انطلقت أنشطة وفعاليات الأسبوع النيوزيلندي، أول من أمس، بمعهد الشارقة للتراث، وذلك ضمن برنامج أسابيع التراث العالمي، حيث يقدم خلالها الوفد النيوزيلندي لمدة أسبوع برنامجاً ثقافياً تراثياً يهدف إلى إضاءة الجوانب المهمة من تراث «الماوري» وتاريخها وثقافتها، كما أنها فرصة لعشاق التراث والزوار للاطلاع على تراث واحدة من الدول المهمة في العالم.
عروض
وقد افتتح د.عبد العزيز المسلم رئيس المعهد وجيريمي كلارك واتسون، سفير جمهورية نيوزيلندا في دولة الإمارات الأسبوع التراثي الذي بدأ بعروض موسيقية وفولكلورية متنوعة، وفنون شعبية، وحضر الافتتاح كيفن مكينا قنصل عام نيوزيلندا، وخميس بن سالم السويدي، رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى في الشارقة، وريبيكا ورد، نائبة رئيس البعثة في سفارة نيوزيلندا.
وقال المسلم: إن أسبوع التراث النيوزيلندي استقطب منذ الليلة الأولى جمهوراً متنوعاً من مختلف الجنسيات، فالموسيقى والتراث بمختلف عناصره ومكوناته تجذب الجمهور حتى لو لم يعرف اللغة، لكنه يطرب لها ويتفاعل معها، فهناك الكثير من المشتركات والتقاطعات بين الأمم والشعوب والحضارات والجماعات في تلك المكونات التي تلقى القبول والاستحسان والتفاعل من قبل الجميع.
«هونغي»
وأعربت ريبيكا ورد نائبة رئيس البعثة لسفارة نيوزيلندا لـ«البيان» عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات أسبوع التراث النيوزيلندي، وقالت: يجسد التراث الثقافي في نيوزيلندا مزيجاً من الثقافات التي اندمجت في صميم المجتمع، وشكلت هويته وماضيه ويمثل تراث الماوري، تراثاً أصيلاً وعريقاً بوصفه تراث السكان الأصليين للمنطقة منذ آماد بعيدة إلى اليوم، حيث لا تزال بعض الطقوس والممارسات التراثية القديمة تمارس في الحياة العامة وضمن اللقاءات الرسمية مثل «حب الخشوم» أو ما يعرف في نيوزيلندا بـ«هونغي» ويعني الرائحة، حيث تعد تلك وسيلة رسمية للترحيب بالضيوف بين الرجال والنساء وهي عبارة عن نوع من التحية التقليدية التي ترمز إلى وحدة الحال بين الضيف والمضيف بحسب معتقدات النيوزيلنديين. وتمارس خلال استقبال المسؤولين والرؤساء وصناع القرار في العالم.
«تي مانا تو»
كما يقدم الوفد العروض لبعض الحرف والمأكولات الشعبية التراثية، حيث قدمت مجموعة «تي مانا تو»، التاريخ الماوري وثقافته و«التكانغا»، وهي تعني في أصلها اللعب على الكلمات، وقاموا بتقديم رقصة «الهاكا» أيضاً وهي تأخذ شكلاً بروتوكولياً في الاستقبال، حيث يؤديها الأشخاص في ميادين القتال استعداداً لدخول المعركة أو وداع أهلهم أو الدخول في السلام بين المتحاربين، وتعتبر أداء لتقديم الفخر والنزاهة عن الثقافة النيوزيلندية.
