على وقع مشاهد فيلم «ألبيون: الحصان السحري» يرفع مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل ستائر دورته الخامسة، التي يحتفي خلالها بـ124 فيلماً، تمثل 31 دولة، على رأسها الإمارات والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، ليبدو المهرجان في دورته الحالية التي تنطلق 8 أكتوبر المقبل، قد أصبح أكثر نضجاً وحيوية، مع اتساع دائرة عروضه التي ستشمل مناطق الشرقية والوسطى التابعة لإمارة الشارقة، فيما يأتي ختامه في 13 أكتوبر، على وقع أحداث فيلم «ذا ليتل فامبر» (مصاص الدماء الصغير)، لتتمثل مفاجأة المهرجان في حضور الممثل الكندي الطفل جاكوب تريمبلي لحفل الافتتاح.

وذلك وفقاً لما تم الكشف عنه في المؤتمر الصحافي الذي عقده المهرجان، أمس، في فندق شيراتون الشارقة، بحضور الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير مؤسسة فن، مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، والممثل الدكتور حبيب غلوم، عضو لجنة التحكيم المهرجان، وعلا الحاج حسين، مدير المواطنة المؤسسية في شركة الهلال للمشاريع - الراعي الذهبي للمهرجان، ومشاركة الممثل عبدالله صالح، والذين أكدوا جميعاً أن أفلام المهرجان ستكون نافذة على عوالم جديدة، تتجسد فيها رؤية المهرجان، الهادفة إلى نشر ثقافة السينما بين الأطفال.

نسب مشاركة

خلال المؤتمر، أكدت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، أن المهرجان قد تجاوز هذا العام كافة التوقعات، إثر ارتفاع نسب مشاركة الدول المصنعة للسينما فيه.

وقالت: «ما وصله المهرجان في دورته الخامسة إنما يبشر بمستقبل واعد سنشهد فيه توسعاً في عروض المهرجان».

وأعربت عن فخرها بتصدر الإمارات مجموعة الأفلام المشاركة في الدورة الخامسة، وقالت: «لدينا هذا العام 9 أفلام تعرض للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما نعتبره إنجازاً، فضلاً عن اعتماد المهرجان على لجان تحكيم من الأطفال يصل عددهم إلى 39 طفلاً، فيما بلغ عدد أعضاء لجان تحكيم المهرجان 19 عضواً، من بينهم الممثل حبيب غلوم، وانيكا توني روز، ومرعي الحليان، والمخرج البحريني بسام الذوادي».

وأشارت إلى أن المهرجان سيشهد إقامة 40 ورشة عمل متخصصة في صناعة السينما، بهدف منح الأطفال فرصة التعرف على كواليس هذه الصناعة.

جوائز

7 جوائز تتنافس هذا العام على كافة أفلام المهرجان، ووفقاً للإحصاءات، فإن 10 أفلام تتنافس على جائزة أفضل روائي طويل، و22 فيلماً تتنافس على جائزة أفضل فيلم من صنع الطلبة، فيما يتنافس على جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة نحو 47 فيلماً، و9 أفلام على أفضل وثائقي، و12 فيلماً على أفضل فيلم دولي قصير، و6 أفلام ستتنافس على أفضل خليجي قصير، و11 فيلماً على جائزة أفضل فيلم من صنع الأطفال.

في دورة العام الجاري، لم تغب فئة أفلام اللاجئين عن المهرجان، ووفقاً لتصريحات الشيخة جواهر، فقد تم دمج هذه الفئة ضمن أفلام المهرجان.

وقالت: «لم يتم إسقاط هذه الفئة من المهرجان، وإنما فضلنا دمجها ضمن فئات أخرى، علماً بأن مؤسسة فن حريصة على تقديم عروضها السينمائية الخاصة في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن، إلى جانب تنظيم ورش عمل للأطفال اللاجئين لإثراء هذا الجانب فيهم».

مبادئ السينما

من جانبه، أكد حبيب غلوم أن المهرجان بات واحداً من أهم الأحداث المعنية بترسيخ مبادئ السينما في نفوس الأطفال.

وقال: بلا شك فإن ذلك يدعونا للفخر بهذا المنجز الذي يعبّر عن رؤية القيادة الرشيدة في تطوير ذائقة الأطفال وصقل معارفهم نحو مجالات أكثر إبداعاً، ويعكس التقدّم في مجالات العمل المؤسسي في الدولة، أما علا الحاج حسين، فقالت: يعد مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل منصة جميلة تسمح للمواهب الشابة في الدولة بالتعبير عن إبداعاتهم أمام العالم وتبادل الأفكار والمعرفة الثقافية.

ضيوف

قائمة ضيوف المهرجان تبدو هذا العام طويلة، وتضم بين ثناياها، مجموعة كبيرة من صناع السينما الإماراتية وعلى رأسهم المخرج علي مصطفى، وكذلك المنتج السعودي أيمن جلال، صاحب فيلم الانيمشن بلال، إلى جانب الممثل الكندي الطفل جاكوب تريمبلي، الذي لعب دور البطولة إلى جانب الممثلة بيري لارسون في فيلم رووم الحائز جائزة الأوسكار، فيما تشير التوقعات إلى حضور نحو 70 مخرجاً لفعاليات المهرجان.