يستقي فيلم كاناليتو الوثائقي، تيمناً باسم فنان إيطاليا في القرن الثامن عشر الشهير المتخصص بمشاهد مدينة البندقية، إبهاره ومضمونه من المعرض الذي يقام حالياً في كوينز غاليري بقصر باكينغهام.

ويمثل الفيلم بجانبٍ منه، نسخةً من تجربة حقيقية منقولة تشابه إعادة البث الأوبرالي أو المسرحي، التي تتيح لعشاق هذا النوع من الثقافات فرصة رؤية شيء منها. علماً أنه، وأخذاً في عين الاعتبار، آراء النقاد الذي يجادلون أن لا عمل يمكنه الارتقاء للتجربة الحية الحقيقية، فإن شركة إكزهبيبيشن أو سكرينز المنتجة لـ«كاناليتو» قد طورت العمل ليتخطى رحلة التجول في المعرض ويشمل عرض روايات شاملة وحقيقيةلفناني تلك الحقبة.

ويرتقي «كاناليتو» لمستوى أبرز أفلام وثائقي الـ«بي بي سي» بالشخصيات المثقفة المتحدثة، وفيض المعلومات التاريخية، ودقة تفاصيل اللقطات المصورة للعمل الفعلي. وقد شجعت ندرة التفاصيل المتوفرة حول حياة كاناليتو، والتجانس الواضح البارز في لوحاته، المخرجين على اتباع مقاربةٍ استطرادية أثناء تنفيذ الوثائقي.

إلا أن التعويض عن ذاك النقص قد أتى، ولحسن الحظ، بتخصيص جزء كبير من العمل لوكيل كاناليتو الشهير جوزيف سميث، الذي استثمر في شهرة وسعة انتشار الجولة الكبيرة أو «الجراند تور» التي عادةً ما يقوم بها أثرياء أوروبا لبيع كميات هائلة من اللوحات للطبقة البريطانية الأرستقراطية.

يذكر أن سميث باع مجموعة المقتنيات الفنية الخاصة به إلى الملك جورج الثالث مؤسساً بما يعرف بالمجموعة الملكية. تعمّد كاناليتو ربما الظهور في الفيلم بمظهر الأحجية، إلا أن المشهدية المحيطة به غنية الألوان وفائقة الوضوح.