لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

وصلت نسبة الناس الذين يتخذون إجراءات عملية للتخلص من مخاوفهم إلى 57% مقابل 43% لا يفعلون أي شيء، وذلك بحسب استطلاع أجرته «البيان»، وارتفعت النسبة على حساب «البيان» على تويتر إلى 66% مقابل 34% لا يتخذون أي إجراء، بينما وصلت إلى 61% مقابل 39% على «الفيس بوك».

وهذا المؤشر يدل على أن الكثير من الناس يسعون للتخلص من مخاوفهم، الناتجة عن أسباب مختلفة، ولكن على اختلافها تتسبب بتغيير الوظائف الأيضية والعضوية بالجسم، وتؤدي بالنهاية إلى تغيير بالسلوك، أو إلى بعض الحالات المرضية.

أسباب ونتائج

قالت الأخصائية النفسية د. كريمة العيداني آلبو علي: الخوف من الغرائز الكامنة بالنفس الإنسانية، ينمو لظروف معينة، ويخبو بتلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب. وأشارت إلى أن الشك والخيال ينميان ظاهرة الخوف. وأضافت: أما عنصر المفاجأة فيعتبر أحد أخطر أسباب إثارته. وحددت أعراض الخوف بـ الشعور بالتّعب والدوخة، والقلق والتوتّر. وجفاف الفم والحلق. وتسارع نبضات القلب. وفقدان الشهيّة. وعدم الرّغبة بالاختلاط بالنّاس. وأشارت إلى أن الخوف قد يؤدي إلى الجلطة أو السكتة القلبية أو الموت فجأة.

وأوضحت آلبو علي: ترجع إصابة الناس بالخوف لعوامل عدة، منها تعرّضهم لموقفٍ مخيف وصادم، لا يستطيعون نسيانه، مثل حادث سيارة أليم، يدفع بهم لعدم القيادة أو حتّى ركوب السيارة.

ورأت أن التخلص من الخوف بشكلٍ نهائي يعد صعباً جدّاً، وفي حالات كثيرة يمكن اللجوء للعلاج النفسي للتّخفيف من أعراض الخوف والتّعامل معه، وقالت: من الممكن أن يحاول الإنسان التخلّص من خوفه عن طريق القيام بالشيء الّذي يخاف منه بشكلٍ تدريجيّ.

نمط سلوكي

في بداية حديثها أشارت رانيا لانج خبيرة التنويم المغناطيسي بمركز «تشانغ أسوسيات» إلى أن الخوف عاطفة طبيعية تساعد بالابتعاد عن الخطر. وقالت: عند مواجهة الخوف، هناك نمط الفكر الذي يؤدي لرد فعل هرموني جسدي داخل الجسم والذي يختلف من شخص إلى آخر. وأوضحت: هذا ما يجعلني أتعامل مع الحالات بطرق وتدريبات مختلفة، لإزالة الخوف على أساس كيفية عمل العقل الخاص بكل شخص، إلى جانب تجاربه وأنماط سلوكه.

وأشارت إلى أن القلق المستمر والمتطرف والخوف، يتطلب مساعدة من المعالج. وذكرت الطرق التي نستخدمها تحت التنويم المغناطيسي تؤدي إلى نتائج إيجابية. وتابعت: في أحيان كثيرة هناك مخاوف تتطلب جلسات متعددة، ولكن معظم الناس ينجحون بالتخلص منها من ثلاث لخمس جلسات.

وتوجهت لانج بنصائح عدة للتخلص من الخوف والتغلب عليه، وهي كما قالت: أن تكون رد الفعل على المدى القصير. فالمشكلة تكمن بالبقاء في الوضع نفسه، لأن الخطر المتصور، يؤدي لتعب هرموني وإرهاق جسدي. وأضافت: يهدف التفاعل مع الخوف إلى المساعدة على التفكير والتصرف بسرعة لحماية النفس والبقاء على قيد الحياة. وأوضحت: إلا أن بعض الناس تتصرف بردة الفعل ذاتها حتى إذا كان الخوف نابعاً (من الفكر) أو من حقيقة أو (من حيوان بري على وشك الهجوم). فالعقل يستمر بإنتاج الهرمونات التي تزيد من الأفكار السلبية حتى إذا كان الإنسان خارج الخطر.

اختلاف

اتفق علماء النفس مثل جون واطسون، روبرت بولتشك، وبول أيكمن، على وجود مجموعة من العواطف الفطرية التي يعد الخوف أحدها. ويرتبط الخوف بالتوتر، ولكن ينبغي التفريق بينهما، فالقلق ناتج عن التهديدات التي يعتقد بعدم إمكانية السيطرة عليها، أما الخوف فهو غريزة للبقاء على قيد الحياة عن طريق توليد الاستجابات السلوكية المناسبة، وبقيت طوال عملية التطور.