تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبحضور عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة وإسماعيل عبدالله رئيس جمعية المسرحيين رئيس المهرجان، انطلقت مساء أول من أمس فعاليات وعروض مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في دورته الثالثة عشرة من على قاعة قصر الثقافة بالشارقة، والتي استهلت بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ثم عرض فيلم وثائقي عن دورات المهرجان منذ انطلاقته في العام 2005 وحتى دورته الأخيرة، كما تضمن الفيلم عرضاً لشخصيتي المهرجان: الفنانة الإماراتية القديرة مريم سلطان، التي حظيت بالتكريم في حفل الافتتاح، بالإضافة إلى تكريم الفنان الفلسطيني الراحل ذيب داود والذي تولت والدته الحضور وتسلم درع المهرجان.

تكريم

وتم خلال حفل الافتتاح تكريم فرقة مسرح الشارقة الوطني، باعتبارها الفرقة الفائزة بجائزة جمعية المسرحيين للفرق المسرحية المتميزة في دورتها الأولى التي أطلقت في هذا العام عن منجز الفرق خلال العام 2016، ضمن استراتيجية جمعية المسرحيين في تكريم وتحفيز الفرق المسرحية المحلية وتقديراً للجهد الكبير والعطاء الواضح الذي تقدمه الفرق المحلية داخل الدولة وخارجها. كما شهد حفل الافتتاح استعراض وتقديم لجنة التحكيم والتي تشكلت من كل من الحسن النفالي ومصطفى رشيد وعبدالله مسعود وهيفاء حسين وعبدالرحمن الملا، بالإضافة إلى لجنة تحكيم الأطفال التي تشكلت من الأطفال: العنود طارق المازمي، وأمل جاسم المشيري، ونورة نبيل الحوسني.

الجائزة

وبعد اختتام الحفل الذي حضره جمهور غفير من الأطفال وعوائلهم الكريمة، قدمت فرقة المسرح الحديث بالشارقة، أول عروض دورة هذا العام من المهرجان وهي مسرحية «الجائزة» من تأليف أحمد الماجد وإخراج عمر الملا.

وتدور أحداث المسرحية في بيئة الحشرات، وتتركز حول بيئتي الفراشات والعناكب، من خلال جائزة تنافست الفئتان حولها تذهب للبيئة الأنظف والأجمل. الفراشات التي يتمثل فيها جانب الخير، والعناكب التي لا تنفك عن لعب أدوار الشر في علاقاتها مع باقي الحشرات، من خلال شخصية «عنكب»، وشخصية «عنعن» المركبة بين الخير والشر، بعد أن سلك دروب صديقه «عنكب» حتى عاد إلى رشده وسلك طريق النور، وساعد الفراشات في القضاء على الشر المتمثل بشخصية «عنكب».

الشرنقة

وفي الجهة المقابلة تستعد الفراشات لقدوم فراشة جديدة تولد من الشرنقة، حيث يفقدونها بسبب تدخل شخصية «فروش» فيما لا يعنيه، واستغلال «عنكب» دخول الفراشة الصغيرة عن غير قصد إلى حديقة العناكب، من أجل إيقاد نار الفتنة بين البيئتين والتي أخمدتها المحبة والتعاون بينهما، وإبعاد الشرير «عنكب» عن الحديقة بواسطة «حرشوف» القوي، و«حرير» المحبة للخير، و«رفيف» الطيبة، بالإضافة إلى «عنكوبة» و«عنعن» و «كنعون» العناكب التي كشفت لعبة «عنكب» وطردته من الحديقة إلى غير رجعة.

وسط ذلك كله تأتي شخصية «هبهوب» مكملة للخطوط الرئيسية للنص، باعتبارها الشخصية الخفية، أو الضمير الغائب والذي يظهر عند الحاجة ليعيد المخلوقات إلى رشدها، وبوصلة ذلك كله شخصية «دعسوق» حارس الحديقة الذي وضع الجائزة من أجل التنافس عليها وتحسين أوضاع الحدائق التي تعيش فيها الحشرات، والذين يتخلون عنها جميعاً ويرفضونها ويفضلون عليها المحبة والتعاون والأخوة بينهم من أجل أن تعود حديقتهم أغنى وأجمل وأفضل.

توظيف

نجح المخرج الشاب عمر الملا، الحاصل على جائزة أفضل إخراج في الدورة السابقة من هذا المهرجان، في توظيف عناصر الإضاءة والصوت والملابس والديكور توظيفاً جمالياً استخدمه في إثراء الحدث، كما تمكن من كسر حالة الرتابة في بعض المشاهد بواسطة الموسيقى والمؤثرات الصوتية والرقصات الاستعراضية التي جاءت في خدمة العرض، ورفعت من إيقاعه وخلقت حالة من التجاوب والتواصل بين العرض وبين الجمهور.

كما أفلح النص في مدّ الشخصيات بأسباب تطورها، وخلق حالة من الصراع الدرامي المتصاعد الذي وصل إلى ذروته في المشهد الأخير، وصولاً إلى النهاية بانتصار الخير على الشر، والتي انشرحت لها صدور جمهور الأطفال.

أداء

تميز العرض بالأداء التمثيلي العالي والمنضبط من قبل الممثلين: سالم القرص، وأحمد ناصر، ونيفين ماضي، وفيصل علي، وخليفة البحري، وبدرية العلي، وطلال محمود، وباسل التميمي، وعفراء المهيري، وعبدالله محمد، وخالد أحمد وصالح أصغر، الذين شاركوا في هذا العرض.