استطاعت وزارة التربية والتعليم خلال 3 سنوات تحقيق قفزات متسارعة وكبيرة وضح أثرها في المؤتمر العربي الخامس للروبوت والذكاء الصناعي من خلال مشاركة أعداد كبيرة من الطلاب بشغف متميز، هكذا قال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، خلال زيارته أمس المؤتمر الذي تميزت فعاليات يومه الثاني بالتنوع وتضمنت عدداً من الحلقات النقاشية بمشاركة نخبة من الخبراء والمتحدثين.

معالي وزير التربية والتعليم شارك في جلسات المؤتمر وحواراته، كما تجول بين أروقة المعرض العلمي والتقني المقام على هامش المؤتمر، وشكر جهود منظمي المؤتمر، وأثنى على تميز أوراق العمل والنقاش العلمي الهادف، وأشاد بالتواجد الكبير لطلبة المدارس ومشاركتهم في مختلف ورش العمل، ما يسهم في دعم توجهات دولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، حيث تعمل الإمارات على منظومة كبيرة في مجال تطوير التعليم.

أفكار

وعبر معالي الحمادي عن سعادته بهذه الزيارة لاطلاعه على أفكار جديدة وأوراق نقاش متميزة تثري الميدان التعليمي بأفكار جيدة يمكن تطبيقها في الأنظمة التعليمية، ما يتوافق مع التطور المستمر لدولة الإمارات، ويسهم في تحقيق مزيد من التعاون مع مختلف الدول.

وعن شغف الجيل الجديد من طلاب المدارس بالعلم والمعرفة والابتكار وهو المفتقد بين جيل الشباب، أكد معالي وزير التربية أن دولة الإمارات سباقة وتسعى القيادة الرشيدة أن تكون رقم (1) ببث الإيجابية والتوجه المعرفي لدى كل أبنائها، كذلك تراعي المنظومة التربوية والتعليمية الجديدة المتمثلة في المدارس الإماراتية هذه الجوانب وتطرح أساليب جديدة ومبتكرة لتحمس الطلاب وتزرع الإيجابية في بيئتهم المدرسية.

وأشار معاليه إلى أن تطوير التعليم دائماً بحاجة إلى مزيد من الجهد والوقت، وقد استطاعت وزارة التربية والتعليم خلال ثلاث سنوات تحقيق قفزات متسارعة وكبيرة وضح أثرها في هذا المؤتمر من خلال مشاركة أعداد كبيرة من الطلاب بشغف متميز، كذلك مشاركة ومساهمة الكثير من المؤسسات الوطنية الحكومية والخاصة في التعاون مع الطلاب ودعوتهم في مختلف الفعاليات العلمية والتقنية والمسابقات.

وأكد معالي الوزير أن جميع مواطني الدولة يعمل كفريق واحد لإنجاح رؤية الدولة 2021، والدولة مقبلة على استراتيجية جديدة «مئوية الإمارات 2071» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتركز على الاستثمار في التعليم التكنولوجي، وبناء منظومة قيم أخلاقية إماراتية في أجيال المستقبل.

وحول وجود منهج في وزارة التربية والتعليم لتطبيق الذكاء الاصطناعي والروبوتات أكد معالي الوزير أن الوزارة بدأت منذ عامين في تطبيق مناهج ومنظومة تعليمية تعتمد الذكاء الصناعي والروبوتات، وهذا المؤتمر فيه الكثير من الأفكار التي يمكن الاستفادة منها، وسنوياً تقوم الوزارة بمراجعة شاملة للمناهج.

تطبيقات أمنية

وخلال حلقات المؤتمر، ناقش الدكتور محمد جرادات، الخبير في مجال الروبوتات والأنظمة الذكية بالجامعة الأميركية في الشارقة موضوع نظام الملاحة للروبوتات: حل لمشكلة تكنولوجيا النقل الذاتي، كما أقيمت الحلقة النقاشية «تكنولوجيا الروبوت والذكاء الاصطناعي في مجال النقل والتطبيقات الأمنية» أدارتها القيادة العامة لشرطة دبي، أما الحلقة النقاشية التي أدارها الدكتور عيسى البستكي رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات العلمي فكانت تحت عنوان «تكنولوجيا الروبوت والذكاء الاصطناعي في التعليم» وشاركت فيها الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، الدكتورة إيناس صبحي، بمشاركة فاطمة الكعبي أصغر مخترعة إماراتية.

“روبوتات”

وتحدث الدكتور محمد بديوي كبير الباحثين في التفاعل بين الإنسان والروبوت في مركز بحوث «Fraunhofer IWU» بألمانيا عن «التفاعل بين البشر والروبوتات الصناعية» وفي حديثه لـ«البيان» قال: في مجال الصناعة يتم التفاعل بينهم من خلال مساعدة الروبوتات الصناعية للإنسان في القيام بالمهام الصعبة والشاقة، وفي مجال تصنيع السيارات يتم تطوير الروبوتات الصناعية لكي تعمل مع الإنسان بدون حواجز لنقل القطع كبيرة الحجم، بحيث يقوم الإنسان بالمهام الأساسية، بينما المهام الجانبية تكون ضمن عمل الروبوتات، كما يتم تجهيز العاملين في هذا المجال للتعامل مع الروبوتات الصناعية، وبشكل خاص العمال الذين يتعاملون مع الروبوتات الصناعية لأول مرة، وفي مجال التعليم لدينا توجهات لنشر ثقافة التعامل مع الروبوتات منذ الصغر بين طلبة المدارس والجامعات.

روح الفريق

ضمن فعاليات المؤتمر أقيم عدد من الورش العلمية، وتحدث المهندس براء الجيلاني عن ورشة «إعداد معلم (STEM)» وقال: من خلال هذه الورشة يتم تعريف المتدربين على كيفية تطبيق منهجية (STEM) في العملية التعليمية وعلى مسابقات الروبوتات العالمية التي تقام في الدولة، وكيفية تأهيل الفرق المؤهلة للمراحل التي تقام على المستوى العالمي. وقد استمتع المتدربون بالتعرف على المسابقات عن طريق تجربتهم لتأدية المهام بالروبوتات تشبه تلك التي يؤديها الطلاب في المسابقات، وتستهدف الورشة معلمي الصفوف الأساسية في المدارس ورؤساء الأقسام العلمية في المؤسسات التعليمية.