاه الاتحاد الأوروبي بعد الكشف عن مبالغ أنفقها جان كلود يونكر قاربت الـ 25 ألف جنيه استرليني على الطائرات الخاصة وفواتير الإقامة في الفنادق. وأشار عضو حزب «يوكيب» السابق إلى أن إصدار تكتل بروكسل لوثائق النفقات يكشف عن «غرور لا يصدق» للمسؤولين، مضيفاً أنه يشكل أحد أسباب حصول البريكسيت.

وقال وولف في حديث إذاعي معلقاً على الأمر: «إنه غرور لا يقبل التصديق. فهم يعتقدون أنهم ينتمون لملكية سياسية تحتم اعتبارهم ومعاملتهم على هذا الأساس».

خطب

واعتبر وولف أن القادة المعنيين لن يغيروا من السلوك الذي يخدم مصالحهم الذاتية، وأضاف: «لن يشعروا بالعار، ويعظون بخطب رنانة تهاجم المراوغين الضرائبيين عبر أوروبا دون المستغلين الأكبر لها، بمعنى الضريبة التي تخضع لها أجورهم. وهنا يكمن النفاق، الذي ينطبق أيضاً على رغبتهم بتسوية الأمور في هذا المسار، فهم يستمتعون بأسلوب الحياة هذا».

وقد تهكم بعضهم على خطط يونكر للاستئثار غير المسبوق بالسلطة بذريعة «توحيد» أوروبا، حيث عزت صحيفة «ذا صن» البريطانية متهكمة المقترحات التي صدرت عن يونكر، والتي تركت أعضاء البرلمان الأوروبي في حيرة تامة، أنها أتت بعد تناول بعض الأقداح الكحولية.

اقتراح

وأشارت بعد التأكيد على أن يونكر يهوى تناول المشروبات على الفطور، إلى أن اقتراح دمج منصبي رئاسة المفوضية ورئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي كي يقود السفينة «ربان واحد» قد استلزم على سبيل المثال، تناول ستة أقداح من المشروبات.

أما اقتراح توسيع رقعة منح تأشيرة «شينغن» لتضم بلغاريا ورومانيا وكرواتيا فثمانية أقداح. وأقل منها بقدح واحد اقتراحي إنشاء اتحاد دفاعي أوروبي «كامل التجهيز» بحلول العام 2025، ووضع «آلية انتساب» جديدة تتيح للمزيد من الدول الأعضاء تبني العملة الموحدة. أما مقترح فتح الاتحاد الأوروبي الباب أمام دول البلقان الغربية مثل صربيا للانضمام، بحيث يضم الاتحاد ما يزيد على 27 دولة بعد العام 2015، فكان يكفي لإنتاجه خمسة أقداح فقط.

وشدد يونكر على أن الاتحاد الأوروبي سوف «يندم» على تفجير قنبلة التصويت على البريكسيت، مشيراً أن ندمه لن يكون شيئاً بالمقارنة مع الألم الذي ستعانيه بريطانيا، قائلاً: «سرعان ما ستشعرون بالندم أؤكد لكم».