أعلنت محمية المرزوم للصيد في منطقة الظفرة عن بدء فعاليات موسمها الثالث ابتداء من يوم غد الأربعاء وتستمر حتى شهر فبراير المقبل، حيث تستقبل المحمية الصقارين وهواة الصيد والزوار للاستمتاع بالطبيعة والبيئة الخلابة التي تمتاز بها المحمية، إلى جانب ممارسة هواية الصيد وفق رسوم رمزية في متناول الجميع.
الأولى من نوعها
وقال عبيد خلفان المزروعي مدير إدارة التخطيط والمشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية – الجهة المُشرفة على المحمية، إن محمية المرزوم مُتاحة لكافة أبناء الإمارات وزوارها والسياح على مدار موسم الصيد.
وأشار إلى أنها تختلف عن غيرها من محميات الحياة البرية في شتى أنحاء العالم، كما أنها تعد الأولى من نوعها من حيث التركيز على الصيد بالصقارة.
وأكد المزروعي أن هذه المبادرة تأتي استكمالاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في دعم هذا النوع من الرياضات التقليدية والتراثية لأبناء دولة الإمارات، وانطلاقاً من الاهتمام الكبير الذي أولاه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيّب الله ثراه - للصقارة، باعتبارها إرثاً ثقافياً هاماً كبيراً وجزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية والتراث الإماراتي، حيث تتيح المحمية المجال للصقارين لممارسة هذه الهواية الأصيلة دون تحمل عناء السفر إلى خارج الدولة وضمن إطار الصيد المُستدام وفقاً لقانون الصيد في إمارة أبوظبي.
وأشار المزروعي إلى أنّ أهداف المحمية تتمثل في تقديم تجربة ثقافية وسياحية فريدة للصيد التقليدي في دولة الإمارات عبر موقع مميز وباستخدام وسائل تنقل بدائية، مع الحرص على استدامة الأنواع وتعزيز الوعي بالصقارة وصون البيئة والتراث، والتأكيد في ذات الوقت على الدور الهام الذي تقوم به إمارة أبوظبي لترسيخ مبادئ الصيد المُستدام، إضافة لتعزيز الاعتراف الدولي بالصقارة كتراث ثقافي إنساني.
أفواج كبيرة
وقال أحمد بن هياي المنصوري، مدير محمية المرزوم للصيد، إن المحمية استقطبت في موسمها الثاني (نوفمبر 2016 - فبراير 2016) أفواجا ً كبيرة من الصقارين والسياح العرب والأجانب، وخاصة من عشاق الصقارة والسياحة الصحراوية، منهم نحو 1000 صقار و150 طفلاً برفقة ذويه، إضافة للعديد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.
وأضاف المنصوري أن المحمية في موسمها الثاني، نظمت نحو 628 رحلة صيد، وتم اصطياد نحو 2100 من الحبارى، إلى جانب الأرانب والظبي، وذلك وسط مساحة شاسعة من الطبيعة الخلابة ضمن أراضي منطقة الظفرة، مشيرًا إلى أن صيد الحبارى يتم من خلال استخدام الصقور، فيما يتم صيد الظبي باستخدام السلوقي.
وقال المنصوري إنه نظراً لحجم الإقبال المتزايد على المحمية في كل موسم وتشجيعًا لممارسة الصيد التراثي، فقد أعلنت المحمية عن تخفيض نسبة رسوم الدخول للشخص الواحد، وكذلك منحت الأشخاص حرية الدخول بوسائل النقل الخاصة بهم مقابل رسوم رمزية لكل سيارة.
ونوه المنصوري أنّ المحمية ستستقبل الزوار خلال موسم الصيد على مدار الأسبوع، من الجمعة حتى الخميس (بواقع 7 أيام أسبوعيًا)، خلال الفترتين الصباحية والمسائية، ويتم استقبال الزوار ضمن فرق للصيد، بحيث يتكون كل فريق من 5 أفراد كحد أقصى برفقة صيّاد محترف، وتوفر المحمية المبيت في مخيّم خاص، إضافة لوسائل التنقل من خلال استخدام الإبل.
