يأتي معرض «قوة الساحل المتصالح: بداية وتاريخ»، الذي ينظم في قلعة الجاهلي بالعين، ليستعيد باقتدار المهام الاجتماعية والإنسانية، التي كانت تقوم بها القوة خلال فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.

وليس هذا فحسب، إذ يقدم المعرض تحية لأفراد القوات المسلحة الأوائل الذين أسهموا بتفانيهم وتضحياتهم في حفظ أمن دولة الإمارات، ما سهل انتقال الدولة إلى مرحلة الدولة الحديثة، التي تحمي حدودها قوات مسلحة عالية التدريب والخبرات القتالية المتميزة في العدة والعتاد، بل أصبح لهذه القوات الدور المؤثر في المساعدات الإنسانية والتحالفات الإقليمية، منعاً للكوارث، وفرضاً لقيم السلام وردع المعتدين، دفاعاً عن الأرض والعرض والدين، وذوداً عن عروبتنا وخليجنا.

بطولات الأجداد

وأوضح سيف سعيد غباش المدير العام لدائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي أن الدائرة ملتزمة تماماً بالحفاظ على التراث المادي والمعنوي لإمارة أبوظبي، ونقله إلى الأجيال المقبلة ليتعرفوا على سجل بطولات أجدادهم وتضحيات آبائهم في سبيل تأسيس الدولة وسلامة الوطن.

مشيراً إلى أنه تكمن أهمية المعرض في إسهامه العلمي والتوثيقي والتاريخي للذاكرة الوطنية، ليس من خلال المقتنيات المعروضة وحسب، إنما أيضاً من خلال جلسات الحوار العامة وورش العمل المصاحبة، والتي ستكشف عن الكثير من القصص المرتبطة بالقلعة والقوات المسلحة.

توثيق

وقال العقيد الدكتور سعيد حمد سعيد الكلباني، مدير مركز المتحف والتاريخ العسكري: «من المهم لنا وللأجيال المقبلة أن نوثق ونؤرخ لتاريخ قواتنا المسلحة الحافل بالإنجازات على جميع الصعد. ويسرد المعرض لزواره الكثير من إنجازات وأعمال أفراد قوة الساحل، بدءاً من المهمة الأساسية للقوة التي تمحورت حول الحماية والدفاع رغم صعوبة الطبيعة الجغرافية والظروف المعيشية.

وتواضع العدة والعتاد آنذاك، مروراً بإسهامات الرواد الأوائل من أفراد القوات المسلحة في مجال الخدمات الاجتماعية كالتعليم والمساعدات الطبية وتوزيع المياه.

وتأسيس فرق الموسيقى العسكرية»، مشيراً إلى تسليط الضوء على المعدات والأدوات البسيطة، التي اعتمد عليها الجندي الإماراتي سابقاً، معتمداً في الوقت ذاته على عزيمته وإصراره ورباطة جأشه وبأسه الشديد، منوهاً بنقطة مفادها أن المعرض سيعيد تقديم الملحمة التاريخية لمدينة العين، والتي تبدأ مع بناء قلعة الجاهلي عام 1898.

برنامج

كما انطلق مساء أول من أمس البرنامج الحواري المصاحب للمعرض، بجلسة حوارية بعنوان «قوة الساحل المتصالح: ذكريات»، تحدث خلالها اللواء المتقاعد الشيخ فيصل بن سلطان بن سالم القاسمي، واللواء عبدالله علي الكعبي، والكولونيل تيم كورتيناي.

سلسلة

تُنظم دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي معرض «قوة الساحل المتصالح: بداية وتاريخ»، بالتعاون مع القيادة العامة للقوات المسلحة ومركز المتحف والتاريخ العسكري، ويستمر حتى 28 أبريل من العام المقبل. كما تقام سلسلة من ورش العمل التفاعلية للجمهور تم تصميمها بوحي من أفكار المعرض. ومنها ورشة «الرسم بالرمل والوسائط المختلطة»، وورشة «الشارات» التي تهدف إلى تعليم المشاركين كيفية صنع شارات بوحي من شارات قوة الساحل المتصالح.