تبقى الأخشاب روح الأشجار التي تتحول في محيطنا، إلى منتجات يمكن الاستفادة منها يومياً ويبقى لكل شعب طابع خاص في تحويل هذه الأخشاب إلى مشغولات ذات طباع محلي وإلى فن يعكس أسلوب وخيال صانعه، كما هي الحال في جمهورية سيشل، فالأخشاب وإن أخذت طابعاً استهلاكياً لكنها لا تتشابه في أسلوبها مع أماكن أخرى.
«تاكا ماكا»
من لحائها الذي يمتلك شكلاً مختلفاً إلى أغصانها وجذوعها، يمكن الاستفادة من شجرة «تاكا ماكا» الشهيرة التي يستخدمها السكان المحليون في صناعة القبعات أو في ارتداء لباس بشكل «تنورة» وهو ما يعبر عن التصاقهم بالمكان، الذي ظهر بوضوح عند احتفالاتهم في مهرجان «كريول الذي اختتم يوم أول من أمس في فيكتوريا عاصمة سيشل. حيث زينوا بها أيضاً طبولهم التي عزفوا عليها إيقاعاتهم الإفريقية المتواترة النغمات. وفي أماكن أخرى يمكن ملاحظة كيف يصنعون منها الكراسي التي تتشابه مع كراسي الخيزران وهو ما يعكس فنون المشغولات الشعبية، ويحتفل بالمنتجات التي تجسد طبيعة المكان.
أفكار
هذه الأشجار تتناثر في أماكن أخرى فناً يتناسب وطبيعة أماكن فخمة مثل منتجع «إتش» حيث يمكن رؤية الأخشاب مادة أولية لقطع فنية، عندما تتحول بأيدي صانعيها إلى وجوه معتمدين فيها على شكل قشر الشجر المميز، إلى جانب خامات أخرى مثل الصدف وغيره من موجودات المكان، ويمكن أن تتحول الأغصان أو جذوع الشجر إلى طاولات مختلفة الأشكال والأحجام مع الحفاظ على لون الشجرة وشكلها الخام دون تدخل، وعلى درجاتها اللونية التي تتراوح ما بين البني وصولاً إلى البيج ويظهر في كلتا الحالتين تشعبات عروق الشجر، التي تتحرك بلا انتظام لترسم خارطتها الخاصة وتتلاشى في محيط القطع في أحيان كثيرة.
والأفكار لا تنتهي إذ يمكن مشاهدة مجسمات عبارة عن خشب خام أوحى بنحت تجريدي.
وفي المحصلة مهما اختلفت الأفكار، يمكن التأكد بأن هناك خيالاً متجدداً يستطيع أن يحول كل جزء من الشجرة إلى فن بأفكار مبدعة وأياد ماهرة.
رمز
تعتبر سيشل البلد الوحيد في العالم التي تنبت على أرضه شجرة «كوكو دي مير» التي استوحي من شكل ثمارها ختم الجوازات في المطار، وهي منتشرة بنِسَب متفاوتة بين معظم جزر سيشل البالغ عددها 115 جزيرة.
