تفتح دبي أبوابها أمام العالم، فمن بين ثنايا رمالها، تنبثق يومياً مناطق سياحية جديدة، تجمع بين تفاصيلها ثقافات العالم وعصوره التاريخية، وتكشف عن إبهار دبي الساحر الذي يتجسد في أحياء منطقة ريفر لاند في مجمع دبي باركس آند ريزورتس، والتي تفتح الأعين على مفهوم جديد للنزهات المفتوحة على الهواء، وسط واجهات مستلهمة من الريف الأوروبي، وأخرى تعود لخمسينيات الأميركتين، بعد أن تمر في «بوابة الهند» وتتخذ لك مكاناً في وسط «الجزيرة».

هي 4 مناطق، تشكل عمود ريفر لاند الفقري، تجمع تصاميمها بين 4 عصور تاريخية، يتوزع جمالها على ضفاف نهر ريفر لاند الممتد على مسافة كيلومتر وأكثر، وتلمس فيها تداخل الأحياء والمباني، وتتابع حركة السواقي القديمة التي تتخذ لها مكاناً قرب جسر حجري يعود في الزمن إلى الوراء كثيراً.

بلدة فرنسية

أحياء ريفر لاند تبدو ككتاب مفتوح على الزمن، لك أن تلتقط في كل حي منها ما تشاء من ثقافات العالم، وأن تعاين ملامح تاريخها الغارق في البعد، حيث تتمدد المنطقة على مساحة 234 ألف قدم.

في ربوعها، تقع القرية الفرنسية وقد تدثرت بهدوء القرون الوسطى، في أحيائها لك أن تشم رائحة الطرقات الباريسية القديمة، بكل مقاهيها ومطاعمها التي تمنح الزائر شعوراً بأنه يعيش في أجواء القرن السابع عشر، فلا تزال أجواء عصر النهضة بادية، على واجهات البيوت القديمة التي تتخذ من الأكواخ شكلاً لها، وتعيش على أصوات السواقي القديمة.

وبقدر الهدوء الذي يلف أرجاء القرية الفرنسية، لا تكاد الحركة تهدأ في منطقة «بوابة الهند» التي تعيد استحضار ثلاثينيات الهند، حيث تروي حكاية بلد عاش في زمن تاق فيه إلى الحرية والاستقلال، وانعكس عبر المزيج الجميل الذي تشكله المطاعم المنتشرة على طرفي المكان، الذي لا يخلو من تماثيل ملونة تعكس الحضارة الهندية، وتمسكها بالألوان الزاهية.

الكانتري الأميركي

رائحة التوابل الهندية تكاد تمتد إلى منطقة «الرصيف»، التي تستشعر فيها أجواء خمسينيات الأميركتين، حيث النمط الثقافي يختلف، مظهراً صورة بدء انتشار الثقافة الأميركية، بعد أن وجدت طريقها إلى الأدب والسينما والموسيقى والفنون، في شوارع هذه المنطقة تنتشر تفاصيل الثقافة الأميركية بين المطاعم التي تتميز بلافتاتها المقتبسة من الثقافة الأميركية التي تعكس أجواء الترفيه التي تحتضنها المنطقة، في أجواء لا تخلو من موسيقى الروك والبلوز والكانتري.

في حين تعتبر «الجزيرة» قلب ريفر لاند، فعدا عن كونها محاطة بالنهر، فطرازها مستوحى من عمارة القرن التاسع عشر والتي تأثرت بالنمو الصناعي السريع في غربي أوروبا وشرقي أميركا الشمالية.

ورغم ما تفيض به «ريفر لاند» من أنماط ثقافية وسياحية جديدة، إلا أن الثقافة الإماراتية لم تغب عن المكان، فقد تمثلت في طبيعة المراكب التراثية التي تجوب النهر محملة بالسياح، وكذلك في طبيعة الطعام الذي يعكس أصالة المطبخ الإماراتي، والذي تفوح رائحته من مطعم «الماشوة» المقام على ضفة النهر.

«ما يميز هذه المنطقة هو طبيعتها المعمارية التي تمثل بلداناً مختلفة من العالم، فضلاً عن وقوعها على ضفتي نهر زاد من المشهد الجمالي للمنطقة، وترابط المناطق الأربع التي تتألف منها»، بهذا التعبير بدأ أحمد الريس المدير العام للتجزئة والضيافة في دي اكس بي انترتيمنتس، المالكة لدبي باركس، حديثه مع «البيان» والذي أوضح فيه أن المنطقة صممت لتكون عائلية، والدخول إليها لا يحتاج إلى تذاكر، كما بقية المنتجعات، وأكد أنهم يعملون حالياً وفق استراتيجية تضمن تحويل «ريفر لاند» إلى منصة ثقافية، حاضنة لأحداث ثقافية وسياحية وعائلية.

وقال: «هذا البرنامج يتيح للعائلات الاستمتاع بالأجواء التي تقدمها المنطقة لهم، وخاصة أن الزائر للمنطقة يشعر بأنه في مكان خارج دبي»، ونوه إلى وجود أكثر من 50 مطعماً ونقطة بيع بالتجزئة منتشرة في أرجاء المنطقة، وقال إن الرقم مرشح للارتفاع في المستقبل.

الريس أكد أن رريفر لاند استطاعت أن تتحول إلى وجهة سياحية يقصدها الجميع، رغم قصر فترة افتتاحها، وذلك نظراً لما تقدمه من خدمات وأجواء ساحرة.