انتشرت في العاصمة الليبية مجموعة من المقاهي الراقية، التي تمنع دخول الرجال بمفردهم، وتقدم خدماتها للنساء الباحثات عن استراحة من التوترات السياسية والشخصية، التي تشغل بالهن.
وتحمل تلك المقاهي أسماء أوروبية وهي مزينة بزخارف براقة تمثل ما يبدو وكأنه عالم منفصل عن حياة المدينة بما فيها من زحام مروري وعنف في الشوارع. وفي المجتمع الليبي المحافظ توفر هذه المقاهي لزبائنها الخصوصية والحماية من المتطفلين والمعاكسات. تقول حنين (27 عاماً): «بشكل عام المكان مريح أكثر. إذا ذهبت أنا وصديقاتي نحن نناقش مشاكلنا ونغير الجو. مكان عائلي أكثر راحة. لا توجد مضايقات ولا معاكسات».
ولأصحاب ومديري هذه المتاجر التي تروج لنفسها باعتبارها للعائلات فقط تمثل المقاهي تغييراً مرغوباً عن الزبائن المعتادين، حيث تكتظ مئات المقاهي والمطاعم الأكثر صخباً في مختلف أنحاء طرابلس بالشبان وتمتد موائدها إلى الشوارع، بينما تعرض شاشات عملاقة مباريات كرة القدم. قال عبد الحميد القريتلي مدير مقهى آت هوم المطل على شاطئ البحر المتوسط: «مقاهي العائلات ممتازة.. هي أقل صداعاً من مقاهي الشباب، كما تعلم مشاكل الشباب والجدل».
ويقول المديرون إن النساء يوفرن فرصا أفضل لنشاطهم إذ تنفق النساء أكثر على أنواع القهوة والعصائر المميزة من الرجال الذين يكتفون باحتساء قهوة الاسبرسو.
وتمتلئ قوائم الطعام بالحلويات والفطائر والبسكويت والحليب المخفوق بالفواكه إلى جانب الإفطار الشرقي الذي يلقى رواجا كبيرا ويتضمن الشكشوكة والفول.