يجدد مهرجان دبلن للفيلم العربي في دورته الرابعة التي تنطلق الليلة، نظرته إلى العالم العربي، حيث يصافح من خلالها 7 مخرجين عرب، يختلفون في رؤاهم الإخراجية، مجسدين بعضاً من ملامح الثقافة العربية بسحرها واختلافاتها، في أعمالهم التي ستعرض على شاشات المهرجان الذي يستمر حتى 9 الجاري.
ومع حلول مساء اليوم، سيمد المهرجان الذي يقام تحت رعاية سوق دبي الحرة، سجادته الحمراء في مدخل معهد الفيلم الإيرلندي، إيذاناً برفع ستائر دورته الرابعة على وقع أحداث الفيلم اللبناني «محبس» للمخرجة صوفي بطرس، الذي سبق له التألق في فعاليات دورة مهرجان دبي السينمائي الـ13 التي عقدت نهاية العام الماضي، حيث ينقل لنا الفيلم عبر مشاهده، حكاية تعالج الواقع الاجتماعي السوري اللبناني.
صدمة عنيفة
7 أفلام هي إجمالي ما سيتم عرضه خلال أيام المهرجان، وجلها شاركت في مهرجان دبي السينمائي. على رأس القائمة يحل الفيلم اللبناني «ربيع» (Tramontane) للمخرج فاتشى بولجورجيان، الذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب ضرير يدعى «ربيع» يتعرض لصدمة عنيفة. الفيلم اختاره «دبي السينمائي» أخيراً للترشح لجائزة «غولدن غلوب» التي توازي الأوسكار.
من فلسطين، يطل فيلم «غزة سرف كلوب» للمخرجين فيليب نات وميكي يمين، اللذين استطاعا نقل صورة عن أحلام شباب غزة الطامحين لممارسة رياضة ركوب الأمواج. في حين اختارت إدارة المهرجان من الجزائر فيلم «يما» للمخرجة جميلة صحراوي، التي تتناول فيه معاناة أم فقدت ابنها الجندي.
في وقت يلتحق فيه ابنها الآخر بالجماعات الإرهابية، وتحاول تجاوز آلامها من خلال تبنيها لطفل يتيم، لتقوم بتربيته. نجم اختتام المهرجان، سيكون الفيلم المصري «علي المعزة وإبراهيم» للمخرج شريف البنداري، الذي سبق له الفوز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان دبي السينمائي في دورته الماضية، ليحكي الفيلم قصة حب غريبة، يواجه على إثرها انتقادات لاذعة من مجتمعه.
وجهات نظر
رئيس المهرجان، المخرج جيم شيرايدن، أعرب لـ«البيان» عن سعادته بتقديم مجموعة من أفضل الأفلام العربية في الدورة الحالية. وقال: «من شأن هذه الأفلام أن توفر وجهات نظر مختلفة حول طبيعة الثقافة والمجتمعات العربية.
حيث تقدم لنا نظرة ثاقبة عن جمال وتعقيد هذه البلدان». ونوه إلى أن مكانة المرأة العربية ظهرت جلية في فيلمي «محبس» و«يما»، في حين أن المجموعة الأخرى تمنحنا الفرصة لاكتشاف خطوط الكوميديا في المنطقة العربية وأحلام شبابها.
بينما قالت المخرجة زهرة مفيد، مديرة المهرجان: «مع وصولنا إلى الدورة الرابعة، أعتقد أن المهرجان قد استطاع أن يثبت نفسه، وأن يكون منصة للمخرجين العرب للوصول إلى جمهور دولي أوسع». سوق دبي الحرة، تعود مجدداً هذا العام لتتولى رعاية المهرجان، مؤكدة من خلالها على عمق العلاقة بين الإمارات وأيرلندا.
وفي هذا الإطار، عبر كولم ماكلولين، نائب الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي لسوق دبي الحرة، عن فخره بدعم المهرجان في نسخته الرابعة. وقال: «لدينا اهتمام كبير ببناء علاقات تجارية وثقافية ما بين أيرلندا ودبي، واعتقد أن المهرجان يمثل طريقاً للوصول إلى هذه العلاقات».


