حول أهداف وآليات برنامج «المبدع المقيم» الذي أطلقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، الأربعاء الماضي، نظمت الوزارة عقب الحفل الذي أقيم في جامعة نيويورك أبوظبي، جلسة حوارية بعنوان «دور برنامج الإقامة الفنية في دعم المبدعين» بمشاركة عدد من المتحدثين الذين أشادوا بإقدام وزارة الثقافة وتنمية المعرفة على هذه التجربة، لما لها من أهمية بتدريب الأجيال الجديدة، كما تناولوا رؤية المثقفين والأكاديميين حول البرنامج وأهميته في المرحلة الحالية، وأهمية الاستفادة من الخبرات العالمية في إنجازه.

بداية

تحدثت الشيخة نوار القاسمي مدير تطوير مؤسسة الشارقة للفنون عن تجربة الشارقة بدعم الثقافة ومحاولة الاستفادة من البرامج العالمية لدعم المثقفين والفنانين. وأوضحت: كانت البداية في أول الثمانينيات من القرن الماضي وتراكمت الخبرات حتى أصبح هناك برامج حقيقية تدعم الفنانين وترعى إنتاجهم الفني والفكري.

وأضافت: هو ما انعكس على مستواهم الخاص والمستوى العام فيما يتعلق بالفنون التشكيلية. وقالت: أصبحت الإمارات بما تملكه من إمكانات، وجهة مهمة لمعظم فناني العالم وساحة لتلاقي المدارس الفنية. وذكرت: جاءت الاستفادة من هذا المزيج بطرح رؤية جديدة وإكساب الفنان المحلي خبرات واسعة من تنوع المدارس. وتابعت: أن ذلك يعد أحد أدوار برامج الإقامة الفنية.

كما أشارت القاسمي إلى أن حكومة الإمارات تسعى دائماً للاستثمار في شعبها من أجل المستقبل بمختلف المجالات. وقالت: تدعم الدولة الفنون والثقافة بشكل عام بإطار تعزيز الوعي المجتمعي وتوثيق هذه اللحظات التي تحياها الأمة وترجمة تاريخها ومعارفها من خلال حالة فنية مبدعة وواعية بلحظتها التاريخية.

وأوضحت: تستثمر الحكومة في برامج الإقامة وغيرها من البرامج التي تدعم الثقافة، فالدعم الحكومي يمثل الرافد الأهم للحركة الفنية والثقافية. وطالبت القاسمي القطاع الخاص بلعب دور في دعم الفنون باعتباره رسالة مجتمعية مهمة.

كما أشادت بإقدام وزارة الثقافة وتنمية المعرفة على تنظيم برامج للإقامة الثقافية والفنية. وأوضحت: لابد أن نراعي بهذه البرامج نوعية التدريب والمدربين والمستوى الفني للمشاركين وعملية اختيارهم الفنانين المشاركين، حتى تؤتي هذه البرامج ثمارها. وأشارت إلى أنه لابد من الانتظار من 5 إلى 10 سنوات للحصول على نتائج مثمرة يلاحظها الوسط الفني، وتأتي بمبدعين ينافسون نظرائهم على مستوى العالم.

تنوع

تناول خليل عبد الواحد مدير إدارة الفنون البصرية بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون الحراك الفني الذي تشهده الإمارات. وقال: شكل هذا حالة جذب لعدد كبير من فناني العالم. وأضاف: لدى دبي تجربة مميزة بمجال الإقامة الفنية تبلورت منذ عام 2011 وشجعت جهات ومؤسسات أخرى للإقدام على تنفيذ برامج مشابهة.

وركز عبد الواحد على أهمية الدعم الحكومي لهذه البرامج لتؤتي ثمارها. وقال: ساعدت هذه البرامج على إيجاد حالة من التنوع الفريد في الأعمال الفنية داخل مكان واحد، حيث يضم البرنامج فنانين من دول مختلفة ومشارب فنية مختلفة إلى جانب الفنان المحلي. وأضاف: هو ما ينعكس على خبرات كل الموجودين. وذكر أن برامج الإقامة تنتج فناناً متمكناً من أدواته.

أشارت الفنانة لمياء المنهل من صالة «آرت هوب» إلى أن برامج الإقامة الفنية كان لها أكبر الأثر على تطوير قدراتها الفنية.وعبرت منى هاوزر مدير صالة xva غاليري عن عميق تقديرها لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة لتقديم هذه المبادرة.