العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مهرجان الشيخ زايد يعرّف بحرفيتها

    المرأة الإماراتية أبدعت صناعات تقليدية مشبعة بالفن

    ■ صناعة الخوص حرفة تمارسها المرأة الإماراتية | تصوير: سيف الكعبي

    تظهر مشاركة المرأة الإماراتية في مهرجان الشيخ زايد التراثي، من خلال إبداعاتها التي تتجلى بأكثر من مجال، وإن اختلفت هذه المجالات إلا أنها تشترك بأنها منتجات مشبعة بالفن والحرفية، تبرهن على مشاركة المرأة في العمل جنباً إلى جنب مع الرجل من الفترة التي سبقت قيام الاتحاد.

    فالمهرجان المقام تحت شعار «تراثنا هويتنا... زايد قدوتنا» يقام لغاية 27 يناير من العام 2018 يتيح لزواره التعرف عن قرب إلى العديد من الصناعات التقليدية التي مارستها المرأة واعتمدت فيها على المنتجات المحلية مثل سعف النخيل، وغير ذلك من رموز بيئية.

    مشغولات تراثية

    عن خبرة ودراية بكل الخطوات تمارس السيدات الجالسات بعض الأعمال الحرفية التي تتقنها، وهو ما يبرهن على قدرة المرأة على المحافظة على الصناعات التي اشتهرت بها الإمارات منذ زمن ليس بالبعيد، إذ إنها تمارسها بكل مهارة وحرفية أمام أعين زوار المهرجان الذي يُذكرهم بالعديد من الصناعات التي لا يشاهدونها كثيراً في العصر الحالي.

    وفي أكثر من مكان من الأماكن المخصصة للأسر المنتجة تتجاور السيدات، وتمارس كل منهن المهنة التي تبرع بها، مثل صناعة «التلي» التي تعتبر واحدة من أشهر المهن النسائية الشعبية في الإمارات، فالتلي هو نسيج تشتغله المرأة الإماراتية لتزين به أكمام ثوابها، ما يزيد من جمالية الثوب بدقة صنعته وتعدد ألوانه البراقة، وتستعين عادة بآلة تعرف بـ «الكاجوجة» .

    وهي مخدة قطن بيضاوية يثبت عليها التلي، تساعد بتثبيت الخيوط ونسجها بدقة، حيث تسمح لها «الكاجوجة» برؤية مراحل حياكة «التلي» الذي يتطلب من المرأة تدريباً وجهداً، وتختلف عادة رسومات «التلي» باختلاف أذواق النسوة، وما تتمتع به الخياطة من خبرة، فمنها ما يتزين برسوم نباتية، وأخرى هندسية ملونة، تظهر كثيراً في القماش الإماراتي القديم، أشهرها شكل الشطرنج، وتلي «بوجنب».

    وعلى الرغم من تغير طبيعية الحياة وتعدد أنواع الأزياء المستخدمة، إلا أن هذه الصناعة ما زالت حاضرة بقوة، إذ أكدت أم محمد أن صناعة «التلي» واحدة من المهن التي لن تتخلى عنها المرأة الإماراتية، وقالت: لا تزال حتى اليوم النسوة تورث بناتها صناعة «التلي» التي تزداد قيمتها يوماً بعد يوم، كونها من المشغولات اليدوية التراثية التي حافظت عليها المرأة الإماراتية.

    صناعات متنوعة

    في مساحات أخرى تجلس عدد من النساء ليمارسن صناعة الخوص، التي تعتبر واحدة من المنتجات القديمة التي اشتهرت المرأة الإماراتية بصناعتها قديماً، وتعتمد فيها اعتماداً كلياً على سعف النخيل، ويتيح المهرجان الاطلاع على مراحل صناعة الخوص، التي تبدأ بتجميع الخوص ومن ثم تنظيفه من الأتربة ونشره في الشمس.

    وتبين المراحل المتعددة بأن المرأة الإماراتية لم تعتمد بشكل كلي على اللون الطبيعي للخوص، بل عمدت إلى صبغه بعدة ألوان مثل (الأخضر، الأحمر، البنفسجي وغيرها من ألوان) وكانت تضع الأصباغ في الماء الساخن ثم تنقع الخوص وتتركه في الشمس حتى يجف، وقبل أن تبدأ بصناعته تتبله بالماء، وتلفه بقطعة من القماش، حتى يصبح لينًا، ما يسهل استخدامه وتشكيله.

    عن هذا قالت «أم منصور»: هناك صناعات مختلفة من الخوص منها (الحصير) الذي عادة ما يكون مستطيل الشكل، مزين بالعديد من النقوش الجميلة، أما حجمه فيأتي متناسباً مع المكان الذي سيوضع فيه.

    طباعة Email