اختتمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، مشاركتها في فعاليات مؤتمر «بناء مجتمع المعرفة والابتكار المصري»، الذي أقيمت فعاليات دورته الثانية في القاهرة مطلع الشهر الجاري، ونظمته لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية بالمجلس الأعلى للجامعات بالشراكة مع مشروع المعرفة العربي، بمشاركة العديد من الهيئات والمؤسسات والجامعات الدولية، حيث يهدف الحدث إلى وضع استراتيجيات ورؤى خلاقة تسهم في بناء مجتمعات المعرفة والابتكار، وتطوير مؤشرات قياس المعرفة، إلى جانب تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الجهات العالمية المشاركة بالمؤتمر في مجالات إنتاج ونشر المعرفة.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قال جمال بن حويرب، المدير التنفيذي للمؤسسة: إن المعرفة تعد دعامة رئيسة لتقدم الأمم والنهوض بها، فضلاً عن أنها مصدر من مصادر تقدم وازدهار وتنمية المجتمع، والباعث الحقيقي على الحراك الفكري والاجتماعي، وإذا كان لكل عصر ثروته، فإن المعرفة هي ثروة هذا العصر، حيث أصبحت المعلومة والمعرفة سمة ومقياساً لمعنى القوة والتفوق في صياغة أنماط الحياة وتشكيل القيم، وضاعفت من سرعة التطور والتقدم الصناعي، فالتراكم المعرفي يلعب دوراً رئيساً في ديمومة النمو الاقتصادي.

جهد كبير

وأكد أن النتائج التي حققتها جمهورية مصر العربية على مؤشر المعرفة العربي خلال العام الماضي، والذي أطلقته المؤسسة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توضح ملامح النقلة النوعية والجهد الكبير الذي تبذله الحكومة المصرية في سبيل دعم مسارات المعرفة، وبناء مجتمع قائم على الابتكار.

وناقشت المؤسسة خلال مشاركتها في الحدث أهمية المعرفة في تعزيز ثقافة الابتكار وبناء مجتمعات المعرفة، وأهمية التطبيق الفعلي للأفكار المبدعة التي تتعلق بتقديم الخدمات أو المنتجات، لتتحول إلى سياسات وتشريعات داعمة لسعي الدول نحو التطور في المجال المعرفي وإعطاء ميزة تنافسية لها.

بدوره قال الدكتور هاني تركي، مدير مشروع المعرفة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن تقارير المعرفة العربية السابقة خلصت إلى أن المنطقة العربية تشكو من وجود فجوة معرفية مضاعفة، فجوة خارجية تفصلها عن دول العالم المتقدم، وفجوة داخلية بين البلدان العربية ذاتها، بين بلدان حققت إنجازات مهمة على درب التقدم، وأخرى ما زالت تعاني من مشاكل تنموية عديدة.